- مساعٍ لمصالحة جنبلاط وأرسلان بشروط المختارة
بيروت ـ عمر حبنجر
الرئيس المكلف سعد الحريري لخص نتائج لقائه برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في بيت الوسط مساء الخميس بالقول: في الحركة بركة.
هذا القول يشيع التفاؤل، ويدغدغ الامنيات، لكنه لم يخلص الى نتائج محددة، وهذا ما جعل البعض يستعين بالمثل القائل: لا «تقول فول.. حتى يصبح في المكيول».
واكثر من هذا اعتبر البعض في هذه الحصيلة للقاء الذي طال انتظاره مجرد «طبخة بحص» مستحيلة النضوج.
ومع ان الرئيس الحريري شدد على ان عقدة الحكومة محلية وليست خارجية، قال احد المتابعين لـ «الأنباء»: راقبوا ما يحدث حكوميا في العراق، لتروا ما ينتظرنا في لبنان، فالعقوبات الاميركية على ايران شاملة، لكن وقوعها على لبنان قد يكون اكثر صعوبة منه على العراق، الذي اعلن رئيس حكومته حيدر العبادي تبنيها متحديا «الحشد الشعبي» وامتداداته الايرانية.
المعلومات التي توافرت عن اجتماع الحريري بالوزير باسيل ليلا بعد زيارته لرئيس مجلس النواب نبيه بري لا توحي بتبدل في الاجواء السياسية وتحديدا على خط المطالب والشروط، وسيستكمل الحريري مشاوراته المستجدة مع القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي بموازاة حراك للرئيس نبيه بري في اتجاه رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مقدمة لزيارة حريرية الى بعبدا مصحوبة بتشكيلة وزارية رابعة.
وتحدثت المصادر المتابعة عن مخرج يقوم على اساس ابقاء تمثيل القوى السياسية على حجمه الحالي، بحيث يبقى للقوات 3 وزراء مع نائب رئيس الحكومة، او اعطاء القوات 3 وزارات خدماتية، وهذا امر ترفضه، او 4 وزارات بينها وزارة دولة، وهذا ترفضه ايضا، لتصل الى 4 وزارات خدماتية دون سيادية ودون نيابة رئاسة مجلس الوزراء وهنا محور البحث.
في المقابل، يحصل التيار الوطني الحر على 10 مقاعد، ضمنها حصة رئيس الجمهورية، لكن التيار مازال يُصر على الرقم 11 اي الثلث المعطل.
بالنسبة للفريق الجنبلاطي، فإنه يُصر على الوزراء الدروز الثلاثة انطلاقا من قناعة ان الاصرار على توزير النائب طلال ارسلان يعكس خوف الوزير باسيل من غياب المكوّن الدرزي عن انتخابه عند الاستحقاق الرئاسي، لذلك يجري الآن اقناع جنبلاط بأن يكون وزير حزبه الثالث مسيحيا، ويترك المقعد الدرزي الثالث لطلال ارسلان او من يتم التوافق عليه، مع مواصلة المساعي لزيارة يقوم بها ارسلان الى دار المختارة بعد ان يؤمّن تسليم مرافقه امين السوقي الى القضاء، ومن المختارة يتوجه مع جنبلاط الى الشويفات لتقديم التعازي بالضحية علاء ابو فراج ويا دار ما دخلك شر.
اما المردة فيصرون على وزارة الاشغال او ما يوازيها خدماتيا، في حين يتمسك التيار الوطني الحر بهذه الوزارة وصورة هذا التناقض لم تظهر بعد بسبب انشغال الجميع بالعقد الاخرى.
خارج اطار الاحجام والحقائب، استغربت مصادر القوات اللبنانية دعوة طرف سياسي موجود في السلطة وبقوة الى استخدام شارع، وقالت المصادر لجريدة «الجمهورية» انه امر مستهجن ومستغرب ويدل على اهداف مبيتة، علما ان لكل طرف شارعه.
الى ذلك، قال نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان: اذا كان الوزير جبران باسيل يفكر ان يعمل رئيس جمهورية، وقد بدأ معركته من اليوم، فأمامه ماراثون طويل، ولا مصلحة لنا ولا له ولا للبلد بفتح هذه القصة منذ اليوم.
وقيل لعدوان ان الرئيس عون اعلن سقوط «تفاهم معراب»، فأجاب: لم نسمع ذلك منه. ورد التيار الحر عبر القناة البرتقالية بالقول: ان ما صدر على لسان عدوان الكلام يجتزئ الحقيقة على قاعدة «لا إله..».
واضافت: ان القوات اللبنانية كانت المبادرة الى التنصل من التزاماتها عندما استبدلت التعهد بدعم العهد عبر تصويب سهام الاتهام على وزراء العهد والتيار من دون سواهم في الحكومة كمصدر للفساد.
الرئيس ميشال عون اكد امس امام وفد من اللبنانيين المغتربين في فرنسا واوروبا ان لبنان ينتظر عودتهم، وتوجه الى الوفد بالقول: اطمئنوا الى ان مستقبلكم سيكون مزدهرا.