مبارك الخالدي
وضع فريق الكويت نفسه في موقف حرج بعد خسارته من الاسماعيلي المصري اول من امس بهدفين دون رد ضمن ذهاب الدور الـ 32 من بطولة كأس العرب للاندية الأبطال، ورغم ان المهمة باتت صعبة لكنها ليست مستحيلة، فالتعويض والعودة الى اجواء البطولة ممكن متى ما تدارك اللاعبون والجهاز الفني الاخطاء قبل لقاء الاياب المرتقب على ستاد نادي الكويت 27 من الشهر المقبل.
ولم يقدم الكويت العرض المتوقع خلال المباراة بالرغم من الاستعداد الجيد لها لكن ما يشفع للاعبين ان المواجهة لم تكن سهلة كونها المباراة الرسمية الاولى للفريق في الموسم الجاري، اذ اتضح انخفاض معدلات اللياقة الخاصة بالمباريات الرسمية وفقدان التنظيم والانسجام الامر الذي مكن فريق الاسماعيلي من السيطرة على مجريات اللقاء بأريحية تامة.
ومن المتوقع ان يتجاوز الابيض هذه السلبيات مع كثرة المباريات المقبلة وفي مقدمتها مباراة كأس السوبر 18 الجاري امام القادسية والدخول بعدها في منافسات بطولة الدوري لثلاث جولات قبل موقعة الاياب.
كما عانى الكويت فقدان الانسجام لحاجة اللاعبين المحترفين الى وقت ومزيد من المباريات ليتحقق التأقلم المطلوب وهي الميزة الفنية التي تمتع بها الاسماعيلي ولاعبوه الذين خاضوا جولتين في بطولة الدوري قبل اللعب امام الكويت.
كما كشفت المباراة فشل المدرب الفرنسي فيلود في قراءته الفنية للخصم الذي اعتمد على التمريرات خلف المدافعين اذ جاء الهدف الاول لمحمد الشامي من تمريرة ذكية من حسني عبد ربه وضعت الشامي منفردا امام الحارس مصعب الكندري الذي لا يتحمل مسؤولية الهدف (33) وجاء الهدف الثاني صورة طبق الاصل من الهدف الاول عبر كريستوفر ميندوغا (55) ما يشير الى الخلل الكبير في العمق الدفاعي فضلا عن عدم تمكن لاعبا الارتكاز طلال الفاضل والغاني محمد فتاو من اجادة ادوارهما الدفاعية وايقاف مفاتيح اللعب ما جعل الحارس الكندري والدفاع يتحملون عبء المباراة ولولا براعة الكندري في التعامل مع بعض الفرص السانحة لربما زاد الاسماعيلي من غلته من الأهداف.
وفي المجمل فان الكويت قادر على العودة الى اجواء البطولة بخبرة لاعبيه ومهاراتهم العالية لكن مطلوب معالجة الاخطاء.