تقوست أصابع أو فونغ لان ابنة السابعة والستين بعدما جمعت على مدى عقدين علب الكرتون في هونغ كونغ... غير أن مشقات العمل ليست السبب الذي قد يدفعها للتخلي عن مهنتها الجاحدة هذه بل السياسة البيئية الجديدة للسلطات الصينية.
فهذه المرأة هي من بين 2900 شخص بغالبيتهم من النساء المسنات، من أصحاب البنية الهزيلة الذين يجرون عربات كل يوم في شوارع المدينة الضخمة في جنوب الصين.
وتبدي هذه المرأة واقعية إذ تؤكد أنها لا تحاول التفكير كثيرا في هذه الفرضية وتواظب على جر عربتها بواقع 14 ساعة يوميا.
ويقضي هدفها بجمع ما يكفي من المال لدفع أتعاب الممرض الذي سيعتني بها وبزوجها البالغ 77 عاما والذي يعمل مثلها في جمع الكرتون، عندما سيقرران التقاعد.
ومع العمل منذ ساعات الفجر الأولى، وقبلها في بعض الأحيان، حتى هبوط الظلام، تجني هذه المرأة 300 دولار محلي (38 دولارا أميركيا) يوميا مع جمع 300 كيلوغرام من الكرتون الذي تبيعه في مقابل دولار محلي واحد للكيلو. هذا الرقم هائل قياسا مع متوسط الأرباح التي يجنيها جامعو القمامة والبالغة 47.3 دولارا محليا يوميا بحسب منظمة «وايست بيكرز بلاتفورم» غير الحكومية، أي أقل بست مرات من ايرادات أو فونغ لان.