إعداد: عبدالكريم أحمد
برأت الدائرة الجزائية الاولى بمحكمة الجنايات «بدونا» من تهمة التواطؤ في عملية تزوير محاضر رسمية وشهادات اجازة مرضية لموظفين يعملون بجهات حكومية مختلفة ومساعدتهم في الاستيلاء على مبلغ نحو 10 الاف دينار صرفت لهم كرواتب اثناء اجازتهم المرضية.
وكانت النيابة العامة قد وجهت الى 9 مواطنين والعاشر من غير محددي الجنسية وجميعهم موظفون في جهات حكومية مختلفة، بانهم اشتركوا بطريقة الاتفاق والمساعدة في تزوير شهادات طبية والتلاعب بمحاضر رسمية توصي بمنحهم اجازات مرضية وصرف راتب الأيام المحددة ويصل مقدار الرواتب الى اكثر من 9.933 دينارا صرفت لهم بموجب الشهادات المزورة، حيث قيدت القضية بمسمى «التزوير في محررات رسمية، وتقليد أختام الدولة والموظفين العامين بها، وتهمة اختلاس المال العام»، وذلك بناء عن الشكوى المقدمة من وزارة الصحة، التي طعنت في صحة كتب شهادات الاجازة الطبية الصادرة عن المجلس الطبي العام، وأكدت أن المتهمين الذين قدموا الشهادات المزورة، لم يخضعوا للفحوصات الطبية للكشف عليهم سواء من اللجان الخاصة بالمجلس الطبي أو بأي من المستشفيات المعتمدة لدى المجلس.
وحضر المحامي بشار النصار عن المتهم العاشر، وهو موظف من غير محددي الجنسية، حيث دفع بكيدية وتلفيق الاتهام واستحالة تصورها، حيث إن الأحكام يجب ان تبنى على أسس صحيحة، ولا يليق بعدالة المحكمة اصدار حكم بناء على رواية أو واقعة لا أصل لها، حيث وبالدلائل وباستقراء أوراق القضية يتبين بحق كيديتها وكونها ملفقة من قبل ضابط الواقعة، حيث لا يوجد دليل مادي قاطع يثبت أن المتهم هو الذي قام بتزوير كتب التوصيات الطبية، وما جاء بالتحريات لا يتعدى أن يكون أقوالا مرسلة، اضافة إلى أن شهادة جميع المتهمين جاءت بأنهم كانوا على تواصل مع المتهم التاسع وطلبوا منه إصدار الشهادات المزورة المذكورة في أوراق القضية، وهذا يدل على عدم معرفة المتهمين بموكله، فكيف يكون متواطئا معهم في التهم المسندة إليهم.