تعد مهنة التدريس من أنبل المهن وأعظمها؛ فهي تنشئ جيلًا مثقفًا واعيًا ينهض بمجتمعه ويعلي من شأنه، وللمعلم دور لا يستهان به في هذه المهنة النبيلة بل هو عمادها؛ حيث يبذل جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلًا مع طلابه ليحببهم بالعلم ويجعلهم يتجاوزون سنين دراستهم بسهولة ويسر، وفي الفلبين ضرب معلمون أجمل صور التفاني من أجل إيصال رسالتهم، والقيام بدورهم العظيم؛ حيث يعبرون 14 نهرًا سباحة كل يوم للوصول إلى تلاميذهم في ليباكاو بمنطقة أكلان الفلبينية. وكانت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية قد عرضت تسجيل فيديو لجانب من هذه الرحلة الشاقة التي يشق فيها المعلمون طريقهم وسط تيارات مياه قوية أشبه بالشلالات.
وتستغرق الرحلة التي وصفتها "ديلي ميل" بأنها "أصعب رحلة ذهاب يومي للعمل في العالم" نحو ست ساعات ذهابًا وإيابًا، حيث يصل المعلمون إلى تلاميذهم وهم منهكون. وعندما تشتد تيارات الأنهار عقب الأمطار يضطر المعلمون لارتداء سترات واقية، ويضعون أدواتهم في أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق. وقالت المعلمة "راكوال فلورنتينو" إنّ النهر الذي يبدو في الفيديو هو مجرد خامس محطة عبور إذ عليهم عبور تسعة أنهار أخرى قبل الوصول إلى وجهتهم النهائية.