- ماكرون يدعو بوتين للضغط على النظام لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب
- ميركل: حل الأزمة لا يمكن أن يكون عسكرياً
دعا زعماء تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، إلى الوقف الدائم لإطلاق النار في سورية والاستمرار في قتال المتطرفين. وأكدوا على ضرورة تشكيل لجنة لصياغة الدستور السوري بحلول نهاية العام، تفضي الى إجراء انتخابات رئاسية بمشاركة جميع السوريين وتحت اشراف الأمم المتحدة.
وذلك بعد يوم من اعلان مبعوث الأمم المتحدة استيفان ديمستورا الذي شارك في القمة، رفض النظام مشاركة الأمم المتحدة في تشكيل اللجنة.
وأكدت الدول الأربع أيضا الحاجة إلى تهيئة الظروف في أنحاء سورية لعودة آمنة وطوعية للاجئين، وذلك في البيان الختامي لقمة اسطنبول الرباعية التي استضافها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحضرها كل من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وان قمة اسطنبول تعبر عن الإصرار على رفض الأجندات الانفصالية التي تهدف لتقويض سيادة سورية ووحدة أراضيها.
وفي مؤتمر صحافي بختام القمة، قال أردوغان انها كانت مثمرة وتناولت سبل الحل السياسي.
وأشار الرئيس التركي إلى أن الهدف تحقيق وقف اطلاق نار تام في سورية وترسيخه ووقف نزيف الدماء بأسرع وقت.
ولفت أردوغان الى أنه بحث مع زعماء الدول الثلاث، سبل الوصول إلى حل سياسي.
وقال: «أجرينا مباحثات مثمرة في أجواء ودية خلال القمة، ورأينا أنه بمشاركة ألمانيا وفرنسا بإمكاننا تعزيز التعاضد الذي حققناه في أستانا».
وفي تحول واضح، اعتبر أردوغان أن مستقبل الرئيس بشار الأسد يقرره السوريون «في الداخل والخارج»، كان أكد مرارا أنه لا مستقبل للأسد في سورية.
وفيما يتعلق بمكافحة تركيا للتنظيمات الإرهابية، أكد الرئيس التركي أن بلاده «ستواصل القضاء على مهددات أمننا القومي في شرق نهر الفرات بسورية على النحو الذي فعلناه في غربه»، في إشارة إلى عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» ضد ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية التي يسيطر عليها الاكراد.
من جانبه، قال بوتين إن لجنة صياغة الدستور السوري يجب أن تبدأ عملها، مشيرا إلى أن موسكو ستشارك بشكل فاعل في هذا العمل.
وأضاف بوتين خلال المؤتمر الصحافي المشترك، أنه يأمل في أن تنتهي تركيا من إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب السورية في وقت قريب.
وأشاد بأن «الشركاء الأتراك ينفذون التزاماتهم بشأن إدلب ونخطط لمواصلة التعاون».
بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن نظام بشار الأسد يتبنى نهج الحل العسكري وهذه مقاربة لا تسهم في تحقيق الاستقرار.
وأوضح ماكرون انه من غير المقنع والمنطقي، عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم دون تحقيق حل سياسي ينهي الأزمة.
وأضاف أنه من الواجب منح الشعب السوري حق تقرير مستقبله، مشيرا إلى أهمية إنشاء سورية جديدة تحتضن كل فئات المجتمع.
ودعا الرئيس الفرنسي في هذا السياق روسيا إلى «ممارسة ضغط واضح جدا على النظام السوري» من أجل «ضمان وقف دائم لإطلاق النار في إدلب».
وتابع قائلا: «لا يمكن القبول بأي استخدام للأسلحة الكيميائية سواء في المنطقة أو في مختلف مناطق العالم».
بدورها، أكدت ميركل على وجوب «البدء في عملية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات في سورية يشارك فيها جميع السوريين بمن في ذلك المقيمون في الخارج».
وقالت إن حل الأزمة السورية لا يمكن ببساطة أن يكون عسكريا ويجب أن يكون ضمن عملية سياسية ترعاها الأمم المتحدة وتشمل ضمن أهدافها إجراء انتخابات حرة.