في تعاون جديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت مع رواد القطاع الخاص في الكويت، أطلقت يوم الخميس 1 نوفمبر 2018، الحملة التوعوية «معا لنعيد الأمل للأطفال اللاجئين» مع مجموعة الجري القابضة.
وتعتبر حملة «معاً لنعيد الأمل للأطفال اللاجئين»، حملة توعوية تقودها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت بالتعاون مع مجموعة الجري القابضة بمشاركة قرابة 20 ألف طالب وطالبة، تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاما ضمن مدارس ومراكز مجموعة الجري القابضة، لتشجيع الطلاب على التعبير الفني ومشاركة الاطفال اللاجئين بالأمل والدعم وإبراز القواسم المشتركة بين الأطفال اللاجئين وغير اللاجئين والسبل الممكنة لمساعدتهم على الشعور بالأمان والترحيب والمشاركة باستخدام فن الرسم الزيتي أو عبر قصاصات من مطبوعات أو مواد قابلة لإعادة التدوير. وتهدف الحملة الممتدة الى نهاية مارس 2019، الى زيادة الوعي لدى الطلاب بطريقة ثقافية وفنية مميزة عن طريق الرسم.
ولتشجيع الطلاب على المشاركة في حملة «معا لنعيد الأمل للأطفال اللاجئين»، سواء أكانوا هواة ومبتدئين أو محترفي رسم، سيتم تكريم أصحاب أفضل 5 رسومات في هذه المسابقة من قبل مجموعة الجري القابضة وبحضور رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت وفنانين تشكيليين معروفين من الكويت.
ولإلقاء الضوء على أهمية الحملة، صرح طلال الجري، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجري القابضة، قائلا «إننا سعداء جدا بهذه الشراكة مع مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والتي نؤكد من خلالها حرصنا الشديد على ضرورة نشر الوعي الخاص بقضية اللاجئين لكل شرائح المجتمع، وتقديم كل أشكال الدعم المعنوي والمادي لهم على كل الصعد والمستويات».
كما أضاف الجري أن التعاون والتنسيق مستمران مع مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الكويت، وذلك حرصا منا على تكوين شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع مفوضية اللاجئين بما يخدم مصالح اللاجئين في المنطقة والعالم.
كما أكد الجري أن المسابقة الحالية ستساهم بشكل كبير في نشر رسالة أمل للاجئين من خلال طلاب المجموعة الذين سيعملون من خلال رسوماتهم على رسم طريق الأمل لكل اللاجئين حول العالم.
من جانبها، صرحت رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت، د.حنان حمدان: «تأكيدا على دور مفوضية اللاجئين الإنساني وعلى أهمية التعاون مع كافة قطاعات المجتمع الكويتي في مختلف الأنشطة الرياضية، والاجتماعية، والثقافية ذات البعد الإنساني السامي والهادف لدعم قضايا اللاجئين حول العالم، تشارك المفوضية اليوم مع مجموعة الجري القابضة بإطلاق حملة «معا لنعيد الامل للأطفال اللاجئين»، إيمانا منها بالدور الفاعل للطلاب بجميع المراحل الدراسية». وأضافت د.حمدان قائلة: «يؤدي القطاع الخاص دورا بارزا في تنمية المجتمع، وفي الكويت يتميز هذا القطاع بالمبادرات الثقافية والمجتمعية التي تحث الأفراد على الانخراط والتفاعل مع كافة قضايا الإنسانية، حيث تزايدت استجابة القطاع الخاص الكويتي لحالات الطوارئ الإنسانية ولقضايا اللاجئين بشكل خاص في السنوات الأخيرة. لذا يسعى مكتب مفوضية اللاجئين إلى توثيق الشراكات مع جهات القطاع الخاص بما يخدم قضايا اللاجئين من خلال مبادرات تتماشى مع التوجيهات السامية لقائد العمل الإنساني، حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه، والعمل مع هذا القطاع على إبراز دور الكويت كمركز عالمي للعمل الإنساني».
وتعليقا على دور مجموعة الجري القابضة، اختتمت د.حمدان حديثها قائلة: «يسرنا التعاون مع مجموعة الجري القابضة، إحدى أهم المؤسسات التعليمية في الكويت لما لديها من سجل مميز في المبادرات المجتمعية والإنسانية ولجهودها في تثقيف الاجيال الشبابية وتشجيعهم على غرس قيم التعاون والتضامن الانساني ورفع مستوى الوعي بالتحديات التي تواجه اللاجئين على مستوى العالم». ومن خلال هذه التعاون، تهدف حملة «معا لنعيد الأمل للأطفال اللاجئين» الى نشر الوعي بقضايا اللاجئين في المجتمع وخاصة الاطفال اللاجئين، حيث يمثل الاطفال اللاجئون أكثر من 50% من عدد اللاجئين حول العالم. يقضي الكثير من الاطفال طفولتهم بأكملها بعيدا عن منازلهم وقراهم، عدا أنهم في ظروف مختلفة يواجهون الابتعاد والانفصال عن عائلاتهم، إضافة الى التخلي عن دراستهم وهواياتهم. وتسعى المفوضية للتركيز على ما يتمتع به الأطفال اللاجئون من مرونة كبيرة تمكنهم من خلال التعلم، واللعب واستكشاف المهارات، العثور على طرق أفضل للتعامل.