- القطان: المواطن مطالب بالحذر في أخذ مديونية لا يستطيع سدادها مستقبلاً
- المحاميد: لا تقترض إلا للضرورة القصوى كترميم بيت أو شراء سيارة
- أبوالحسن: أنصح بعدم استغلال القروض في أعمال لا قيمة لها كالسفر والسياحة
- الوهيب: القرار يعالج مشاكل العديد من المواطنين الذين يعانون من أزمات مادية
باهي أحمد
تبدأ البنوك المحلية اعتبارا من اليوم الأربعاء في تطبيق تعليمات بنك الكويت المركزي والتي تتضمن زيادة الحد الأقصى للقروض وعمليات التمويل الإسلامي للأغراض الاستهلاكية ليصبح حدا مستقلا لا يجاوز ٢٥ ضعفا صافي الراتب الشهري للعميل وبحد أقصى ٢٥ ألف دينار بدلا من ١٥ ألف دينار التي كانت محددة في السابق.
إلا ان مواطنين عبروا لـ«الأنباء» في لقاءات متفرقة عن تخوفهم من زيادة الأسعار للسلع الاستهلاكية والتي قد يستغلها التجار عقب تطبيق القرار، مؤكدين ان التضخم بات يحرق جيوب المستهلكين، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة ان يقوم كل من وزارة التجارة والصناعة واتحاد الجمعيات التعاونية من مراقبة السوق وتشديد العقوبات على التجار الذين سيستغلون تلك الفرصة للتربح من ورائها.
وقالوا ان الكثيرين يفكرون في الحصول على قرض، والبعض يعرف بالضبط حجم ما يريد، وكيف سيوظفه، وكيف سيتعامل مع المصارف حتى لا يدفع مصاريف تأخير، والبعض الآخر يركز فقط على الحصول على القرض فيقع في فخ التعثر، وقد يدخل القائمة السوداء. لماذا؟ لأنه لم يحدد هدفه ولم يوظف القرض بالطريقة السليمة.
بداية، أكدت المواطنة دانة القطان أن التضخم قد يزداد في الكويت جراء ذلك القرار حيث انه قد يسارع العديد من المواطنين في طلب القروض وهو ما سينعكس على الأسعار في السوق بشكل سلبي، مطالبة جميع العملاء باتخاذ الحيطة والحذر ومعرفة ما لهم وما عليهم، موضحة أن الحد الأقصى للقروض الاستهلاكية لا ينطبق على العملاء الذين لديهم قروض سابقة ويقومون بتسديدها في الوقت الراهن بل ان تلك القيمة ستضاف على مقدار قيمة القرض السابق فقط وهو ما يعني أن المستفيد الأكبر من ذلك القرار هم العملاء الذين ليس عليهم مديونيات أو الذين سيبدأون في أخذ القروض لهم أول مرة.
ودعت القطان الجميع إلى التزام الحيطة والحذر في استغلال تلك القرارات وأن لا يضعوا مديونيات عليهم لا يستطيعون تسديدها في المستقبل.
وكان البنك المركزي قد أبقى الحد الأقصى للقروض وعمليات التمويل الإسلامي للأغراض الإسكانية عند حدها الأقصى ٧٠ ألف دينار، وبهذا يكون مجموع ما يمكن أن يحصل عليه العميل من قروض وتمويل إسلامي ٩٥ ألف دينار في حالة الالتزام بالشروط الأخرى في التعليمات، والتي تضمنت ألا تتجاوز نسبة الأقساط الشهرية المترتبة على العميل 40% من صافي الراتب للموظفين و30% للمتقاعدين.
فوائد القروض
من جانبه، لفت المواطن عباس المحاميد الى أن المواطنين يجب أن لا يقترضوا ويضعوا على أنفسهم فوائد على تلك القروض الا لحاجة ضرورية كترميم في البيوت، شراء سيارات وتغيير أثاثات المنازل، أما أن يقوم المواطنون بأخذ القروض بهدف صرفها في أشياء لا قيمة لها فهو شيء غير مجدٍ، لذلك يعتبر زيادة القروض الاستهلاكية من 15 ضعفا إلى 25 ضعفا هو سلاح ذو حدين.
وأضاف أن التعليمات الجديدة تقضي بعدم مطالبة العميل بتقديم المستندات والفواتير الدالة على استخدام القرض أو التمويل في الغرض المخصص له، إلا إذا كان الغرض هو بناء منزل شخصي أو ترميمه أو شراء سكن خاص، حيث يتعين على العميل في هذه الحال تقديم كل المستندات التي تطلبها الجهة المانحة وهو ما ينعكس على الدولة بشكل سلبي تخوفا من عدم قدرة العديد من العملاء من تسديد قروضهم.
بدوره، بين المواطن ماجد أبو الحسن أن على المواطنين أن لا يستغلوا تلك الزيادة في منح القروض من خلال أعمال لا قيمة لها كالسفر في الخارج دون أسباب واضحة أو صرف القروض في أعمال لا تعود عليهم بالنفع سوى توريطهم في مديونيات لا يستطيعون سدادها.
وأضاف أن العميل عليه أن ينتبه ويتحرى جيدا من الجهات المانحة للقرض خاصة انها ستقوم بتقديم المشورة المالية للعملاء والوقوف على طبيعة التزاماتهم الشهرية والأعباء المترتبة عليهم، وتقديم النصح لهم حول احتياجاتهم والتزاماتهم وإيضاح آثار زيادة تلك الالتزامات خاصة في حالة تغير الأوضاع المالية لهم عند تغيير العمل أو التقاعد.
من جانبه، أكد المواطن محمد الوهيب أن القرار قد يساهم في معالجة مشاكل العديد من المواطنين الذين يعانون من أزمات مادية أو يرغبون في الاستفادة من الأموال بشكل يعود عليهم بالنفع بدلا من صرف القروض في أشياء لا قيمة لها، موضحا، بكونه خبيرا في قطاعات العقارات، أن أكثر ما يثير تساؤله هو في حال الحصول على قرض «استهلاكي» فإن العميل غير ملزم بتقديم مستندات تؤيد استخدام القرض في الغرض المحدد من أجله بينما يتوجب عليه تحديد الغرض من القرض بشكل واضح وشامل وهو أمر غير كاف لتجنب إعطاء القروض للعملاء الذين قد يستغلونها في أشياء غير جديرة بالتمويل
وأوضح أنه في حال القرض «الإسكاني» يجب أن يتعهد العميل بتقديم كل المستندات التي تطلبها الجهة المانحة، بما في ذلك الفواتير والمستندات التي تثبت استخدام القرض في الغرض الممنوح من أجله.
وفي حال عدم التزام العميل بذلك خلال الفترة الزمنية التي تحددها الجهة المانحة، لا يمنح العميل أي تسهيلات جديدة.