موهوب لكن غير منضبط. يعيش عثمان ديمبيلي تحت نيران الانتقادات مع فريقه برشلونة الإسباني أو منتخب فرنسا. لكن مدرب «الديوك» ديدييه ديشان المصر على اختياره ليس «يائسا» من إدراك الجناح الشاب متطلبات الحياة الاحترافية.
بعد عودته من الشهر «الذهبي» في روسيا، حيث شارك كبديل مع منتخب فرنسا المتوج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، استهل ديمبيلي موسمه مع برشلونة بشكل رائع، فسجل 5 أهداف في أول ست مباريات.
تنفس الفريق الكاتالوني الصعداء بعد إنفاقه 145 مليون يورو لضمه من بوروسيا دورتموند الألماني قبل سنة، دون الإفادة منه كثيرا لغيابه لفترة طويلة بسبب الإصابة.
لكن بعد البداية المبشرة بالخير، تفاوتت مستويات لاعب رين السابق، فعجز بديل البرازيلي نيمار عن فرض نفسه في التشكيلة الأساسية للمدرب أرنستو فالفيردي. وما زاد الطين بلة سلوكياته المنحرفة والتي تناولتها وسائل الإعلام بشكل كبير. قال مدربه في المنتخب ديدييه ديشان «عثمان معتاد على التأخير» مع ناديه، مطالبا لاعبه بأن يكون «أكثر انتباها إلى أمور هي جزء من كرة القدم الاحترافية». بعد وصوله متأخرا عشية الكلاسيكو ضد ريال مدريد في نهاية أكتوبر الماضي، لم يتم اختياره لخوض المواجهة. استبعد أيضا من التشكيلة التي استدعاها فالفيردي للعب ضد ريال بيتيس (3-4) في الدوري. وبحسب الصحف الإسبانية، لم يحضر ديمبيلي إلى تمارين الخميس وتعذر الوصول اليه لفترة طويلة. احتاج برشلونة إلى تسعين دقيقة لتحديد مكانه في منزله وقال النادي إن لاعبه يعاني من فيروس معوي.
إيقاعه البطيء في طريقه للدخول بدلا من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي المصاب في مباراة اشبيلية، أغاظ لاعبي برشلونة وخصوصا الكرواتي ايفان راكيتيتش. قال لاعب الوسط الدولي «في المستقبل، يتعين علينا اجراء التبديل أسرع من ذلك. خضنا وقتا طويلا بلاعب أقل». في القميص الأزرق، أظهر اللاعب الشاب عدم مبالاة أحيانا، خصوصا منذ كأس العالم. وجه له المدرب تحذيرات لم يتقبلها على ما يبدو. تطرق ديشان مجددا لهذا الموضوع في التجمع الأخير للمنتخب هذا العام. قال «ديه ديه»: «كي يدافع عن نفسه سيقول: «لست الوحيد» الذي يتأخر أحيانا. وتابع «لكن في ناد كبير مثل برشلونة ومنتخب فرنسا، أو أي مكان آخر بالطبع، يجب أن يكون أكثر انتباها لأمور من متطلبات كرة القدم الاحترافية». مؤشر سلوك ديمبيلي تعرض لهزات متكررة، إذ أشارت تقارير الى أن اللاعب الذي لم يشارك أساسيا في الدوري منذ 29 سبتمبر الماضي، تأخر عن حضور اجتماع قبل مباراة في دوري أبطال أوروبا مطلع الموسم، وأن مخاوف برشلونة حول مواعيده ونظامه الغذائي تعود إلى فترة الإصابة التي ابتعد فيها أربعة أشهر عن الملاعب في الموسم الماضي.