- ترقب حذر للمستثمرين في ظل أدلة على حدوث تغيير جوهري في سوق النفط
محمود عيسى
قالت شركة زاكس لتجمع شركات التنقيب العالمية عن النفط وإنتاجه والتي تشمل مجموعة من الشركات الموجودة خارج الولايات المتحدة وكندا انها تركز اهتمامها على اكتشافات وإنتاج النفط والغاز والبحث عن مكامنهما وحفر الآبار وإنتاج وبيع هذه المنتجات ومن ثم تكريرها في وقت لاحق الى مشتقات نفطية كالبنزين وغيره.
واستعرضت الشركة 3 جوانب رئيسية في هذه الصناعة على النحو التالي:
٭ هناك أدلة متزايدة على حدوث تغيير جوهري في سوق النفط، فقد ارتفع خام برنت الذي يعتبر المعيار الدولي لأسعار النفط، فوق مستوى 85 دولارا للبرميل وتم تداوله في أوائل أكتوبر عند أعلى مستوياته في عدة سنوات. وقد ساعد النقص الوشيك في عرض النفط الايراني نتيجة فرض العقوبات الاميركية على ارتفاع أسعار النفط. والآن وفي اتجاه معاكس، يواجه النفط هجوما من شقين: ارتفاع العروض من كبار المنتجين والخوف من أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى كبح التوقعات بالنسبة للطلب، مما أدى إلى انخفاض الاسعار بنحو 20% عن الارتفاعات الأخيرة. وفي حين يعتبر التنبؤ بالاتجاه المستقبلي لحركة النفط الخام الشغل الشاغل للجميع، فقد يكون من الحكمة أن يلتزم المستثمرون جانب الحيطة والحذر في هذه الأوقات التي تفتقر الى اليقين، فإما الانسحاب من السوق لبعض الوقت، أو البحث عن اسهم قوية بشكل جوهري.
٭ في غضون ذلك، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر 2014 حيث كانت المخزونات أقل بكثير من متوسطها خلال 5 سنوات مع بداية فصل الشتاء البارد. وقد حطم الغاز الطبيعي مؤخرا حاجز 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للمرة الأولى في 4 سنوات مع ظروف الطقس الأكثر برودة مما عزز الطلب القوي على وقود التدفئة. وبرغم الارتفاع الهائل في الإنتاج، دخل الغاز الطبيعي موسم الشتاء مسجلا ادنى مستوى من المخزونات خلال 15 عاما، وإذا ما جاء فصل الشتاء الحالي (2018 - 2019) أكثر برودة من المعتاد، فإن الارتفاع المتوقع في الطلب - في مواجهة العجز النسبي في مخزون الغاز الطبيعي - يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في سعر هذه السلعة.
٭ على مدى السنوات القليلة الماضية عمل منتجو الطاقة بلا كلل لخفض التكاليف إلى ادنى حد ممكن والبحث عن طرق مبتكرة لانتاج المزيد من النفط والغاز. وتمكنوا من القيام بذلك عن طريق تحسين تقنيات الحفر والحصول على شروط مناسبة في العقود المبرمة مع شركات الخدمات النفطية التي تعاني من المصاعب. علاوة على ذلك تمكنت معظم شركات الاستكشاف والإنتاج - مستمدة الدعم من تعزيز الكفاءة التشغيلية - من تخفيض تكاليف الإنتاج وتدبير أمورها المالية ضمن تدفقاتها النقدية.
وقد ادت كل هذه العوامل مجتمعة، جنبا إلى جنب مع نمو الإنتاج وضبط المصروفات الرأسمالية إلى زيادة التدفقات النقدية الحرة.