- المعارضة تتهم النظام بقصف ريفي حماة وإدلب المشمولين بالمنطقة العازلة
عقدت في العاصمة الكازاخية أمس، اللقاءات الثنائية في إطار الجولة الحادية عشرة من مفاوضات «استانا» بحصور ممثلين عن كل من إيران وروسيا وتركيا، الى جانب وفد النظام ووفد من المعارضة.
وقالت تقارير إعلامية ان المحادثات التي تنتهي اليوم، تتمحور حول الهدنة الهشة التي أعلنتها كل من روسيا وتركيا في سوتشي، قبل عشرة أسابيع في إدلب بشمال سورية، كما أعلنت وزارة الخارجية في كازاخستان.
وقالت الوزارة في بيان إن المحادثات التي ستناقش الأوضاع في المنطقة العازلة في إدلب ومحيطها، ستركز أيضا على تهيئة الأجواء لعودة اللاجئين والنازحين إضافة إلى إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب.
وستتمثل الأمم المتحدة بموفدها الخاص إلى سورية ستافان ديمستورا، وفقا للبيان، في الاجتماع المرجح أن يكون الأخير له بشأن النزاع السوري بعد ان قدم استقالته من المنصب والمفترض ان تدخل حيز التنفيذ نهاية الشهر الجاري.
وحسب وكالة «الأناضول»، جرى اللقاء الأول بين ممثلي روسيا والنظام.
وفي كلمة قبل بدء الاجتماع، قال ألكسندر لافرينتيف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية، إنهم سيبحثون تشكيل اللجنة الدستورية والوضع في محافظة إدلب ومشاكل اللاجئين ومكافحة الإرهاب.
وقد كشف مصدر في الوفد الروسي إلى المحادثات، أن مسألة تشكيل اللجنة الدستورية التي يفترض ان تعد دستورا جديدا لسورية، يتم بصعوبة، معربا عن أمله في الموافقة على قائمة أعضائها قبل نهاية العالم الجاري.
ونقلت وكالة «إنترفاكس كازاخستان» عن المصدر قوله: «عملية تشكيل اللجنة الدستورية تتم بصعوبة من كلا الجانبين. ولا نريد الاستعجال في هذا الأمر، وسنسعى لإقرار قائمة أعضاء اللجنة الدستورية مع حلول نهاية العام الجاري».
وأضاف: «لقد تمت الموافقة على 75% من قائمة الأعضاء، ويتعين علينا حاليا الموافقة على 15 أو 16 مرشحا لعضوية اللجنة من ممثلي المجتمع المدني». يذكر ان اللجنة المقترحة بفترض أن تتكون من 150 عضوا توزع مثالثة بين النظام والمعارضة والمجتمع المدني ومستقلون تتولى الأمم المتحدة تعيينهم وهو ما يرفضه النظام.
كما شهد اليوم الأول أيضا أمس، الاجتماع الـ 6 لمجموعة العمل المعنية بإطلاق سراح المحتجزين في سورية، فضلا عن تقييم عملية تبادل الأسرى التي جرت بين النظام والمعارضة نهاية الأسبوع الماضي.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر في الوفد الروسي، عن نية روسيا بحث تبادل المعتقلين والمخطوفين وذلك مع ممثلي أنقرة ودمشق والمعارضة السورية المسلحة قبل نهاية العام الحالي.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن المصدر قوله: «إننا نريد إتمام عملية تبادل 50 شخصا من كل طرف، وسنحاول تحقيق ذلك قبل نهاية العام الحالي». مضيفا: «سنقنع السوريين والأتراك والمعارضة بإطلاق هذه العملية كما ندرك صعوبة هذه المهمة لكن خطتها صارت جاهزة لدينا».
من جهة أخرى، قالت مصادر في المعارضة السورية، للأناضول، إن المعارضة المسلحة التي يمثلها رئيس الحكومة السورية المؤقتة السابق أحمد طعمة وتقاطعها الهيئة العليا للمفاوضات، ستؤكد بشكل خاص خلال اللقاء مع روسيا والأمم المتحدة، على عدم تشكل المناخ المناسب من أجل عودة اللاجئين وإعادة إعمار البلاد، وعلى مواصلة النظام لاعتقالاته.
وكانت روسيا طرحت هذه النقاط خلال الجولة السابقة للمباحثات.
وفيما يتعلق بالوفد التركي، قالت مصادر ديبلوماسية مشاركة في المباحثات، انه سيجتمع برئاسة نائب وزير الخارجية سيدات أونال، مع المعارضة السورية، ويجري لقاءات ثنائية مع ممثلي روسيا وإيران.
ميدانيا، نفى مصدر في الوفد الروسي المشارك في «أستانا 11»، احتمال تنفيذ روسيا عملية عسكرية واسعة النطاق على إدلب، إثر تصاعد القصف والغارات التي نفذتها طائرات روسية على مواقع المعارضة في المنطقة العازلة قبل أيام.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن المصدر، أن روسيا لا تخطط لمثل هذه العملية، لكنها سترد بقوة على أي هجمات، وأضاف: «سنضرب مصادر استهداف السكان المدنيين، وستكون ردودنا قاسية، لكنها ستبقى ضمن إطار الاتفاق الموقع في 17 سبتمبر في سوتشي».
وأضاف: «سنعمل مع الأتراك من أجل حل هذه المشاكل بطرق سلمية، ولن نتحرك إلا للرد على الاستفزازات».
وبالتزامن مع محادثات أستانا، اتهمت مصادر في المعارضة قوات النظام والميليشيات التابعة له، بتنفيذ عمليات قصف جديدة في المنطقة العازلة وخرق لاتفاق سوتشي.
وقالت شبكة «شام» إن قوات النظام قصفت بالمدفعية وراجمات الصواريخ أطراف قريتي بابولين ودار السلام بريف إدلب الجنوبي خلفت إصابات بين المدنيين، كما طال القصف أطراف مدينتي مورك وعطشان بريف حماة الشمالي.