تنطلق يوم الجمعة المقبل حملة «نور بوبيان 3» التي ينظمها بنك بوبيان بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وفريق الدارين التطوعي وتهدف لإجراء عمليات إعادة النظر في أوغندا والتي يتوقع أن يستفيد منها آلاف الأشخاص فاقدي نعمة النظر.
وتأتي هذه الحملة استمرارا لنجاح الحملتين السابقتين ونجحتا في إعادة نعمة النظر الى الآلاف من الأطفال البالغين، حيث يضم وفد الحملة الثالثة مجموعة من الأطباء الاستشاريين المتطوعين وعددا من موظفي بنك بوبيان المتطوعين وموظفي الهيئة ومتطوعي فريق الدارين.
وقال مدير عام بنك «بوبيان» وليد الياقوت: ان أبرز ما يميز هذه الحملة انها ستكون بمشاركة مجموعة من الأطباء الكويتيين المتطوعين والذين تبرعوا بجهودهم ووقتهم للقيام بإجراء هذه العمليات الى جانب مجموعة من الشباب الكويتي المتطوعين والذين سيتواجدون في اوغندا طوال الحملة للقيام بجميع الأمور التنظيمية.
وأضاف: ان هذه المبادرة والتي بدأت كفكرة للرئيس التنفيذي للبنك عادل الماجد وهي تمثل جزءا من دورنا الاجتماعي، وكوننا بنكا إسلاميا فإن امتداد أنشطتنا ومسؤوليتنا الاجتماعية يتجاوز حدود الكويت إلى مختلف دول العالم.
شعب الإنسانية
وقال الياقوت: ان هذه المبادرة لا يمكن ان تنفصل عن حقيقة مهمة راسخة لدى الجميع وهو طبيعة الشعب الكويتي الذي عرف على مدار العقود الماضية بأنشطته الخيرية وتبرعاته التي وصلت الى الكثير من بقاع العالم، وكانت خير سفير لهذا البلد الذي عرف دائما بأنه بلد العطاء والخير.
واضاف: يهمني هنا الاشارة الى ان هذه المبادرة ربما تكون الأولى من نوعها التي يتبناها بالكامل بنك كويتي بالتعاون مع الجهات المختصة وهو شيء نفتخر به في بوبيان.
وسيتضمن برنامج الرحلة اضافة الى العمليات التي سيقوم بها الاطباء الكويتيون العديد من الفعاليات والانشطة ومن بينها لقاءات الأيتام والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين الى جانب زيارة المعالم الاسلامية في اوغندا ولقاء طلاب الجامعات وغيرها.
وأوضح الياقوت ان هدف هذه المبادرة ليس مجرد إجراء هذا الكم من العمليات والذي لا يمثل إلا نقطة في محيط حجم العمليات التي يحتاجها مرضى المياه البيضاء حول العالم والمعروف علميا باسم «الكاتاركت» بل نتجاوز هذا الهدف الى التوعية بأهمية تعاون الجميع حول العالم للقضاء على هذا المرض الذي تقدر حجم الاصابات به بمئات الملايين في افريقيا وآسيا.
ولعل ابرز ما يميز مرض المياه البيضاء والذي يؤدى الى ضعف في البصر الى حد الوصول في بعض الحالات الى العمى الكامل ان تكلفة علاجه بسيطة جدا لا تتجاوز 100 دولار اي حوالي 30 دينارا، وبعبارة اخرى فإن عملية بسيطة قد لا تستغرق 10 دقائق وتكلفتها بسيطة يمكن ان تغير حياة الانسان.
شراكة مميزة
من ناحيته، اعرب مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية م.بدر الصميط عن بالغ شكره وتقديره لقيادة البنك ومنتسبيه ومساهميه لحرصهم الملموس والمتميز على دعم الجهود الإنسانية والتطوعية عبر الشراكة مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، آملا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التعاون في هذا المجال الذي حثنا ديننا الإسلامي الحنيف على دعمه بالزكوات والصدقات وغيرها.
وأوضح م.الصميط أن البنك دأب على دعم حملة نور بوبيان السنوية بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وفريق الدارين التطوعي التابع للهيئة بهدف إجراء عمليات إعادة النظر في أوغندا التي يستفيد منها آلاف الأشخاص من فاقدي نعمة النظر.
ولفت إلى أن أهم ما يميز هذه الحملة الاغاثية السنوية أنها نتاج مشاركة مجموعة من الأطباء الكويتيين المتطوعين المخلصين الذين يبذلون من جهودهم وأوقاتهم لإجراء هذه العمليات الجراحية واسعاد الآخرين، إلى جانب مجموعة من الشباب الكويتي المتطوع المحب لعمل الخير والحريص على إنجاح مثل هذه الحملات بحسن الاعداد والترتيب والتحضير لها.
من ناحية اخرى، اشاد م.الصميط بمساهمة بنك بوبيان في دعم برامج ومشاريع مبادرة إطعام مليار جائع حول العالم بقيمة 100 ألف دولار في مسعى يعكس إيمان قيادة البنك بأهمية رسالة العمل الخيري الكويتي في مساعدة الفقراء وإغاثة المنكوبين.
واضاف أن بنك بوبيان تفاعل مشكورا مع الحملة الإنسانية التي واكبت أعمال المؤتمر السنوي الثامن للشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من اجل عمل إنساني أفضل، وخصص هذه المساهمة لدعم مشاريع الإطعام في دولتي النيجر وأوغندا، مشيرا إلى إن البنك من المؤسسات المصرفية التي تضع العمل الإنساني والتطوعي في دائرة اهتمامه وضمن رسالته المجتمعية.
3 محاور رئيسية
وتم جمع تكاليف مبادرة «نور بوبيان» من خلال 3 محاور رئيسية: الاول هو نتاج حملة خطوات التي نظمها البنك في رمضان الماضي والتي كانت تقوم على اساس تبرع البنك بدينار مقابل كل 5 دقائق مشي يقوم بها المشاركون في الحملة طوال الشهر الفضيل حيث بلغ اجمالي المبلغ الذي تم جمعه من الحملة وتبرع به البنك بالكامل 15 ألف دينار.
في المقابل، فإن الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية تبرعت بنفس قيمة المبلغ ليصبح الاجمالي 30 ألف دينار كافية بإذن الله لإجراء 1000 عملية الى جانب إطلاق حملة تبرعات برعاية الهيئة يتوقع بإذن الله ان تجمع المزيد من التبرعات.