- وليامز: نتائج التخارج من صندوق الموانئ أثبتت تحقيق عوائد عالية وأرباح للمستثمرين
- استثمارات الصندوق حقيقية وما ورد في تقرير «ديوان المحاسبة» باختلاس الأموال وتبخرها خاطئ تماماً
كشف مدير الاستثمار في صندوق الموانئ، مارك وليامز، ان ممثلا عن صندوق الموانئ، قد أبلغ مسؤولين على أعلى مستوى في حكومة الكويت بأنه سيتم الإفراج قريبا عن نصف المليار دولار لحساب الصندوق البنكي، والذي تم تجميده في دبي منذ السنة الماضية.
وقال وليامز في بيان صحافي أمس، انه سيتم اتخاذ خطوات أخرى لإيجاد حل للاتهامات التي وجهت ضد المديرين التنفيذيين لصندوق الموانئ، وسيكون ذلك بمنزلة أخبار سارة للمستثمرين الدوليين في الصندوق، بما في ذلك مؤسسة الموانئ الكويتية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وكذلك لعدد من الأميركيين والبريطانيين والمستشارين والدائنين الدوليين الآخرين الذين لم يتسلموا أموالهم حتى الآن.
وأوضح وليامز، الذي أدار شخصيا اكبر مشاريع الصندوق وأكثرها ربحا في الفلبين، ان موضوع تجميد أموال صندوق الموانئ جذب الكثير من الاهتمام الدولي، وكذلك اهتمام من الحكومات التي تضرر مواطنوها ماليا.
وأضاف ان صندوق الموانئ، والذي بدأ عام 2007 بمساهمة مجموعة من المستثمرين الدوليين، تمكن من مضاعفة رأسماله الأصلي في الوقت الذي خسرت صناديق أخرى مماثلة أموالها خلال فترة الركود العظيم، «حيث تمكنا من الاستثمار في المشاريع اللوجستية الناجحة المتعلقة بالموانئ حول العالم».
وأشار الى ان أكبر مشروع للصندوق كان في الفلبين، حيث قام بتطوير مدينة كاملة على أرض شاغرة تقع على قاعدة جوية أميركية سابقة.
ولفت الى ان الصندوق وزع 30 مليون دولار على مستثمريه خلال 2016، وذلك بعد بيع استثمارات أخرى للصندوق، وفي نوفمبر 2017 جرى بيع آخر المشاريع بالفلبين، وبعدها تم تحويل 496 مليون دولار الى دبي، ليتم من خلالها الدفع للدائنين الدوليين والمستشارين، وتوزيع الأرباح الصافية على المستثمرين.
وأوضح ان «مصدر هذه الأموال ناتج عن عملية تخارج ناجحة من مشروع مدينة صباح الأحمد اللوجستية في الفلبين، إذ قام سيتي بنك، وبنوك دولية أخرى، بمراجعة الصفقة قبل الشروع في تحويل الأموال الى حساب الصندوق في بنك نور، وتوصلوا جميعا الى سلامة ودقة إجراءات الصفقة، علاوة على انه وبعد تجميد الأموال، استغرقت دبي عدة أشهر في مراجعة الصفقة الأساسية، ومصدر الأموال، والأطراف المعنية، وتوصلت هي الأخرى الى نفس النتيجة».
وعزا المدير التنفيذي لصندوق الموانئ الأسباب وراء تجميد هذه الأموال الى ان هناك مؤسستين حكوميتين كويتيين تستثمران في صندوق الموانئ، إضافة الى مستثمرين دوليين آخرين، وبطبيعة الحال، كانت أموال المستثمرين مقيدة بتطوير أراضي المشروع، واستغرقت عملية بيع المشروع الأخير بالفلبين الفترة الزمنية المناسبة لإنجاح التخارج بما يصب في مصلحة المستثمرين بالصندوق، وعندما بدأ المسؤولون الكويتيون يسألون عن استثمار الحكومة في الصندوق، أصدر ديوان المحاسبة في الدولة تقريرا اتهم به زورا اثنين من مديري صندوق الموانئ باختلاس الأموال، كما بين التقرير ان أموال الجهات الحكومية المستثمرة في الصندوق قد تبخرت بالكامل.
وأكد ان ما تضمنه تقرير ديوان المحاسبة خاطئ تماما، حيث ان الأموال استثمرت في المشروع طوال الوقت، وبعد بيعه وسداد قروضه تم تحويل المتبقي من الأموال لحساب صندوق الموانئ في بنك نور، ليتم توزيعها على الدائنين والمستثمرين.
وتابع وليامز قائلا: «وهنا طلبت الجهات المسؤولة الكويتية من دبي بتجميد الأموال، على ما يبدو استنادا الى العمل الذي نرى انه غير مهني لممثل ديوان المحاسبة»، مؤكدا: «نحن نعمل منذ اكثر من عام لتصحيح هذا الخطأ، لأنه لم تتم سرقة أموال المستثمرين، بل انها موجودة في دبي تنتظر ان يتم توزيعها، وان تقرير ديوان المحاسبة تضمن أخطاء جسيمة تكشف عن عدم دراية وعدم كفاءة وعدم الإحاطة بأعمال واستثمارات الصندوق.
وذكر وليامز جزءا بسيطا من هذه الأخطاء، على سبيل المثال لا الحصر، والتي منها:
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة أمام لجنة حماية الأموال العامة بأن أموال الصندوق قد تبخرت بالكامل وأن الصندوق لم يقم بتوزيع أي مبالغ على المستثمرين وتم الاستيلاء على كامل رأسمال الصندوق.
إن هذا الادعاء هو عار من الصحة، حيث قام الصندوق بتوزيع عائدات التخارج الأول من استثماراته في اكتوبر 2016 وبمبلغ 30 مليون دولار، حيث تسلمت كل من مؤسسة الموانئ الكويتية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وجميع المساهمين في الصندوق حصتهم من هذا المبلغ، إفادة من مدقق ديوان المحاسبة بتقريره بقيام الصندوق بتحويل مبلغ مليون دينار من حساب الصندوق، في حين ان المبلغ المحول هو فقط ألف دينار لا غير، وفق ما هو ثابت بكشوف الحسابات البنكية.
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة بتقريره تؤكد ان الصندوق خاضع للقانون رقم 7/2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال، في حين ردت هيئة أسواق المال الكويتية بكتابها المرسل للنيابة العامة بأن الصندوق لا يخضع لقانون هيئة أسواق المال بل لقانون جزر الكايمان.
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة بتقريره بأن هناك مبلغ 7 ملايين و835 ألفا و847 دولارا مجهولة المصدر، في حين أثبت في موضوع آخر بالتقرير ان المبلغ ذاته محول من حساب شركة كي جي ال للاستثمار لحساب الصندوق وهو ما تؤيده كشوف الحسابات البنكية للصندوق.
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة في تقريره بأن هناك تحويلات بمبلغ 170 مليونا و472 ألفا و683 دولارا تشكل تضخما، في حين الثابت في كشوف الحساب البنكي ان حركة تلك التحويلات كانت عبارة عن ودائع قصيرة الأجل في داخل الحساب البنكي نفسه من أجل الاستفادة القصوى من الأموال.
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة في تقريره بأنه لا يحق للصندوق منح قروض وتسهيلات وكفالات بنكية، وهذا مخالف لما ورد بنشرة اكتتاب الصندوق.
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة في تقريره بأن شركة كي جي ال للاستثمار لم تسدد مقابل مساهمتها في الصندوق، في حين قامت شركة كي جي ال للاستثمار بسداد كامل حصتها مقابل مشاركتها في صندوق الموانئ.
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة في تقريره بأن إحدى الشركات المساهمة لم تسدد حصتها نظير مساهمتها في الصندوق، وهذا غير صحيح، حيث ان تلك الشركة أصبحت مساهما في الصندوق بعد ان قامت بالاستحواذ على حصة مدفوعة بالكامل من قبل مساهم آخر، وذلك وفقا لما هو مثبت في البيانات المالية.
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة بأن مدير الاستثمار للصندوق قد قام بالتنازل عن شركتين مملوكتين للصندوق وان ذلك ترتب عليه ضرر بأموال الصندوق حدده بمبلغ 79 مليونا و169 ألفا و662 دولارا، وهذا غير صحيح، حيث ان الشركتين بقيتا مملوكتين للصندوق بالكامل طوال فترة الاستثمار وحتى الانتهاء من التخارج الناجح منهما.
٭ ومن خلال قراءة تقرير مدقق الديوان، تبين عدم إلمامه بالهيكل الإداري والقانوني للصندوق، حيث أورد في تقريره أن شركة كي جي ال للاستثمار هي مدير الصندوق، وهي ليست كذلك.
٭ وأيضا تبين لنا من خلال جلسة الاستجواب بالمحكمة أن معد التقرير غير ملم بشكل جيد باللغة الإنجليزية ومع ذلك قام بإعداد تقرير لصندوق خاضع لقانون أجنبي (جزر الكايمان) وجميع مستنداته مثل نشرة الاكتتاب الخاصة بالصندوق الصادرة باللغة الإنجليزية من دون أن يقوم بترجمتها من أهل الاختصاص، الشيء الذي ترتب عليه ان تقريره قد وقع في أخطاء جسيمة، مفادها التلاعب الواضح الذي ظهر خلال التقرير بعدة مصطلحات على خلاف الحقيقة، ما اضطره لإهمال نشرة الاكتتاب التي تعد، ومن ضمن المستندات الأخرى المنظمة لعمل الصندوق، القانون الذي يحكم العلاقة بين المستثمرين.
٭ إفادة من مدقق ديوان المحاسبة تأكيده على ان معدل العائد الداخلي على الاستثمار والمذكور بنشرة الاكتتاب هو معدل مضمون.
إن هذا غير صحيح ومخالف لما ورد في نشرة الاكتتاب ص 7/102 والتي تؤكد ان الصندوق يستهدف تحقيق العائد المذكور (aims to achieve). فالعائد المذكور بالنشرة هو عائد مستهدف وغير مضمون أصلا، علاوة على ان نشرة الاكتتاب قد ذكرت بالتفصيل المخاطر الاستثمارية التي قد يتعرض لها الصندوق والتي مفادها ان العائد غير مضمون وأن رأس المال قد يتعرض للخسارة نتيجة للطبيعة الاستثمارية والظروف التي تم ذكرها وبوضوح في نشرة الاكتتاب الخاصة بالصندوق.
ولفت وليامز الى ان ديوان المحاسبة قد خالف معايير أجهزة الرقابة والمحاسبة على مستوى العالم اذ تدخل في القضية المنظورة أمام القضاء بإعلان نشره في إحدى الصحف، مبتهجا بصدور حكم أول درجة بطريقة لا تصدر إلا من طرف نزاع وليس من طرف محايد، وهو ما حدث في سابقة تعد الأولى من نوعها كونها غير مألوفة ومستهجنة ولا تليق بأجهزة الرقابة المحايدة.
وبالتالي، أكد وليامز ان المديرين التنفيذيين لصندوق الموانئ لم يرتكبا أي خطأ، والأدلة التي تثبت ذلك دامغة، لاسيما ان أموال المستثمرين موجودة حاليا في دبي وعلى مرأى من الجميع، والسبب الوحيد لعدم دفع مستحقات صندوق الموانئ بالكامل هو ان الكويت طلبت من دبي تجميد الأموال.
وذكر وليامز ان الجهات المسؤولة في الكويت جمدت الحساب البنكي لصندوق الموانئ، ثم قامت بمقاضاة المديرين التنفيذيين للصندوق، وذلك لعدم توزيع الأموال التي طلبت هي تجميدها، مؤكدا في الوقت نفسه انه بمجرد الإفراج عن الأموال سيكون المستثمرون الكويتيون أول الجهات المتسلمة لأموالها، وذلك وفقا للمبالغ التي حددتها النيابة العامة، إذ لا يوجد سبب مشروع لاستمرار تجميد الأموال.
وأضاف ان حكم الإدانة للمديرين التنفيذيين عانى الأخطاء نفسها، حاله حال قضية صندوق الموانئ، إضافة الى انه تمت إدانة هذين المديرين دون السماح لهما بتقديم دفاع، وباختصار تمت سياقتهما في محكمة استعراضية بسبب الدعاية المحيطة بالقضية.
وألمح الى أن النيابة العامة أدركت أخيرا انه لا مبرر لحجز أموال الصندوق الناتجة عن التخارج، فضلا عن ذلك فإن مدقق ديوان المحاسبة قد وُجه اليه مؤخرا اتهام بتقديم مستندات مزورة خلال التحقيق، علاوة على ان هذا المدقق هو ذاته الذي أعد تقريرا يفيد بأن أموال الصندوق تبخرت وذهبت بلا رجعة، وقد ثبت خلاف ذلك.
وأوضح ان استثمارات الصندوق حقيقية، وتم التخارج منها بمبلغ يتجاوز نصف المليار دولار، الأمر الذي يكشف عدم سلامة وعدم صحة تقارير ديوان المحاسبة بما تضمنه من أخطاء جسيمة، لافتا الى ان عمل ديوان المحاسبة في كلتا الحالتين يشير الى وجود إهمال جسيم، كونه انتهى بعدم الكفاءة، وبدأت النيابة العامة تدرك انه قد تم تضليلها الى حد كبير.
وأشار وليامز الى ان جميع الدائنين والمستشارين والمستثمرين الدوليين لم يتسلموا مستحقاتهم لمدة تجاوزت العام، وأنه قد تضرر الجميع ماليا ومعنويا، حيث تم تدمير سمعة الأفراد والشركات، وإدانة مديرين في الصندوق دون وجه حق.
وقال ان هناك مخاوف لدى المستثمرين الدوليين بشأن الاستثمار في مناطق الخليج، لاسيما ان قبول أموال الثروة السيادية بالمنطقة وإدارتها بنجاح قد يودي بك الى السجن، في ظل وجود هذه العراقيل ومحاولات الاستيلاء على أموال المستثمرين، الأمر الذي يتنافى مع جهود الدولة الرامية الى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأعرب عن تفاؤله بالتعاون والجهد المبذول مع الكويت والحكومات الأخرى، بما في ذلك المسؤولين في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك من أجل تحميل هؤلاء الأفراد المسؤولية عن هذا الظلم، بما في ذلك تطبيق عقوبات ماجنتسكي العالمي بموجب القانون الأميركي U.S Global Magnitsky Act.
وتابع: «ان مسؤولون على أعلى مستوى في الكويت يعملون حاليا على إصلاح هذه الأخطاء المأساوية، وسيساعد حل هذه الأمور بطريقة سريعة على استعادة ثقة المستثمر بممارسة الأعمال في الكويت والإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي».