- تعزيزات عسكرية للجيشين التركي والسوري الحر في شمال سورية
تزامنا مع الغزل السياسي بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب اردوغان، والمديح الذي كاله ترامب لنظيره التركي عبر تويتر، كشفت تسريبات اعلامية اميركية المزيد من تفاصيل المكالمة الهاتفية التي اجراها الزعيمان قبل أيام، والتي أصدر عقبها ترامب قرار سحب قواته من سورية.
ونقلت شبكة «سي ان ان» الأميركية عن مصدر مطلع على فحوى المكالمة، أن ترامب ناقش مع نظيره التركي الاوضاع في سورية وقال له «الأمر كله متروك لك.. نحن انتهينا».
وأضافت الشبكة في تقرير أن كلمة ترامب جاءت خلال شرح أردوغان جميع المشاكل مع الوجود الأميركي في العراق وسورية.
وأوضح المسؤول الأميركي بحسب الشبكة أن أردوغان أعطى ترامب «كلمته» بأن تركيا ستنهي تنظيم «داعش».
من جهتها، قالت وكالة «الأناضول»، إن ترامب وأردوغان اتفقا على التنسيق لمنع حدوث أي فراغ قد يحدثه انسحاب الولايات المتحدة من سورية.
وذكرت نقلا عن مصادر في الرئاسة التركية أن أردوغان عبر عن ارتياحه إزاء الخطوات التي اتخذتها واشنطن بشأن «محاربة الإرهاب» في سورية.
تسريبات «سي ان ان» تزامنت مع تغريدات لترامب قال فيها، إن «الرئيس اردوغان أكد لي انه سيقضي تماما على ما تبقى من داعش في سورية.إنه رجل قادر على فعل ذلك.
تركيا جارة سورية (الباب على الباب). جنودنا سيعودون الى الوطن».
من جهته، قال الرئيس التركي إن قواته موجودة في سورية «من أجل إعادة الحرية إلى الأشقاء العرب والأكراد هناك».
وأوضح أردوغان، في خطاب بالعاصمة أنقرة، أن القضية السورية مسألة حرية ووحدة تراب.
وأضاف أن تركيا تعتبر أمن وسلامة العرب في سورية قضية تخصها.
وعن التركمان قال: هم إخواننا وأشقاؤنا وسلامتهم واستقرارهم قضيتنا.
أردوغان، أكد أيضا أن تركيا لن تترك أكراد سورية، تحت رحمة وحدات حماية الشعب الكردية «ب ي د» التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد».
وفيما يستمر الغزل بين ترامب واردوغان، يستمر وصول التعزيزات العسكرية الضخمة من الجيش التركي إلى الحدود السورية، التي قالت وسائل إعلام تركية إنها «الأكبر منذ سنوات» استعدادا لهجوم يحتمل أن تشنه داخل الأراضي الشمالية لسورية بعد الانسحاب المرتقب للجنود الأميركيين.
وبحسب وكالة أنباء الأناضول فإن قافلة عسكرية تركية تضم مدافع هاوتزر وبطاريات مدفعية بالإضافة إلى وحدات مختلفة من القوات المسلحة تم نشرها في منطقة إلبيلي الحدودية في محافظة كيليس، في حين ذكرت «وكالة أنباء الإخلاص» الخاصة أن قسما من هذه القافلة دخل الأراضي السورية وأن تلك التعزيزات العسكرية ستتم بشكل «تدريجي».
من جهته، قال متحدث باسم الجيش الحر إن فصائله بدورها تقوم بتعزيز مواقعها في المنطقة المحيطة بمدينة منبج في إطار استعدادهم لانسحاب القوات الأميركية.
وقال الرائد يوسف حمود الناطق باسم الجيش الوطني التابع للحر، «يوم أمس تم توجيه بعض أرتال من قوات الجيش الوطني السوري إلى محور منبج وأخذت مراكز أولية من أجل المعركة».
وتهدف الجماعة إلى توحيد الفصائل المختلفة في شمال غرب سورية.
وأضاف حمود لرويترز إن القوات الأميركية ما زالت في منبج وإن المقاتلين المدعومين من تركيا لن يتقدموا إلا بعد أن تنسحب.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، أن التواجد العسكري التركي في إدلب متفق عليه مع النظام السوري. وقال لافروف لوكالة «نوفوستي» الروسية: «تنفيذ الاتفاقات الروسية - التركية حول إدلب المنصوص عليها في اتفاق سوتشي 17 سبتمبر، أصبح ممكنا من خلال القرارات السابقة التي اتخذت إطار عملية أستانا حول تشكيل منطقة خفض التوتر في هذا الجزء من سورية.. ونشر نقاط مراقبة تركية في محيط المنطقة من الجهة الداخلية، ونقاط مراقبة روسية وايرانية من الجهة الخارجية».
وتابع لافروف: «وبذلك يكون وجود العسكريين الأتراك في هذا الجزء من سورية تم بالتوافق مع الحكومة السورية التي رحبت بمذكرة سوتشي، كما تم دعمها من قبل الجانب الضامن الثالث في مفاوضات أستانا، ايران».