تنتشر اشجار الزيتون على مد النظر في شمال غرب ليبيا، حيث تعبق الاجواء في ترهونة برائحة الزيت الخارج من معاصرها، لكن مزارعيها يواجهون تحديات جمة في غياب التصدير وتقدم العمران العشوائي ونقص الموارد.
يقول زهير البحري، وهو صاحب معصرة، «نعاني من نقص قطع الغيار وغلاء اسعارها بسبب ارتفاع سعر الدولار امام الدينار الليبي، عدا عن ارتفاع كلفة عصر الزيت».
وفي ترهونة لا يرى المزارعون والعاملون في المعاصر نهاية لمعاناتهم، ويقول البحري ان زيت الزيتون موجود بوفرة على المستوى المحلي، لكن عملية تصديره اوقفت، لا اعرف سبب ذلك.
لكن زراعة الزيتون في ليبيا لا تزال تمارس بأسلوب تقليدي في غياب مصانع متخصصة في التعبئة والتعليب بشكل خاص، وعلى امتداد عدة سنوات كان تصدير الزيت يقتصر على مبادرات المزارعين الفردية.
ويقول علي النوري ان المزارعين سيرحبون بمبادرات تتخذها الحكومة لجهة مراقبة الجودة واقامة مصانع للتعبئة على سبيل المثال.
وتواجه زراعة الزيتون الليبية مشكلة اخرى تتمثل في التوسع العمراني العشوائي الذي بدأ منذ تولي معمر القذافي الحكم في العام 1969، وادى الى اقتلاع مساحات من اشجار الزيتون.