مدرجات محتشدة بالجماهير، بيع أكثر من 15 ألف تذكرة في غضون 3 ساعات، اهتمام إعلامي كبير، هكذا تشير كل المؤشرات إلى أن المباراة المرتقبة اليوم بين المنتخبين الإماراتي والقطري ستكون ملحمة كروية جماهيرية رائعة وأن الفائز الأكبر فيها هو الكرة العربية.
ويلتقي المنتخبان على ستاد «محمد بن زايد» بنادي الجزيرة في أبوظبي في الدور نصف النهائي لبطولة كأس آسيا 2019 المقامة حاليا في الإمارات، حيث يشتعل الصراع بينهما على أحد مقعدي المباراة النهائية.
ورغم إقامة البطولة في الإمارات والمساندة الهائلة من الجماهير لـ «الأبيض» يصعب التكهن بنتيجة المباراة في ظل حالة الحماس والتحفز الشديدين بكل من الفريقين حيث يعتبران المباراة النهائي الحقيقي للبطولة.
وبغض النظر عن نتيجة مباراة اليوم، سيكون الفائز الأكبر من اللقاء هو الكرة العربية التي ضمنت لها مقعدا في المباراة النهائية المقررة يوم الجمعة المقبل على ستاد «مدينة زايد الرياضية» في أبوظبي.
ويتفق كثيرون على أن المواجهة اليوم ستكون من نصيب الفريق الأكثر هدوءا وقدرة على ضبط النفس والاستفادة من أخطاء المنافس في ظل هذه الأجواء المحيطة بالمباراة ورغبة كل من الفريقين في التقدم إلى النهائي.
تتزامن المباراة مع تصاعد الأداء الإماراتي في البطولة، فبعد بداية مخيبة من حيث المستوى ومقبولة من حيث النتائج، إذ تصدر الأبيض مجموعته أمام تايلند والبحرين والهند، قدم علي مبخوت ورفاقه أداء شجاعا في ربع النهائي وأقصوا أستراليا حاملة اللقب بهدف.
انتصار شهد عودة الجماهير الإماراتية عن اعتكافها، فملأت مدرجات ستاد هزاع بن زايد في العين، وستكون حاضرة بقوة اليوم في أبوظبي. وفي الجهة الإماراتية، يعول «الأبيض» على هدافه علي مبخوت صاحب هدف التأهل ضد استراليا، ليرفع رصيده الى 9 أهداف بعد تتويجه بلقب هداف نسخة 2015، ويصبح أفضل هداف عربي في المسابقة وراء الايراني علي دائي (14) والياباني ناوهيرو تاكاهارا (10).
وعانت الإمارات كثيرا مع الإصابات، فإلى نجمها الأول عمر عبدالرحمن «عموري» الذي تعرض لاصابة قوية بركبته أبعدته عن البطولة، دفعت ثمنا إضافيا في النهائيات الحالية، إذ سيغيب محمد أحمد لإصابة في الركبة وخلفان مبارك الموجود في ألمانيا للخضوع لجراحة.
فنيا، يبدو المنتخب القطري في أفضل حالاته ويعول مدربه الإسباني فيليكس سانشيز على لاعب الوسط الهجومي أكرم عفيف، صاحب 5 تمريرات حاسمة، ومتصدر ترتيب هدافي البطولة المعز علي (7 أهداف) الذي يحتاج لهدف كي يعادل الرقم القياسي للإيراني علي دائي في نسخة واحدة (1996).
لكن المهاجم البالغ 22 عاما فشل في هز الشباك في آخر مباراتين ضد العراق وكوريا الجنوبية.
واللافت أن مسجلي هدفي الفوز في آخر مباراتين، المدافع بسام الراوي ولاعب الوسط عبدالعزيز حاتم سيغيبان عن المواجهة بسبب الايقاف، فيما يعود الظهير الأيسر عبد الكريم حسن، أفضل لاعب في آسيا، ولاعب الوسط الدفاعي عاصم مادبو لانتهاء ايقافهما.
وفازت الإمارات في آخر 3 مباريات على قطر، أبرزها في الدور الأول من كأس آسيا 2015 عندما سجل مبخوت وأحمد خليل ثنائية منحت الإمارات فوزا كبيرا 4-1.
في المقابل، يعود آخر فوز قطري في مسابقة رسمية إلى 2001 في تصفيات كأس العالم.