طلال بارا
نصحبكم اليوم في تجربة سريعة على متن «أزيرا» السيدان الفاخرة والأنيقة من الصانع الكوري هيونداي، والذي قدم لنا جيلا مبتكرا يليق بمكانة هذا الطراز الحالية، وليؤكد أن الفخامة لاتزال حاضرة ومستمرة تحت مظلة علامته التجارية.
الجيل السادس من أزيرا نستطيع وصفه بالمتميز، فهو اليوم أكبر وأكثر تطورا من طراز الجيل السابق، مع محرك أقوى مما هو متاح في طرز أزيرا الموجهة إلى الأسواق الأخرى في العالم.
في هذه التجربة سنتعرف على ما يتضمنه الجيل السادس من أزيرا من تحسينات طالت الهيكل والمقصورة والأداء وحتى السلامة.
البداية مع التصميم الخارجي، نلاحظ ان الجيل السادس أصبح يتسم بكونه أطول وأعرض وأعلى ارتفاعا من طرز الأجيال السابقة وهي إحدى التغييرات التي منحت أزيرا مزيدا من الحضور، أيضا يتضمن التصميم الخارجي لأزيرا عنصرا تصميميا جديدا خاص بالعلامة التجارية ألا وهو الشبك الأمامي ذو الفتحات المتوالية والمسمى بـ «الشبك متوالي الانحدار»، والذي يمنح السيارة هوية واضحة التميز، في حين أن المصابيح الخلفية تضيء بعرض السيارة الكامل، لترسم صورة متجددة تحتفظ بروح التصميم الخاصة بأزيرا، وتبرز تصميما متوازنا تماما من كل زاوية.
أيضا اكتسب جسم السيارة الأنيق المزيد من القوة جراء اللجوء إلى أساليب البناء المتقدمة، ما منحه أفضل مستوى صلابة في هذه الفئة، حيث زيدت الصلابة الالتوائية بنسبة 23%، وصلابة الهيكل الإجمالية بنسبة 34%، مقارنة مع الطراز السابق، ومع ازدياد قوة جسم السيارة ترتفع مستويات الراحة والسيطرة وتقل كثيرا مستويات الضوضاء، فضلا عن كونه يخلق بنية أمتن وأكثر أمنا.
لننتقل إلى داخل المقصورة، هنا يبدو الاهتمام بالتفاصيل جليا، فالمقصورة تتيح مساحة فاخرة تكسوها مواد ممتازة، وقد روعي في تصميمها رفع معايير الهندسة البشرية للارتقاء بمستويات الراحة والملاءمة.
التصميم أتى أنيقا منحنيا، فيما تم تجميع العدادات وأدوات التحكم في مجموعات أفقية لاستخدامها بسهولة وتلقائية.
اما شاشة العرض العاملة باللمس فقد وضعت لتبدو وكأنها تطفو فوق أدوات تحكم هامشية وتقع مباشرة بمحاذاة مجموعة العدادات، لتمكين السائق من رؤية الشاشة واستخدامها بسهولة أكبر.
وتدعم الشاشة الاتصال بالأجهزة المحمولة عبر التطبيقات الخاصة بالسيارات، «أوتو» من «أندرويد» و«كاربلاي» من «أبل»، ما يسمح باستخدام آمن لتلك الأجهزة ولا سيما الهواتف المتحركة. كما تشمل قدرات الاتصال المتقدمة ميزة الشحن اللاسلكي للهواتف المحمولة.
وتشمل ميزات الراحة الأخرى عرض معلومات أساسية، مثل سرعة السيارة، على الزجاج أمام السائق مباشرة لتمكينه من زيادة التركيز على الطريق، في حين تتألف مجموعة الأجهزة الرئيسية من شاشة كريستال سائل مبنية على تقنية «ترانزستور الغشاء الرقيق».
وقد جرى تحسين التحكم في جو المقصورة، بنظام يأتي بمفاتيح ضبط منفصلة لمنطقتين واحدة للسائق والأخرى للراكب الأمامي، ونظام يعمل تلقائيا لإزالة الرطوبة والكشف عن الضباب، ونظام ترشيح عالي الأداء يحول دون دخول جزيئات الغبار الدقيقة إلى المقصورة.
ميكانيكيا زودت هيونداي سيارتها أزيرا بمحرك خاص للشرق الأوسط يتميز بمواصفات من شأنها أن ترسي معيارا جديدا في قطاعها، حيث جرى الاهتمام بتفاصيل كثير خلال عملية تطوير المحرك كان الهدف منها خلق توازن مثالي بين الاستقرار والتجاوب والراحة أثناء ركوب السيارة.
المحرك الجديد المخصص للمنطقة ينتمي إلى نادي المحركات سداسية الاسطوانات سعة 3.5 ليترات، يولد قوة 290 حصانا، يترافق مع عزم دوران 300 نيوتن متر، ويتصل بناقل حركة أوتوماتيكي ثماني السرعات، منظومة الحركة هذه تتسارع بالسيارة من السكون إلى سرعة 100 كلم/س في غضون 7.5 ثوان، أما السرعة القصوى فهي محددة الكترونيا بـ 240 كلم/س.
على صعيد الأمان والسلامة، تتضمن السيارة مجموعة مختارة من مزايا السلامة المتقدمة التي تتيح أفضل مستويات الحماية للركاب في فئتها. وتشمل عناصر السلامة السلبية، علاوة على الجسم عالي الصلابة، و9 أكياس هوائية لحماية الركاب في الأمام والخلف، ونظاما للحد من تأثير الاصطدام الخلفي على ركاب المقاعد الأمامية.
أيضا تم تجهيز السيارة بنظام «سمارت سينس» من هيونداي، المشتمل على مجموعة من مزايا السلامة النشطة فائقة التقنية، والمصممة لمساعدة السائق على تفادي الحوادث، بينها نظام الكبح الذاتي في حالات الطوارئ، ونظام الكشف النشط عن البقعة العمياء، ونظام تنبيه السائق، ونظام المساعدة على الالتزام بالمسرب، ونظام تثبيت السرعة الذكي المتطور، ونظام المراقبة المحيطية. وتعمل هذه التقنيات المتطورة بانسجام للكشف عن المخاطر تلقائيا واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب وقوع حادث، كما ترتقي بالمزايا المعيارية الأخرى، مثل المكابح المانعة للانغلاق والتحكم الإلكتروني بالاستقرار، إلى مستويات أعلى.
مع نهاية هذه التجربة لا شك أن الجيل السادس من أزيرا يواصل رسم ملامح مستقبل علامة هيونداي، فهذه السيارة بما تتضمنه من تحسينات تستطيع المنافسة من كافة الجوانب، بدءا من التصميم الجميل والمتوازن، مرورا بالقيادة الديناميكية النشطة، إلى جانب توفيرها أعلى مستويات الراحة والحماية للركاب والأنظمة التكنولوجية المدججة بها، هيونداي أرادت لأزيرا أن تكون متفوقة في فئتها، وعلى ما يبدو أنها حققت هذا الهدف.
البطاقة التقنية
المحرك: سداسي الاسطوانات
السعة: 3.5 ليترات
القوة: 290 حصانا
العزم: 300 نيوتن متر
التسارع: من 0 ـ 100 كلم/س في 7.5 ثوان
السرعة القصوى: 240 كلم/س
ناقــل الحركة: أوتوماتيكي ثماني السرعات