نجح بايرن ميونيخ الألماني في إسكات الترسانة الهجومية لليفربول وعاد بتعادل سلبي من عقر دار الأخير في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، في حين أرغم ليون الفرنسي ضيفه برشلونة الإسباني ونجمه ليونيل ميسي على القبول بنتيجة مماثلة، أبقت الأمور مفتوحة على مصراعيها لتكون الكلمة الحسم في مباراتي الإياب يوم 13 مارس المقبل.
ذكريات 81 تطارد بايرن
حصل بايرن ميونيخ على أفضلية طفيفة بعد تعادله بدون أهداف مع مستضيفه ليفربول، لكن كارل هاينز رومنيغه الرئيس التنفيذي للنادي الألماني حذر من تجربة سابقة أمام المنافس الإنجليزي.
وقال رومنيغه الذي كان مهاجما بارزا في بايرن ومنتخب ألمانيا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي «جعلنا نتيجة مباراة الإياب مفتوحة على كل الاحتمالات. قدمنا مباراة ذهاب رائعة كان مدرب المانيا السابق سيب هيربرجر سيفخر بها. لعب الجميع على قلب رجل واحد»
وتابع «قام الفريق بعمل جيد جدا. جهز المدرب الفريق على أكمل وجه وحصل على مبتغاه بهذه النتيجة. لكني أحذر مجددا من دخول مباراة الإياب بثقة مبالغ فيها. إنها نتيجة خطيرة».
ومع رئيس النادي الحالي أولي هونيس تعادل رومنيغه ورفاقه سلبيا في ليفربول في 1981 قبل أن يودع البطولة بالتعادل 1-1 في ميونيخ.
وسجل ليفربول هدفا متأخرا وقتها ليتأهل بقاعدة الهدف خارج الأرض.
وقال رومنيغه «خرجنا بعد التعادل 1-1. يجب ألا نكرر الأخطاء التي ارتكبها فريقي. يجب أن نقدم مباراة إياب رائعة».
وسيفتقد بطل ألمانيا اللاعب الموقوف يوشوا كيميش وتوماس مولر في الاياب لكن نيكو كوفاتش مدرب بايرن يتوقع أن يعود بعض اللاعبين المصابين ومن بينهم ليون جوريتسكا وارين روبن.
ويعلم كوفاتش جيدا أن فريقه يمكنه بلوغ دور الثمانية حال احتفاظه بثقته في نفسه.
من جهته، أبدى مدرب ليفربول يورغن كلوب خيبة أمل إزاء إهدار عدد من الفرص التهديفية في المباراة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الفريق لايزال يمكنه الانطلاق من التعادل.
وقال كلوب عقب المباراة «لم تكن النتيجة أو المباراة التي حلمنا بها. فلم تحمل العديد من الأحداث لكنها كانت صعبة على الطرفين».
برشلونة بلا أنياب أمام ليون
ولم تختلف المباراة الثانية عن الأولى، اذ حقق برشلونة تعادلا سلبيا محبطا على أرض ليون ليحافظ كل فريق منهما على سجله الخالي من الهزائم في البطولة القارية هذا الموسم.
وسيطر متصدر الدوري الإسباني على المباراة لكنه افتقر للدقة الهجومية بينما أنقذ الحارس مارك أندريه تير شتيجن محاولتين في غاية الخطورة.
واتسم ليون بالحيوية في الشوط الأول لكن قواه خارت مع بداية الشوط الثاني وتماسك في المراحل الأخيرة من المباراة في ظل سعي ليونيل ميسي لاختراق دفاع أصحاب الأرض.
وسدد برشلونة 25 كرة لكن في الواقع لم يسدد سوى خمس مرات على مرمى ليون.
وسيستعيد ليون في مباراة الإياب قائده نبيل فقير الذي غاب عن الذهاب للإيقاف.
وأكد مدرب ليون برونو جينيسيو أن صمود فريقه أمام برشلونة الإسباني كان أمرا إيجابيا رغم التعادل السلبي على ملعب ليون.
وقال جينيسيو: «أمر إيجابي ألا تستقبل شباكك أهداف وأن تقاوم وتصمد أمام فريق برشلونة الرائع».
وأوضح: «كنا نأمل في مهاجمة برشلونة من خلال الكرات التي نستعيدها وذلك عن طريق المرتدات السريعة، ولكننا تعرضنا للعديد من الهجمات والفرص لصالح برشلونة».
من جانبه، أكد مدرب برشلونة إيرنستو فالفيردي إنه كان يتوقع وينتظر «نتيجة أخرى»، مشيرا إلى أن التعادل السلبي نتيجة في غاية الخطورة.
وقال فالفيردي: «توقعنا وانتظرنا نتيجة أخرى غير هذه النتيجة الخطيرة لأن النتيجة خارج ملعب الفريق لها قيمة أخرى. ولهذا، تطلعنا بشكل كبير إلى تحقيق نتيجة أفضل في هذه المباراة على ملعب ليون. ولكننا نتوقع أجواء رائعة على ملعبنا في مباراة الإياب».