منذ عام 1990 لم يذق ليفربول طعم لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، فتجمد عداده القياسي عند الرقم 18. تجاوزه غريمه مان يونايتد الذي يستقبله اليوم في موقعة نارية، بنيل 13 لقبا في تلك الحقبة مع مدربه الأسطوري فيرغوسون و«أولاده» ديفيد بيكام وراين غيغز والأخوين فيل وغاري نيفيل.
أصبح مان يونايتد العلامة الفارقة في ساحة الـ«بريمير ليغ» وحامل الرقم القياسي بعشرين لقبا تمتد بين 1908 و2013، لكن ليفربول الذي يأمل تخطيه اليوم للانفراد في صدارة الدوري يعيش موسما مختلفا يقدم فيه أفضل مستوياته.
بعد اعتزال فيرغوسون وتخبط يونايتد فنيا، المستمر حتى الموسم الحالي مع إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، خلت الساحة لتشلسي ومان سيتي، فيما أصبح ليفربول مع نجمه المصري محمد صلاح أبرز المرشحين لخطف اللقب المرموق في 2019.
لكن مباراة اليوم تسرق الانظار، بعد نهوض يونايتد من كبوته فور تعيين لاعبه السابق النروجي أولي غونار سولسكيار، وصحوة إيجابية في النتائج وضعته في المركز الرابع بثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات، بفضل فورة الفرنسي بول بوغبا ورفاقه.
حقق ليفربول فوزا صريحا على يونايتد في مباراة الذهاب في أنفيلد 3-1 كانت الأخيرة لمورينيو، لكن مواجهة اليوم ستكون مختلفة.
ولا شك بأن مواجهة أولد ترافورد ستكون بالغة الأهمية لليفربول، خصوصا أمام فرق الطليعة. على سبيل المثال في هذا الموسم، تعادل مع مان سيتي وتشلسي وأرسنال، وفاز على يونايتد وتوتنهام وأرسنال (إيابا) ثم خسر ضد مان سيتي كانت الوحيدة له هذا الموسم. أهدر نقاطا أبقته على مسافة واحدة مع حامل اللقب سيتي وحتى توتنهام الطامح للاقتراب منهما.
وسيكون متاحا لليفربول استعادة الصدارة بفارق 3 نقاط عن سيتي. ويملك ليفربول مع «برجه» الهولندي فيرجيل فان دايك أفضل دفاع في الدوري إذ اهتزت شباكه 15 مرة فقط في 26 مباراة.
ويدرك ليفربول تماما أن الفوز في «مسرح الأحلام»، حيث عاد منتصرا فقط مرتين منذ 2004، سيعبر عن نواياه الصريحة بإحراز لقبه المنتظر منذ 1990.
في المقابل، ينوي سولسكاير الذي يبتعد فريقه بفارق شاسع عن ليفربول (14 نقطة)، الحفاظ على مركز رابع يؤهله لخوض مسابقة دوري أبطال أوروبا، للابقاء أيضا على آماله في نيل وظيفة ثابتة مع «الشياطين الحمر».
ويلعب اليوم ايضا أرسنال مع ساوثمبتون.