اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء تنظيم داعش في سورية، غير ان الوقائع الميدانية تشير الى غير ذلك، حيث اعلنت قوات سوريا الديموقراطية «قسد» أنها توغلت في المعقل الأخير للتنظيم في بلدة الباغوز بريف دير الزور وتخوض «معارك عنيفة» ضد مقاتلي داعش المزنرين بأحزمة ناسفة والمحاطين بالألغام.
ورغم أن سقوط قرية الباغوز سيعد حدثا مهما في الحملة ضد داعش، فإن مقاتليها ما زالوا يمثلون تهديدا بسبب أساليب حرب العصابات التي ينتهجونها واستمرار سيطرتهم على بضع أراض مقفرة غربي القرية.
وقال مصطفى بالي مدير المكتب الإعلامي في «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد، لرويترز إن القوات تتوقع أن تنتهي المعركة «قريبا». وأضاف أن القوات توغلت من جبهتين داخل الجيب الصغير في الباغوز بأسلحة متوسطة وثقيلة.
ومن جهته، قال عدنان عفرين وهو قائد في قسد إن مسلحي داعش ردوا بالصواريخ والطائرات المسيرة وإن سبعة من مقاتلي القوات أصيبوا.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 4 مقاتلين من قسد جراء انفجار لغم في الباغوز.
وتحدث عفرين عن «اشتباكات عنيفة» تخوضها قواته مع التنظيم. وقال إن «المسافة الجغرافية التي كانت تفصلنا عن داعش انتهت وباتت المواجهة مباشرة».
وإثر هذا التقدم، بات بامكان قوات سوريا الديموقراطية رصد حركة مقاتلي التنظيم بين الخيم والأبنية من النقطة التي وصلت إليها، بحسب مسؤول في قوات سوريا الديموقراطية.
وشاهد مراسلون من على مشارف القرية، أعمدة من الدخان تتصاعد من الداخل. وحلقت طائرات حربية فوق المنطقة ونفذت ضربات جوية لاحقا.
وقال متحدث باسم التحالف، الذي يدعم قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد، إن من السابق لأوانه تقييم تقدم المعركة «لأنه موقف معقد يتضمن العديد من المتغيرات».
وفي مقاطع فيديو وزعتها قسد صباح أمس، أمكن سماع دوي قصف مدفعي ورشقات نارية ورؤية أبنية قيد الإنشاء يتحرك مقاتلوها بينها.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس تقدم قسد في مزارع الباغوز حيث يتم تمشيط المنطقة، مضيفا أنه «ليست هناك مقاومة حقيقية من قبل تنظيم «داعش».
أوضح عفرين لفرانس برس أنه لا يمكن «وضع مدة زمنية لانهاء المعركة، يومين أو ثلاثة أيام أو أسبوع، بناء على المفاجآت التي سنتحضر لها».
وكان بالي قال أمس الأول إن الهجوم «سينتهي حين ينتهي آخر داعشي».
ويحصل التقدم وفق ما شرح قائد ميداني لفرانس برس: «بحرص شديد مع وجود الكثير من الأنفاق والانتحاريين»، مشيرا إلى أن «كل الدواعش المتبقين يرتدون أحزمة ناسفة».
وتتوقع قسد وفق مسؤولين فيها، أن «يعتمد التنظيم بشكل أساسي على القناصة والمفخخات والألغام».
ويتحصن عدد كبير من المقاتلين في أنفاق وأقبية، وسط أراض مزروعة بالألغام.
وأشار عفرين إلى أن التنظيم «يقاتل في الجيب الأخير من أجل الحياة أو الموت. الذين لا يريدون الاستسلام الآن نهايتهم الموت».