يستضيف ريال مدريد الإسباني منافسه أياكس أمستردام الهولندي اليوم في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، المسابقة التي أضحت الفرصة الأخيرة لحامل اللقب ومدربه الأرجنتيني سانتياغو سولاري بإحراز لقب هذا الموسم، بعد خيبات محلية متتالية.
ويخوض النادي الملكي بطل المواسم الثلاثة الماضية قاريا، مباراة اليوم مع أفضلية فوزه ذهابا في هولندا 2-1، لكن في ظل تراجع أدائه محليا، وخروجه في منتصف الأسبوع الماضي من نصف نهائي كأس إسبانيا على يد غريمه التاريخي برشلونة بالخسارة بثلاثية نظيفة على ملعبه سانتياغو برنابيو، قبل خسارة ثانية تواليا على الملعب ذاته أمام العملاق الكاتالوني، وهذه المرة بنتيجة 0-1 ضمن منافسات الليغا السبت الماضي.
وإذا أراد سولاري أن يبقى أهلا للبقاء في منصبه، يتوجب عليه قيادة ريال مدريد الى اللقب الرابع عشر «ديسيموكوارتا (بالاسبانية)» في المسابقة الأوروبية الأهم، والرابع على التوالي.
وعلى الرغم من فوزهم ذهابا على ملعب يوهان كرويف أرينا في امستردام، يبدو لاعبو ريال مدريد غير واثقين من أنفسهم قبل استضافتهم أياكس في سانتياغو برنابيو، حيث تلقوا 3 هزائم متتالية (الأولى أمام جيرونا في الدوري 1-2)، للمرة الأولى منذ 2004.
وما يزيد الطين بلة بالنسبة الى ريال، افتقاده قائده سيرخيو راموس الموقوف مباراتان من قبل الاتحاد الأوروبي، بعد اعتبار الأخير أنه تعمد نيل البطاقة الصفراء في مباراة الذهاب ضد أياكس.
وبحسب العديد من محللي اللعبة، يشكل عدم تعويض انتقال رونالدو الى يوفنتوس في صيف 2018، بضم مهاجم من طينة الكبار، أحد الأسباب الرئيسية لتراجع أداء ريال في هذا الموسم، لاسيما على الصعيد التهديفي، حيث فشل الويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيمة في سد الفراغ.
دورتموند يحتاج إلى معجزة
ويبحث بوروسيا دورتموند الألماني عن معجزة لمواصلة مشواره في المسابقة عندما يستضيف توتنهام الإنجليزي اليوم أيضا.
ومني بوروسيا دورتموند بخسارة مذلة ذهابا على ملعب ويمبلي قبل 3 أسابيع (0-3)، وبات بحاجة إلى رباعية نظيفة لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة السابعة في تاريخ مشاركاته في المسابقة بنظامها الجديد والتي توج بلقبها عام 1997 على حساب يوفنتوس الإيطالي (3-1)، وحل وصيفا عام 2013 عندما خسر أمام مواطنه بايرن ميونيخ 1-2.
لكن مهمة دورتموند لن تكون سهلة أمام فريق إنجليزي يبدو الأقرب لخطف بطاقة التأهل الى ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2010-2011، والثانية بنظام المسابقة الجديد، بعدما كان بلغ نصف النهائي في مشاركته الأولى حسب النظام القديم (بطولة الأندية البطلة) موسم 1961-1962.
ويتعين على الفريق الألماني الذي بلغ نصف نهائي المسابقة في 1963-1964، تصحيح أخطائه الدفاعية لتفادي استقبال شباكه لأهداف تزيد من صعوبة مهمته خصوصا انه سيواجه هجوما مرعبا يقوده القائد الدولي هاري كاين والدولي الكوري الجنوبي هيونغ-مين سون.
وحقق بوروسيا دورتموند فوزا واحدا في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات.
ويعول بوروسيا دورتموند كثيرا على عودة قائده ماركو رويس الذي غاب نحو 4 أسابيع بسبب إصابة في الفخذ، وتشير الأرقام الى أهميته في تصدر دورتموند للدوري، إذ سجل 13 هدفا في 19 مباراة في البوندسليغا حيث يحتل المركز الثاني على لائحة الهدافين.
ولا تختلف حال توتنهام عن بوروسيا دورتموند، فالفريق اللندني فشل في تحقيق الفوز في مبارياته الـ 3 الأخيرة.
وإذا كان دورتموند سيستعيد خدمات قائده رويس، فالأمر كذلك بالنسبة لتوتنهام الذي يعقد آمالا كبيرة على عودة قائده وهدافه كاين الذي غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة في الكاحل.