حققت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الواقعة تحت سيطرة المسلحين الأكراد، «تقدمات بسيطة» في أول يوم من ايام المعركة الأخيرة ضد فلول تنظيم داعش المحاصرين في بلدة الباغوز آخر جيوب التنظيم شرق سورية.
وبرر عدنان عفرين القيادي في «قسد»، بطء التقدم بتجنب وقوع خسائر في صفوف القوات التي تواجه رصاص قناصة «داعش» وألغامه الأرضية.
وكانت «قسد» أعلنت استئناف هجومها على الباغوز في وقت متأخر من ليل أمس الأول بعد انتهاء المهلة لإجلاء المدنيين أو استسلام عناصر التنظيم. وتواصل هجوم «قسد» أمس بدعم جوي من طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، لكن عفرين قال إن التقدمات بطيئة نظرا لأن القوات تريد إتمام العملية بأقل خسائر.
من جهته، أعلن مصطفى بالي المتحدث باسم «قسد» على حسابه على تويتر، إن القوات قتلت وأصابت العشرات في الاشتباكات مع مقاتلي داعش وعثرت على مستودع أسلحة تابع للتنظيم.
وأضاف بالي أن مقاتلي التنظيم يردون بتنفيذ هجمات انتحارية. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في «قسد» أن هذه القوات تقدمت على «خمسة محاور، وتم الاستيلاء على مواقع عدة وقتل عشرات الإرهابيين»، من دون أن يحدد عددهم. وأضاف «يدافع مقاتلو داعش عن أنفسهم بأسلحة ثقيلة وحاولوا تنفيذ عمليات انتحارية مرات عدة» لإعاقة التقدم. وأظهرت مشاهد بثتها قناة «روناهي» الكردية انفجارات ضخمة داخل الباغوز أضاءت سماء البلدة وتطايرت شظاياها في الظلام الحالك. وكان يمكن سماع دوي عمليات القصف وهدير الطائرات. ويقتصر وجود التنظيم في الباغوز حاليا على مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية وصولا حتى الحدود العراقية يقع على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
في سياق آخر، احتج مئات السوريين في مدينة درعا أمس الأول على إقامة تمثال جديد للرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي بشار الأسد، بعد ما يقرب من ثمانية أعوام على إسقاط التمثال الأصلي في بداية الحرب الأهلية السورية.
ونقلت «رويترز» عن متظاهرين وشهود أن السكان خرجوا إلى شوارع الحي القديم بالمدينة، الذي دمرته الحرب، داعين لإسقاط الأسد قبل أيام من الذكرى الثامنة لبدء الصراع.
وهتف المتظاهرون «سورية لينا مو لدار الأسد» وذلك في الوقت الذي أغلقت فيه قوات الأمن المنطقة لمنع انضمام سكان من مناطق أخرى بالمدينة للمظاهرة.
واستعاد الجيش السوري، بدعم جوي من روسيا وبدعم من جماعات مسلحة إيرانية، السيطرة على درعا من قبضة المعارضة المسلحة في يوليو الماضي.
وكانت الحكومة أعلنت يوم أمس الأول عطلة لموظفيها ولتلاميذ المدارس لحضور تجمع موال، احتفالا بتنصيب تمثال برونزي جديد لحافظ الأسد في نفس مكان التمثال السابق الذي أسقطه المحتجون. وقال شاهد إن هذ التجمع انفض بعد أن أثار إطلاق نار من مكان قريب من الميدان ذعرا بين الحضور.