وسط حديث متصاعد عن ضغوط اسرائيلية على واشنطن للاعتراف بسيادتها على هضبة الجولان السورية المحتلة، أسقطت الإدارة الأميركية لأول مرة صفة «الاحتلال» عن الجولان. وقالت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي العالمي لحقوق الإنسان أمس إن المنطقة «تسيطر عليها إسرائيل».
من جهته أعرب يسرائيل كاتس، القائم بأعمال وزير الخارجية الاسرائيلي، عن أمله باعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالسيادة الاسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة. جاء ذلك بعد أن أعلن الجيش الاسرائيلي الكشف عن «وحدة سرية تسعى للعمل ضد إسرائيل من منطقة الجولان السورية» يديرها حزب الله. ونقلت محطة التلفزة الاسرائيلية 20 عن كاتس قوله: «إن الاعتراف الأميركي بالسيادة الاسرائيلية على الجولان سيكون ردا ملائما».
وأضاف: «آمل أن يحدث هذا خلال زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة للولايات المتحدة» نهاية الشهر الجاري.
وفي اشارة الى إعلان الجيش الاسرائيلي بخصوص الخلية، قال كاتس: «لقد كشفنا اليوم عن (وحدة الجولان)، وهو نشاط مصمم لإنشاء بنية تحتية عملياتية لحزب الله ضد إسرائيل من الجولان». وأضاف: «الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، سيكون ردا مناسبا على عدوان إيران وحزب الله في سورية ولبنان وللأسد الذي يسمح لهما بالعمل من أراضيه».
وكانت إسرائيل أعلنت الكشف عن «الشبكة» التي يديرها حزب الله للقيام «بأعمال ضدها» في الجولان المحتل وحملت دمشق المسؤولية عنها. وقال الجيش الإسرائيلي أمس إن شبكة المسلحين أقامها حزب الله اللبناني داخل سورية، على طول خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان المحتل، يرأسها القيادي السابق ابو حسين ساجد، الذي كان مسجونا في العراق لضلوعه في هجوم على القوات الأميركية.
ونقل بيان عن البريغادير جنرال أميت فيشر أمس تحذيره للحزب من أن إسرائيل «لن تسمح لأي محاولة لحزب الله لترسيخ نفسه بالقرب من الحدود».
وجاء في البيان «سنعمل بكل قوتنا لإجبار هذه المنظمة الإرهابية على الخروج»، في إشارة إلى تحركات جديدة محتملة من قبل الجيش الإسرائيلي داخل سورية.
وقال البيان إن الشبكة، التي يديرها حزب الله مع الحرس الثوري الإيراني، تقوم بتخزين الأسلحة وجمع المعلومات الاستخباراتية وتجنيد السكان المحليين لشن هجمات ضد إسرائيل. ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على تويتر تفاصيل جديدة عن الوحدة الجديدة التي وصفها بـ «الخطة السرية» لحزب الله، تم إنشاؤها «لمحاولة إعادة إنشاء وتموضع وحدة سرية لتكون قادرة على العمل ضد إسرائيل».
وأضاف أنه «تم كشف الوحدة في مراحل إنشائها الأولية، برئاسة المدعو علي موسى عباس دقدوق المعروف بأبي حسين ساجد».
وحسب أدرعي فإن: «حزب الله بدأ يفقد السيطرة على عناصره الذين يحاولون إنشاء خطط ومغامرات غير محسوبة تهدد التنظيم»، مشيرا إلى أن «عددا من عناصر الوحدة في الميدان انتموا سابقا إلى جماعات تورطت بنشاطات تخريبية في الجولان تحت ظل سمير القنطار وجهاد مغنية».
وتابع قائلا إن من أسماها «وحدة ملف الجولان» تحاول التموضع أمام إسرائيل تحت رعاية أحزاب وجمعيات مدنية سورية من بينها الذراع العسكرية للحزب السوري القومي الاجتماعي المعروفة بـ «نسور الزوبعة».
بدوره، قال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس «لن نسمح لحزب الله بأن يقيم بنية تحتية إرهابية في الجولان قادرة على ضرب مدنيين إسرائيليين». وأضاف «نحمّل النظام السوري مسؤولية أي شيء يحصل داخل سورية ويستهدف إسرائيل».