حددت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فريدريكا موغريني شروط الاتحاد الأوروبي، لتوفير الأموال اللازمة لإعادة إعمار سورية. وكشفت عن تعهدات تتجاوز الـ 3 مليارات يورو ونصف المليار، من الاتحاد الأوروبي تجاه المأساة السورية التي تنهي عامها الثامن اليوم.
وخلال الجلسة الرئيسية في مؤتمر المانحين الثالث المنعقد في بروكسل حول دعم «مستقبل سورية والمنطقة» أوضحت موغريني، أن التكتل «سيقدم مساعدات بـ560 مليون يورو في 2019، و560 مليون أخرى في 2020، كما يطمح الى تقديم دعم مماثل في 2021، بما يضمن استمرارية الدعم».
وأشارت إلى أن هذا الدعم موجه للسوريين داخل سورية وكذلك في دول الجوار، وخاصة في الأردن ولبنان.
وإلى جانب هذا المبلغ، تعهد الاتحاد بـ 1.5 مليار يورو للاجئين في تركيا، وأشارت موغيريني إلى أن «هذا يجعل الاتحاد الأوروبي أكبر جهة مانحة» في المنطقة.
وكانت موغريني أكدت قبل ذلك، أن الاتحاد الأوروبي مستعد لجمع الأموال اللازمة، وبدء العمل مع البنك الدولي، عند بدء العملية السياسية في جنيف. وأعلنت في مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، أن الجهود التي يقوم بها الاتحاد جاهزة في اللحظة التي سيكون فيها حل سياسي. وقالت «الاتحاد الأوروبي متفق على على عدم إعادة الإعمار إلا بعد الحل السياسي» تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، مشددة على ألا يكون المؤتمر لمجرد جمع التبرعات، «يجب أن تبقى سورية على رأس جدول أعمال المجتمع الدولي». بدوره، أكد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز أنه «يجب أن يجلس النظام السوري حول طاولة المفاوضات في جنيف».
وأضافت بلجيكا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وهي فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والسويد وهولندا والدنمارك، شرطا آخر هو مكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة في سورية.
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إن بلاده ستقدم 1.44 مليار يورو لدعم دول جوار سورية.
وفي بيان أصدره الوزير الألماني أمس، قال «مادام لا تتوافر الظروف المناسبة لعودة طوعية وآمنة للسوريين إلى بلادهم، يجب علينا عدم ترك هؤلاء الناس وحدهم سواء في سورية أو في دول الجوار».
وأضاف أنه «بعد 8 سنوات من الحرب لم تعد سورية تحتل عناوين الأخبار، إلا أن التطورات في إدلب تثير القلق». وأكد ضرورة الحيلولة دون عودة اندلاع الاشتباكات.
قبل ذلك تعهدت المملكة المتحدة بمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني (464 مليون يورو) والنمسا بـ 9 ملايين دولار.
في المقابل، طالبت كل من موسكو ودمشق في بيان مشترك عن مقري التنسيق الروسي والسوري، الدول المانحة المجتمعة في بروكسل، بعدم تسييس عملية جمع التبرعات لسورية، وتوجيه هذه الأموال لإرساء السلم وعودة الحياة الطبيعية إلى سورية، وفق تعبيرهما.
وانتقد البيان المؤتمر الدولي الثالث للدول المانحة، لعدم دعوة الحكومة السورية لحضور هذا المؤتمر، مؤكداً على حاجة دمشق للمساعدة المالية الدولية، واستعدادها للعمل بشفافية تامة في إنفاق هذه الأموال.