عبدالكريم أحمد
قضت المحكمة الدستورية أمس بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 13 من القانون رقم 91 لسنة 2013 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين وذلك فيما تضمنته من عدم جواز التقرير بالامتناع عن النطق بالعقاب بالنسبة لأي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
وأوضحت هيئة المحكمة برئاسة المستشار يوسف المطاوعة بحيثيات حكمها أن النص المطعون فيه قد منع القاضي من استعمال سلطته التقديرية في تقرير الامتناع عن النطق بالعقاب، فإنه يكون بذلك قد أهدر جوهر الوظيفة القضائية بشأن الجريمة محل الدعوى الجزائية وأخل بنظام التقاضي وأهدر ضوابط المحاكمة المنصفة للمتهم في مجال فرض العقوبة.
واستطردت المحكمة قائلة: إن هذا الأمر يمثل تدخلا محظورا من السلطة التشريعية بشؤون القضاء واستقلاله مما يوصم ذلك النص بعيب مخالفته لأحكام المواد 34 و50 و163 من الدستور، ومن ثم فقد حق القضاء بعدم دستورية النص المطعون فيه فيما تضمنه من عدم جواز التقرير بالامتناع عن النطق بالعقاب بالنسبة لأي من الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 91 لسنة 2013 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.
وجاء الطعن بعدما أوقفت المحكمة الجزائية محاكمة متهمين اثنين بتهم تتعلق باستخدام عدد من العمالة بالاحتيال، واستغلال حالة ضعفهم بغرض الاستغلال في العمل بلا أجرة، والاستيلاء بطريق التدليس على مبالغ مالية لهم، وسبهم، واستخدام عمال في كفالة آخرين.
وذكر الطاعن أن الفقرة المطعون عليها لم تجز التقرير بالامتناع عن النطق بالعقاب في الجرائم المنصوص عليها بقانون مكافحة الاتجار بالأشخاص رغم أن استعمال الرأفة في المواد الجزائية بالتقرير بالامتناع عن النطق بالعقاب إذا اقتضت أحوال الجريمة وظروف المتهم ذلك «عملا بنص المادة 81 من قانون الجزاء» هو من الأدوات التشريعية التي يتساند إليها القاضي لتطبيق مبدأ تفريد العقوبة، فيكون منعه من ذلك هو افتئات على استقلاله وسلبا لحريته في تقدير العقوبة، بما يفقده جوهر وظيفته القضائية وينأى عن ضوابط المحاكمة المنصفة وينطوي على تدخل محظور في شؤون العدالة بالمخالفة للمواد 34 و50 و163 من الدستور.