- عدم المجاملة وثقافة الفوز والبيئة المثالية وراء إنجازات القرين
- المنشأة والصيانة أبرز العقبات.. ومعسكرات خارجية في مصر وتركيا وهنغاريا
- مجلس الإدارة يدرس زيادة الألعاب بإضافة كرة الطائرة والكراتيه
شق نادي القرين طريقه سريعا في الرياضة الكويتية حتى أضحى رقما صعبا في أكثر من لعبة وذلك رغم قلة الألعاب التي يزاولها لاعبوه (7 فقط) وحداثة إنشائه مقارنة بأغلب الأندية التي جاء ترتيبها خلفه بفارق شاسع في الترتيب العام لكأس التفوق العام للأندية. «الأنباء» استضافت أمين السر العام ومدير لعبة كرة السلة عبدالكريم الشحومي الذي كشف عن الأسباب التي جعلت ناديه ضمن أندية المقدمة والخطط المقبلة التي يسعى لتنفيذها مع زملائه أعضاء مجلس الإدارة سواء قصيرة المدى (الموسم المقبل) أو تلك ذات الرؤية البعيدة للسنوات المقبلة، والعقبات التي تعترض هذه الرؤية التي يسعى مجلس الإدارة لتحقيقها..
وإلى تفاصيل اللقاء:
هادي العنزي
دعنا نبدأ بالحدث القريب وهو انتخابات الاتحادات التي ستجرى بعضها أواخر الشهر الجاري، ما آخر المستجدات فيما يتعلق بالتنسيق بين الأندية في الانتخابات؟
٭ هناك تنسيق مستمر بين الأندية للوصول إلى توافق يسهم في إيصال أفضل المرشحين لسدة الاتحادات وقيادتها في الفترة المقبلة مع تقديم المصلحة العامة على الخاصة وهذا ما نأمله من جميع الأندية.
ويتوقع أن يكون الحسم في اختيار أعضاء الاتحادات المقبلة من خلال التنسيق بين الأندية وليس الصندوق الانتخابي، وذلك من خلال التنسيق مع الأندية كما هو العرف الرياضي السائد، ونسعى لأن يكون مرشحو القرين إضافة مهمة لمجالس إدارات الاتحادات.
كيف ترى مستقبل الرياضية الكويتية؟
٭ مستقبل الرياضـــة الكويتية مجهول قليلا بعد أن تأثرنا كثيرا بالإيقاف الدولي الذي «هد حيلنا» ونحتاج لعمل كبير في جميع الألعاب إذا ما أردنا الوصول إلى رياضة تنافسية مع دول الجوار والقارة الآسيوية، والعمل على جميع المستويات أندية واتحادات، كما نحتاج إلى تطوير المنشآت وزيادتها وذلك لن يكون إلا عبر دراسة متكاملة، وعلى سبيل المثال من غير المنطقي توقع تطور المستوى للاعب كرة اليد الناشئ وهو يلعب 13 إلى 15 مباراة في الموسم، في حين أنه يحتاج إلى ما لا يقل عن 35 مباراة في الموسم الواحد، وعليه فإن الأمر يحتاج لدراسة فنية متكاملة.
وإجمـالا فالخامـــــة الكويتية طيبة وقــــد أثبتت جودتها عبر عقود طويلة، ولك أن تتخيل أن الرياضي الكويتي يحقق كل هذه الانجازات دون وجود نظام احتراف كلي أو منشآت متطورة أو دعم مالي كبير، فكيف الحال به إن توافرت له الامكانات الكبيرة والقوانين المساندة.
ما الأسباب وراء الانجازات الكبيرة التي حققها نادي القرين في وقت قياسي مقارنة بتاريخ انشائه حتى أنه سبق أغلب الأندية التي سبقت انشاءه بعشرات السنين؟
٭ الانجازات لا تأتي من فراغ أو مصادفة بل هي نتاج حتمي للتخطيط والعمل الجاد المركز، وقد وضع مؤسس النادي أحمد خليفة الشحومي معايير قياسية محددة اتخذها الجميع فيما بعد منهاجا للعمل، وكذلك وضع خطة مستقبلية للنادي. ولعل من الأسباب الرئيسة وراء الانجازات التي تحققها الألعاب انعدام المجاملات في التعيين والاختيار الدقيق للمدرب والإداري على حد سواء والتعامل معهم باحترافية تامة مع اتاحة مساحة واسعة من الحرية لهم للإبداع والتطوير، وكذلك السعي الحثيث لمجلس الإدارة بحثا عن الإنجاز والتفوق من خلال فريق عمل متجانس من أجل تقديم جزء ولو يسير لدعم الرياضة الكويتية من خلال المتابعة الدائمة للألعاب فضلا عن الدعم المادي الكبير والدائم الذي يلقاه النادي من رئيس مجلس إدارة القرين السابق أحمد الشحومي، كما أن تعزيز الثقة باللاعب وبناء ثقافة الفوز لديه جزء رئيس في هذه السياسة، وكذلك بناء علاقة جيدة مع ولي أمره.
هل ستتم زيادة عدد الألعاب بنادي القرين الموسم المقبل؟
٭ هناك دراسة نعكف عليها في مجلس الإدارة تهدف لمعرفة الألعاب الأنسب لإنشائها بالنادي، ولدينا رؤية بهذا الشأن حول اطلاق لعبتين على أقصى تقدير، بالإضافة إلى دعم الألعاب التي تحقق نتائج متميزة، واحتمال أن نعلن انطلاق لعبتي الكرة الطائرة والكراتيه الموسم المقبل والأمر يرجع لمدى توافر المنشأة الرياضية المناسبة ومسببات النجاح الأخرى. وقد حققت الخطة التي وضعت للموسم الحالي 2018/2019 أغلب أهدافها حيث نسعى للوصول إلى ما بين 110 و 130 نقطة، وقد جمعنا حتى اليوم 80 نقطة والعدد في ازدياد خلال الأسابيع القليلة المقبلة فهناك نهائي كرة اليد للأشبال والناشئين (تحت 13 و17 سنة) ومنافسات الكأس في الاسكواش لجميع المراحل السنية والتي يتوقع أن تحطم رقما قياسيا عن الذي حققته الموسم الماضي.
وما خطتكم للموسم المقبل؟
٭ حاليا نعكف على وضع اللمسات الأخيرة لخطة الموسم المقبل سواء من حيث الأجهزة الفنية أو الإدارية التي ستستمر وكذلك الأهداف المطلوب تحقيقها، بالإضافة إلى إعداد جميع الفرق بمختلف مراحلها السنية وذلك تزامنا مع السنة المالية الجديدة، وهناك معسكرات خارجية للفرق المتميزة وكذلك لتطوير الألعاب بشكل عام وهي تأتي من ضمن استراتيجية مجلس الإدارة التي يعتمدها للتطوير وستكون موزعة بين مصر وتركيا مع إمكانية إقامة معسكر في هنغاريا، كما سنشارك في بطولات صيفية خليجية سيتم تنظيمها في «أرينا مول» وعلى الأغلب تكون للألعاب الجماعية بحسب دعوات وبأسعار رمزية وبدعم مادي كبير من أحمد الشحومي. كما أن هناك خطة منفصلة للألعاب التي لا تحقق نتائج كما هي الحال مع لعبتي كرة السلة والتايكوندو، حيث لم تحقق التايكوندو سوى نقطتين الموسم الماضي وقد حصدت 10 نقاط هذا الموسم، فيما كان إجمالي نقاط كرة السلة 13 نقطة الموسم الحالي بعدما كان صفرا للموسم السابق وستكون هناك قفزات أخرى مستقبلا.
وماذا عن أبرز العقبات التي تعترض مجلس إدارة نادي القرين؟
٭ المنشأة والصيانة هما العقبة الأكبر التي تحد من تطور الألعاب وزيادتها، كما أنهما تعيقان مجلس الإدارة من متابعة الألعاب بالشكل المطلوب، فبالنسبة للألعاب الجماعية تجد كرة السلة أو كرة اليد مثلا موزعة على 3 أماكن متباعدة وفي مناطق مختلفة، أما الألعاب الفردية فكل لعبة في صالة مدرسة باستثناء الملاكمة التي لديها صالة بالنادي، وعليه تجد النادي موزعا بين 4 أو 5 مناطق متفرقة الأمر الذي يؤثر سلبا المتابعة، ومع ذلك فالأرقام تتحدث عن نفسها وقد وضع القرين في مصاف الأندية التي تتوافر لديها كل الإمكانات كما أنه لا يوجد لدينا استثمار، فكيف الحال بالقرين ان توافرت لديه ما لدى الآخرين من منشآت واستثمار؟!
كيف تجد المنافسة على بطولات كرة السلة؟ ومتى بدأتم التخطيط لها؟
٭ النتائج مرضية بدرجة كافية وكان بالإمكان أفضل مما كان، وكرة السلة تأسست في الأشهر الأولى لتأسيس النادي وقد توليت الإشراف عليها نهاية 2015، وقد استقطبنا عددا من اللاعبين المتميزين على مستوى الفريق الأول وذلك بغية إيصال رسالة واضحة للجميع وهي أننا لن نكون مكملين للعدد بل نسعى للمنافسة وقد كان.
أما بالنسبة للمراحل السنية فقد شهدت قفزة نوعية بعدما حصدنا ثمرة عمل سنوات طوال، وقد كانت نتائجنا الموسم الماضي صفرا من النقاط، واليوم وقبل نهاية الموسم جمعنا 13 نقطة وثالث كأس التفوق في الترتيب العام للعبة، وذلك على الرغم من خسارتنا في مواجهتي تحديد المركزين الثالث والرابع لمرحلتي تحت 17 و19 سنة في الدوري والكأس تواليا، ونعد ثالث الأندية التي صعدت في جميع المراحل السنية للأدوار النهائية في بطولات الدوري، بينما كنا الوحيدين الذين يتأهلون إلى الأدوار النهائية في منافسات الكأس، وقد جاء النجاح من التركيز والاهتمام وأجهزة إدارية متفانية في عملها، وإجمالا المستويات متقاربة في الكويت بشكل عام.
رسالة إلى إدارات الأندية
وجه أمين السر العام بنادي القرين عبدالكريم الشحومي رسالة إلى إخوانه وزملائه أعضاء مجالس إدارات الأندية طالبهم فيها بأن يعاملوا اللاعبين كأبنائهم، مضيفا انه متى ما اعتبرتموهم أبناءكم فإنكم ستهتمون بكل تفاصيلهم الرياضية والشخصية، وستجدون أنفسكم وبحرص الأب ومسؤوليته توفرون لهم أفضل الامكانات من ملابس وتجهيزات فنية وإعداد فني وبدني ومواصلات انطلاقا من حرص الأب، كما أنكم ستهيئون البيئة الرياضية المثالية لهم مع إقصاء كل سيئ خلق من المنظومة الرياضية.
القرين.. ما بين الثقافة والرياضة
أكد عبدالكريم الشحومي أن رسالة النادي ليست رياضية بكل أوجهها، مضيفا اننا نحرص خلال عملنا كمجلس إدارة على شقين الأول يتناول اللاعب حيث نحرص على زرع روح الانتصار لدى جميع اللاعبين، وتطوير مهاراتهم الحياتية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على اتخاذ القرار على المستوى الشخصي مستقبلا، أما الشق الثاني فهو بناء اسم وكيان مستقل لنادي القرين يبرزه كناد ذي شخصية اعتبارية ذات قيمة عالية ويضعه في مصاف الأندية المتميزة عملا ونتائج.