بلغ توتنهام الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم على رغم خسارته في إياب ربع النهائي أمام مضيفه مان سيتي، في منازلة هجومية مفتوحة من الفريقين الإنجليزيين انتهت لصالح المضيف 4-3.
واستغل توتنهام تفوقه الأسبوع الماضي على ملعبه بهدف وحيد، ليحقق فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وبفضل الأهداف المسجلة خارج ملعبه، إنجاز بلوغ الدور نصف النهائي للمسابقة القارية الأم للمرة الأولى منذ 57 عاما لملاقاة أياكس أمستردام الهولندي، ويحرم فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا من مواصلة السعي لرباعية تاريخية.
وجاءت المباراة جنونية من ثوانيها الأولى حتى الأخيرة، وشهدت تسجيل أربعة أهداف بالتساوي في الدقائق الـ11 الأولى، وانتهت بهدف ملغى في الدقيقة 90+3 لرحيم سترلينغ بداعي التسلل، كان كفيلا بمنح سيتي التأهل.
وفشل سيتي للموسم الثاني تواليا في تخطي ربع النهائي، وسقط مرة جديدة أمام فريق إنجليزي، بعد إقصائه في الموسم الماضي على يد ليفربول، منافسه الأبرز على لقب الدوري الممتاز هذا الموسم.
وسيكون توتنهام في مشاركته الأولى في نصف النهائي منذ عام 1962 عندما كانت المسابقة تعرف باسم كأس الأندية الأوروبية البطلة، على موعد مع أياكس الهولندي الذي أقصى يوفنتوس الإيطالي الثلاثاء بالفوز عليه إيابا 2-1 بعد تعادل الفريقين ذهابا 1-1 في هولندا.
وقدم توتنهام وسيتي مباراة هجومية مفتوحة خالية من أي محاذير أو تراجع دفاعي، برز فيها على وجه الخصوص الكوري الجنوبي سون هيون-مين مع توتنهام بتسجيله هدفين أضافهما الى هدفه ذهابا، وفي صفوف سيتي البلجيكي كيفن دي بروين مع اختراقاته وتمريراته الحاسمة، وسترلينغ الذي سجل هدفين في الشوط الأول، واعتقد أنه حقق الـ «هاتريك» قبل أن يلغى هدفه بداعي تسلل الممرر الأرجنتيني سيرخيو أغويرو.
وافتتح سيتي التسجيل عبر سترلينغ بتسديدة التفافية رائعة من الجهة اليسرى للمنطقة بعد تمريرة رائعة من دي بروين، استقرت في الزاوية البعيدة لمرمى الفرنسي هوغو لوريس (4).
لكن توتنهام واجه سيتي بأسلوبه السريع، واستغل خطأ دفاعيا قاتلا لتحقيق التعادل بعد ثلاث دقائق، عندما حاول المدافع الفرنسي إيمريك لابورت قطع تمريرة متجهة نحو منطقة الجزاء، لكنه هيأها مثالية أمام سون الذي أطلقها صاروخية ارتدت من جسد الحارس البرازيلي إيدرسون الى شباكه.
وقبل أن يمتص لاعبو سيتي صدمة التعادل، تسبب خطأ دفاعي ثان من لابورت باقتناص لاعب توتنهام البرازيلي لوكاس مورا الكرة، لإطلاق هجمة سريعة وصلت الكرة في ختامها الى سون، فسددها قوية من الحافة اليسرى للمنطقة نحو الزاوية المقابلة (9)، مانحا فريقه التقدم 2-1.
ولم يدم صمت مشجعي سيتي طويلا، اذ أعاد البرتغالي برناردو سيلفا إيقاد حماسهم بعد دقيقتين فقط اثر هجمة سريعة وتمريرة من الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، سددها البرتغالي من مسافة قريبة ارتدت من داني روز وغالطت حارس مرماه لوريس الذي اكتفى بمتابعتها في الشباك.
لكن الشباك عادت لتهتز سريعا عبر الهدف الثالث لسيتي والثاني لسترلينغ، بعد تمريرة عرضية متقنة من الجهة اليمنى لدي بروين، تابعها الدولي الإنكليزي بسهولة في المرمى (21).
وفي ظل نتيجة كانت تصب لصالح توتنهام نظرا لتسجيله هدفين خارج أرضه، دخل سيتي الشوط الثاني ضاغطا من البداية ونجح أغويرو بتسديد كرة صاروخية اخترقت شباك لوريس مسجلا الهدف الرابع لفريقه (59).
ولم يهنأ لاعبو سيتي ومشجعوهم طويلا بالهدف، اذ أتى الهدف الثالث لتوتنهام عبر البديل الإسباني فرناندو يورنتي الذي حول كرة ركنية الى هدف (73) أثار احتجاج غوارديولا الذي طالب باحتساب لمسة يد على المهاجم الإسباني.
لكن الحكم التركي جنيات شاكير ثبت الهدف بعد العودة الى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم («في ايه آر»).
وكانت أكثر اللحظات جنونا في الدقيقة 90+3، عندما احتفل سترلينغ وزملاؤه بشكل هستيري بهدف اعتقدوا أنه أوصلهم الى نصف النهائي للمرة الأولى منـــذ 2016، قبل أن يلغيه الحكم شاكير بداعي التسلل.
الصحافة العالمية تتغنى بـ «الملحمة الكروية»
تغنت الصحافة العالمية الصادرة الخميس بـ«الملحمة الكروية» التي شهدت تأهل توتنهام إلى نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، رغم خسارته أمام مضيفه مان سيتي 3-4 في إياب ربع النهائي.
وشهدت المباراة أحداثا جنونية حيث تم تسجيل 5 أهداف في أول 21 دقيقة، كما تم إلغاء هدف أحرزه لاعب مان سيتي رحيم سترلينغ في الوقت بدل الضائع، بعد الاستعانة بتقنية الفيديو، بسبب تسلل صانع الهدف سيرجيو أغويرو.
البداية من الصحافة الانجليزية اذ عنونت صحيفة «ديلي إكسبريس» «من خارج هذا العالم»، وأضافت: «مباراة مثيرة من 7 أهداف ينهي سبيرز من خلالها حلم سيتي».
ونشرت صحيفة «ميرور» عنوانا يقول «أوه يا رباعيتي»، في إشارة إلى تبخر أمل مان سيتي بإحراز رباعية من الألقاب هذا الموسم، وتناولت تأهل ليفربول بعنوان «ليفربول في مزاج لترك ميسي في فوضى».
من جهتها، اختارت صحيفة «غارديان» عنوانا مبهجا يقول «هيب هوب هوراي».. وأضافت «يورينتي يرسل سبيرز (إلى نصف النهائي) بعد ليلة من جدل تقنية الفيديو».
وأضافت «احضروا برشلونة»، وتابعت «ليفربول يعبر بورتو».
من ناحيتها، عنونت صحيفة «تيليغراف» بعنوان «لا يصدق» مع صورة كبيرة لصاحب هدف توتنهام الثالث فرناندو يورينتي، وأضافت «تقنية الفيديو تلغي هدف الفوز لسترلينغ في الدقيقة 94، لكنها تسمح لهدف يورينتي خطف فوز كلاسيكي». وركزت صحيفة «آس» الإسبانية على فوز توتنهام على مان سيتي، بالإضافة لفوز فريق ليفربول الإنجليزي على بورتو البرتغالي. وجاء عنوان الصحيفة الاسبانية الرئيسي: «بوكيتينو يطيح بغوارديولا».