أكد مسؤول حكومي إسرائيلي أن تل أبيب وافقت على الإفراج عن آسيرين سوريين معتقلين لديها لقاء تسليم رفات الجندي الإسرائيلي المفقود بمعركة السلطان يعقوب في لبنان سنة 1982.
وذكر المسؤول لصحيفة «هآرتس» العبرية أن المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت وافق على الإفراج عن الآسيرين دون الرجوع للحكومة، إذ ان القوانين الإسرائيلية تقضي بأن تمر مثل هذه القرارات عبر الحكومة لاعتبارات ديبلوماسية.
وأكد مسؤول إسرائيلي آخر إطلاق سراح الأسيرين. وسلمت روسيا هذا الشهر رفات الجندي الإسرائيلي زكريا باومل ومتعلقاته الشخصية لإسرائيل. وكان باومل يبلغ من العمر 21 عاما عندما شارك في الغزو الإسرائيلي للبنان وأعلن فقده إلى جانب جنديين آخرين في معركة السلطان يعقوب.
وقال المسؤول الإسرائيلي، طالبا عدم نشره اسمه، «إسرائيل قررت إطلاق سراح آسيرين في بادرة حسن نية»، وأن القرار بهذا الشأن اتخذ في الأيام الأخيرة فقط، بعد استعادة جثة الجندي زخاريا باومل، ولم يكن في إطار صفقة.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن هوية الأسيرين. وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن السجينين اللذين وافق المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت على الإفراج عنهما ووقع الرئيس رؤوفين ريفلين على مرسوم العفو عنهما، هما أحمد خميس وزيدان طويل.
وكشفت «يديعوت أحرنوت» أن الطويل (57 عاما) من مواليد سكان حضر في ريف القنيطرة، واعتقلته السلطات الإسرائيلية في 2008 بتهمة تهريب المخدرات، وكان من المقرر إطلاق سراحه في يونيو المقبل.
أما المعتقل أحمد (35 عاما) فهو ناشط في منظمة فتح الفلسطينية، ومن سكان مخيم اليرموك للاجئين في دمشق. واعتقلته السلطات الإسرائيلية في 2005 بعد تسلله إلى قاعدة في الجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتلة، أدى إلى جرح عدد من الجنود الإسرائيليين وحكم عليه بالسجن حتى 2023، بحسب الصحيفة. من جهته، أكد مصدر في حكومة النظام السوري لوكالة «رويترز» إن اثنين أو أكثر من الأسرى السوريين سيتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية بعد وساطة روسية.
وأضاف ان السلطات ضغطت على موسكو لتأمين إطلاق سراح الأسرى بعد أنباء تسليم رفات الجندي الإسرائيلي. وجاء هذا الخبر تأكيدا لتصريح المبعوث الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرينتيف الذي أعلن مؤخرا أن تسليم رفات الجندي الإسرائيلي باومل لإسرائيل، لم يكن خطوة أحادية وأن إسرائيل من جانبها تعهدت بتحرير عدد من المعتقلين السوريين لديها لقاء ذلك.