دبي - جاسم التنيب
افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم ، في مركز دبي التجاري العالمي النسخة الـ26 من معرض «سوق السفر العربي». وتجول سموه في أرجاء المعرض الذي تشارك في فعالياته على مدى أربعة أيام أكثر من 2500 شركة عارضة من جميع أنحاء العالم.
ويعد معرض سوق السفر العربي، حدثا عالميا رائدا في صناعة السفر في الشرق الأوسط، ويصل حجم صفقات الأعمال في هذا القطاع إلى أكثر من 2.5 مليار دولار.
وتضمنت دورة عام 2019 من المعرض العديد من الفعاليات من بينها فعالية التواصل السريع بين المشترين، والتي تسمح للعارضين بالالتقاء بكبار المشترين لمدة خمس دقائق في كل لقاء، وفعالية التواصل الرقمي السريع بين المؤثرين في هذا القطاع ـ وهي فرصة لمدوني السفر للالتقاء بالعاملين في مجال السفر، وفعالية الوظائف في السفر التي توفر فرصا لدخول الطلاب إلى هذا السوق، بينما تقدم أكاديمية وكلاء السفر سلسلة من البرامج التي توفر فرص التدريب المجاني والتواصل مع الوكلاء لمدة نصف يوم على مدى يومين.
ومن الفعاليات الأخرى التي تضمنها المعرض صالون العناية، ولمحة من ILTM، الذي يصل كبار المشترين بالعارضين، وصالونات نادي المشترين، ومعرض تقنيات السفر، الذي يعرض الابتكارات الثورية في مجال السفر. وتتوافر حصريا لنادي المشترين والزائرين الإعلاميين «شبكة تواصل فعاليتي» التي توفر منصة لتواصل الزوار مع صناعة السفر قبل بدء الفعالية. ويمكن للمستخدمين ترتيب أجندتهم الخاصة والجدول الأمثل لهم.
واجتذبت دورة المعرض في عام 2018 أكثر من 39.000 متخصص، و2.661 شركة عارضة، و940 إعلاميا. وتم تغطية قطاعات السفر المختلفة مثل الوجهات، وتقنية السفر، والرحلات البحرية، والضيافة، وتأجير السيارات، والخدمات الطبية، والسبا والعناية بالصحة، وداخل تلك القطاعات قام العارضون بعرض منتجاتهم وخدماتهم المبتكرة، واطلقوا فرصا جديدة للمشترين، وكان المعرض ذا فائدة كبرى بالنسبة للمشترين، حيث أشار 85% منهم إلى أنهم تمكنوا من إيجاد المورد المناسب لهم في الحدث.
كويتيون في إسبانيا
وتعد إسبانيا كنزا من التاريخ والثقافة التي شكلتها الحضارات المتعددة والهويات الدينية جنبا إلى جنب مع طاقتها النابضة وطريقة الحياة الفريدة وزارها في عام 2018 أكثر من 82 مليون سائح وبيعت أكثر من 460 مليون ليلة في فنادقها حتى بلغ عدد إيرادات السياحة 89.5 مليار دولار وبمشاركة قوية في سوق السفر العربي لعام 2019 بدبي.
الأرقام في الخليج
وارتفع عدد الزوار من منطقة الخليج لإسبانيا خلال الأعوام الماضية من 119000 في عام 2014 إلى 240000 سائح في عام 2018. وأكد ميغيل نيتو ساندوفال مستشار السياحة لمكتب السياحة الإسبانية أن في دول مجلس التعاون الخليجي تحتل الإمارات المرتبة الأولى في عدد الزوار (ما يقارب 100000 سائح) ثم تأتي دولة الكويت بعدد 39 ألف زائر.
ولفت نيتو إلى انه خلال العامين الماضيين دخلت العديد من شركات الطيران الوطنية والاقتصادية إلى إسبانيا والى مدن مدريد وبرشلونة وملجأ.
وأضاف نيتو ساندوفال: «إلى جانب العدد المتزايد من السياح، يعتبر مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي من أكبر المنفقين خلال زيارتهم لإسبانيا منفقين ما يعادل 1413$ في كل رحلة. تتميز دولتا الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بكونهما من بين أفضل المنفقين في إسبانيا ويبلغ متوسط إنفاقهما أعلى بنسبة 45% من أعلى دولة على مستوى العالم».
وأشار نيتو الى ان الرحلات البحرية وحب كرة القدم جعلت برشلونة المدينة المفضلة للسياح الخليجيين، وتتبعها مدريد ومالجا وبالمثل، في حين يزور غالبية السياح مدينة مالقة وماربيلا الساحلية، والمعروفة بشواطئها الجميلة ومنافذ البيع بالتجزئة والترفيه الفاخرة، يهدف مجلس السياحة إلى تشجيع السياح من دول مجلس التعاون الخليجي على استكشاف منطقة الأندلس نفسها. ويقول ساندوفال: «يجب فعلا على السائح الخليجي زيارة الأندلس لكونها الوطن السابق للإمبراطورية المغربية، ولضمها مسجد كوردوبا وقصر الحمراء في غرناطة والكازار في إشبيلية.
مشاركة سعودية
وأكد أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في افتتاح سوق السفر العربي الذي يقام في دبي من 28 أبريل إلى 2 مايو 2019م، أن المملكة العربية السعودية تشارك في المعرض الذي يعد من أكبر معارض السياحة في العالم ويعد محطة مهمة للغاية لنا ونعده جزءا من رؤية 2030.
وفي التفاصيل، أشار «الخطيب» إلى مشاركة كثير من القطاعات السياحية السعودية هذا العام في المعرض لنعرف الزائرين وقطاع الأعمال في العالم عن الفرص الكبيرة الموجودة في المملكة والتي لا تتوافر في دول كثيرة مجاورة.
وأكد أن المملكة غنية بالمقومات السياحية، فنحن لدينا 10 آلاف موقع تراثي مكتشف وأكثر من 400 موقع بدأنا في تطويره بجانب 5 مواقع سجلت في اليونيسكو لكونها أكبر المناطق السياحية في أنحاء العالم، فالمملكة تتميز بطبيعتها الخلابة التي تكمن في جبالها جنوب وشمال المملكة كذلك البحر الأحمر الذي يعد من أجمل مناطق السياحة البحرية في العالم ومناطق الوسطى بمزاياها الوطنية وبنية تحتية رائعة بخلاف شعب كريم مضياف مرحب بطبيعته. وبين الخطيب أن توجيهات مقام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين ـ حفظهما الله - هي الالتزام بإستراتيجية جديدة وطموحة للانطلاق للعالمية والمكانة التي تستحقها المملكة واستقطاب السياح من جميع أنحاء العالم ورفع مساهمة هذا القطاع المهم جدا في إجمالي الناتج المحلي للمملكة وتنويع مصادر دخل الدولة وكذلك في خلق الفرص الوظيفية.. حيث إن هذا القطاع يسهم في 10% من إجمالي الناتج المحلي العالمي ويسهم في خلق 10% أيضا من الوظائف الموجودة في العالم.
ولفت إلى مشاركة مشروعات المملكة الجديدة لأول مرة في معارض خارجية لتعريف العالم بميزات المشروعات وأهمية العائد حيث الاستثمار والجودة.
وأثنى الخطيب على التعاون مع دولة الإمارات وأشار إلى المجلس التنسيقي الإماراتي ـ السعودي وضمن أولوياته التنسيق والعمل في المجال السياحي بجانب برامج مشتركة نسعى من خلالها إلى تحقيق طموحات القيادة في البلدين.
مفاجأة
وأكد سوق السفر العربي الذي اختتم فعالياته امس الأربعاء 1 مايو ان الإحصائيات الرقمية في قائمة المبيعات الإلكترونية في المنطقة جاءت كالتالي الإمارات بنسبة 46% ثم الكويت بنسبة 34% والسعودية بنسبة 23% ولبنان بنسبة 18% ومصر بنسبة 12%.
يذكر ان سوق السفر قد تضمنت فعالياته استضافة قمة الصناعة الفندقية الأولى من نوعها في الشرق الأوسط والتي حضرها مجموعة من أبرز الخبراء العرب والأجانب، ناقشوا خلالها أحدث مشاريع البنية التحتية وفرص الاستثمار والابتكارات الرقمية التي تشكل أبرز المتغيرات التي يشهدها القطاع الفندقي في المنطقة.
وقالت دانييل كورتيس مديرة معرض سوق السفر العربي، إن تسليط الضوء على الفرص الجديدة التي ستنقل قطاع الضيافة في المنطقة إلى عصر جديد من خلال قمة الصناعة الفندقية يشكل إضافة غنية إلى أجندة سوق السفر العربي لهذا العام، بالإضافة إلى أن توفير المعلومات والرؤى والنصائح إلى الحضور سيساعد القمة أيضا على التركيز على مشاريع البنية التحتية المقبلة وفرص الاستثمار والابتكارات الرقمية التي ستواصل في رسم ملامح هذه الصناعة على مدى العقد المقبل من الزمن.
كما سيطرت السياحية الإلكترونية على معظم النقاشات والندوات داخل المعرض، خاصة أنه من المتوقع أن يرتفع حجم مبيعات قطاعي السياحة والطيران عام 2019 في منطقة الشرق الأوسط من خلال المبيعات عن طريق الإنترنت إلى 50 مليار دولار.