كتب لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم سيناريو مبدعا بحبكة درامية متقنة لم تكشف خيوطها سوى في المرحلة الأخيرة الأحد: مان سيتي يحتفظ باللقب، وعلى ليفربول أن يواصل ما يقوم به منذ العام 1990... الانتظار.
دخل الفريقان المرحلة الثامنة والثلاثين ونقطة واحدة تفصل بينهما، أنهياها والنقطة إياها لاتزال الفيصل. ختم سيتي الموسم بـ 98 نقطة، أثمنها ثلاث نقاط من الفوز على المضيف برايتون 4-1. ليفربول توج موسمه بـ97 نقطة آخرها من الفوز على الضيف ولفرهامبتون 2-0. كانت هذه النقاط الـ97، والخسارة الوحيدة في 38 مرحلة، كفيلة برفع أي فريق إلى عرش الدوري المحلي. لكن ليفربول، الباحث لاهثا عن لقبه الـ19 في الدوري الإنجليزي والأول منذ 29 عاما، وقف فريدا في حظه العاثر: أول فريق يصل إلى هذا العدد من النقاط، ولا يتوج بطلا.
النقطة الفاصلة كانت يتيمة في بحر من التنافس المحموم الذي لم تشهد البطولة الإنجليزية له مثيلا منذ أعوام.
الذكرى الأقرب 2012
وأيضا سيتي، توج بفارق الأهداف عن الغريم مان يونايتد، بهدف في الثواني الأخيرة من المباراة الأخيرة في اليوم الأخير.
نقطة واحدة فصلت بين فريقين لم يوفرا أي جهد بحثا عن وضع اليد على كأس فضية يتوجها تاج ذهبي. ستبقى هذه الكأس موسما جديدا في عهدة سيتي المتوج للمرة الرابعة في المواسم الثمانية الأخيرة، وللمرة الثانية تواليا مع المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي حقق لقبين من الثلاثية المحلية (الدوري وكأس الرابطة)، وينتظر الثالث في نهائي كأس إنجلترا ضد واتفورد في 18 الجاري.
لقب ضاع.. لدقائق
رغم النتيجة العريضة، لم يكن فوز سيتي على برايتون سهلا. تأخر بهدف جعل مشجعيه يتبادلون نظرات القلق في مدرجات ملعب «أميركان إكسبرس كوميونيتي ستاديوم»، لعلمهم بأن ليفربول تقدم في عرينه أنفيلد.
أبى سيناريو الحبكة الدرامية الا أن يبقى حاضرا حتى المحطة الأخيرة، قبل أن يكشر سيتي عن أنيابه: هدف، اثنين، ثلاثة، أربعة.
العزاء في دوري الأبطال
في أنفيلد لقن ليفربول برشلونة الإسباني درسا بفوزه عليه 4-0 في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري الأبطال، بعد تأخره ذهابا على ملعب كامب نو بثلاثية نظيفة.
الدرس الأكبر الذي حققه ليفربول كان العلاقة العضوية بينه وبين مشجعيه الذين يرددون أيا كانت النتيجة «لن تسير بمفردك أبدا».
لم يترك المشجعون ليفربول بمفرده رغم صدمة ضياع لقب كان يبدو في مراحل مختلفة قريب المنال، مع تصدر بفارق سبع نقاط. سيستمر بحث ليفربول عن اللقب المحلي. لم يشفع له الفوز على ولفرهامبتون 2-0 لكسر الفارق. هي المرة الرابعة عشرة التي ينهي فيها ليفربول موسمه وصيفا، آخرها عام 2014. على اللقب التاسع عشر أن ينتظر.
في الأول من يونيو لن يكون المصير معلقا بيد أي طرف آخر. سيكون الفريق الأحمر، ملك القارة الأوروبية خمس مرات، أمام نظرة جديدة على الكأس ذات الأذنين الكبيرتين عندما يلاقي توتنهام في نهائي قاري إنجليزي الطابع على أرض ملعب واندا متروبوليتانو في مدريد. فشل ليفربول في التتويج رغم أنه خسر مباراة واحدة فقط مقابل أربع هزائم لسيتي، ودفع ثمن إهداره النقاط في سبع تعادلات مقابل اثنين لسيتي. إلى ذلك، أنهى تشلسي وتوتنهام الدوري في المركزين الثالث والرابع تواليا، ليحجزا بطاقتي دوري أبطال أوروبا، بينما حل أرسنال خامسا (سيكون أمام فرصة المشاركة في دوري الأبطال حال تتويجه بلقب مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ») ومان يونايتد سادسا. وتعادل تشلسي سلبا مع مضيفه ليستر سيتي، وتوتنهام مع ضيفه إيفرتون 2-2، بينما فاز أرسنال على مضيفه بيرنلي 3-1 وخسر يونايتد أمام ضيفه كارديف سيتي 0-2.