قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي من القائمين على تحديد أسعار الفائدة أشاروا في اجتماعهم الأخير إلى استهدافهم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى ولو لاحظوا تحسن الاقتصاد العالمي، مؤكدين على الاحتفاظ بنهجهم الحالي المتمثل في «التحلي بالصبر» بخصوص السياسة النقدية.
وأظهر محضر آخر اجتماع عقد في 30 أبريل و1 مايو 2019، أن صناع السياسة النقدية شاركوا في نقاش مطول حول مكونات الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي على المدى الطويل. وأعرب العديد من المشاركين عن رغبتهم في توسعة نطاق تواريخ استحقاق الميزانية لمواجهة احتمال حدوث أي تباطؤ في المستقبل من خلال التحول من حيازات السندات قصيرة الأجل إلى طويلة الأجل، على أمل أن يوفر ذلك دعما إضافيا في حالة حدوث تباطؤ اقتصادي في المستقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه صعوبات في تحديد أسباب تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة على الرغم من تراجع معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ أكثر من نصف قرن واقتراب النمو الاقتصادي من تسجيل أطول فترات نمو قياسية.
وأظهرت احدث البيانات الصادرة عن البحوث الاستطلاعية التي تجريها شركة IHS Markit عن أداء قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة إلى تراجع مؤشر القطاع لأدنى مستوياته منذ 9 أعوام ونصف العام، وصولا إلى مستوى 50.6 نقطة في مايو مقابل 52.6 نقطة في أبريل. بالإضافة إلى ذلك، فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى أدنى مستوياته منذ 39 شهرا عند مستوى 50.8 نقطة، متراجعا عن قراءته السابقة البالغة 52.7 نقطة. ومن الممكن ان يعزى هذا التراجع الهائل في كلا القطاعين إلى تصاعد التوترات التجارية مع الصين. حيث انخفض نمو الطلبات الجديدة من المشترين المحليين والأجانب على حد سواء، وذكرت الشركات التي شملها الاستطلاع انها تتجه إلى «الحد من عمليات التوظيف الجديدة».
وإذا اتخذنا خطوة إلى الخلف لنلقي نظرة عامة على الوضع نلحظ أن الرسوم الجمركية التي فرضها طرفي الحرب التجارية قد أضرت بالشركات الأميركية. حيث تراجعت مبيعاتها واضطر البعض إلى إيجاد موردين جدد وما زال الغموض هو سيد الموقف بالنسبة للوضع الحالي مع الصين. وعلى خلفية ذلك، فقد انعكس ارتفاع التوقعات التي وصلت إلى 84% بخفض الفيدرالي للفائدة في اجتماع يناير 2020 على الأسعار في السوق بشكل واضح.
استقالة تيريزا ماي
واجهت تيريزا ماي خلاف شديد مع مجلس الوزراء في ظل جهود حثيثة من الوزراء خلف الكواليس خلال الأسبوع الماضي لإجبارها على سحب التصويت البرلماني على اتفاقها المعدل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. واجتمع اعضاء مجلس الوزراء من المعارضين لتوجه ماي الخاص بالانفصال صباح الأربعاء لمناقشة الجهود المبذولة لمنع ماي من السعي للحصول على موافقة البرلمان على مشروع قانون اتفاق الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وسط دعوات متزايدة من النواب المحافظين لتقديم استقالتها. وتسببت حالة عدم اليقين السياسي في تراجع الجنيه الاسترليني، حيث بلغ أدنى مستوياته لهذا العام وصولا إلى 1.2606.
وكانت رئيسة الوزراء قد أعلنت يوم الجمعة في خطابها المؤثر عن تقدمها بالاستقالة اعتبارا من 7 يونيو، الأمر الذي أدى إلى تسابق قيادات حزب المحافظين للتنافس على منصبها بدءا من الأسبوع المقبل كما أعلنت ماي.