يحيى حميدان
ربما لا يوجد من هو أسعد من المدرب الألماني «المحنك» كلوب في الايام الحالية بعد تتويجه الأول بلقب دوري الابطال مع ليفربول وإنهائه الاسطوانة المشروخة «يورغن لا يفوز بالألقاب الكبيرة»، وأما بالنسبة لجماهير «الريدز»، أصحاب الستة ألقاب في هذه المسابقة والثلاثة ألقاب في «اليوروبا ليغ»، فالأمر يبدو طبيعيا كونهم معتادين على معانقة الذهب دائما وإن حل بعض الجفاء لفترات محدودة! ويهوى كلوب الأمور المستحيلة وانتشال الفرق التي يدربها من حال إلى حال أفضل، وليفربول بالتحديد كان قبل مجيئه يعاني لمجرد الوصول إلى مسابقة دوري الأبطال، أما الآن فهو شبه متواجد في كبرى المواعيد الاوروبية، ويتبقى فقط لقب الدوري الانجليزي الممتاز والذي يبدو أنه سيعود لمعقل «أنفيلد» قريبا تحت قيادة هذا «الداهية».
وعانى يورغن في البدايات من الضغط الإعلامي الكبير حول ضرورة فوزه بالالقاب بأسرع ما يمكن كي يتم وصفه بـ «الناجح» مع كبير الكرة البريطانية، وهو ما رد عليه بتصريح في الفترة الاخيرة قال من خلاله: «أكثر ما أزعجني في الأشهر الاولى مع ليفربول هو المطالبات بالحصول على لقب سريع، هذا الأمر لم أعتد عليه، أنا أحب البناء والصبر».
وكلوب من المدربين الأذكياء في الاختيارات والدلائل كثيرة على ذلك، فمثلا صبر طويلا على التعاقد مع أفضل مدافع بالعالم حاليا، الهولندي فيرجيل فان دايك، وكذلك الغيني نابي كيتا، وحارس المرمى البرازيلي الرائع أليسون بيكر، ومواطنه فابينيو، وجاء اختياره لـ «فخر العرب» محمد صلاح مدروسا، وجميع هذه الصفقات رغم مقابلها المادي المرتفع، إلا أنها أثبتت أن لـ «المحنك الألماني» نظرة بعيدة وهو يعرف ما يريد.
والان، الطموحات لـ «الحالم الألماني» كثيرة ومنها إبقاء ليفربول في القمة وجلب «اللقب العصي» لجماهير «الريدز».