تحت سماء ملبدة بالغيوم لا تعكس بتاتا أجواء الفرحة العارمة لأبناء المدينة، تحولت ليفربول إلى كرنفال أحمر احتفالا بفريقها العائد من مدريد وبين أيدي لاعبيه كأس دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي توجوا بها على حساب منافسهم المحلي توتنهام، بالفوز عليه 2-0 في المباراة النهائية.
واحتشد عشرات الآلاف في الشوارع من أجل إلقاء نظرة على الكأس الغالية التي أحرزها نادي ليفربول للمرة الأولى منذ 2005، رافعا رصيده الإجمالي في أهم مسابقة للأندية على الإطلاق إلى ستة ألقاب.
وعلق المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب على ما شاهده في شوارع المدينة، بالقول «بإمكانك أن ترى من خلال أعينهم، ما يعني لهم هذا الأمر. شيء لا يصدق...»، مضيفا لتلفزيون النادي «إنه شيء جنوني. لا يمكنني حقا أن أصفه لأنني بكيت بعض الشيء أيضا.
ما يفعله الناس شعور لا يوصف».
بالنسبة لتينا تايلور (51 عاما) التي ارتدت قميص ليفربول الأحمر ووشاحا جنبا إلى جنب مع زوجها وابنها، فما تحقق «كان رائعا بالنسبة للمدينة، لقد جعل الجميع متعاضدين».
وبعد دقائق معدودة، مرت الحافلة المكشوفة المزينة بـ«أبطال أوروبا» مع الكأس الفضية الشهيرة التي تم رفعها عاليا على أيدي لاعبي ليفربول المغتبطين، وسط الدخان الأحمر وقصاصات الورق الملون والهتافات الحماسية.
وانتشر عشرات الآلاف المشجعين في مختلف مساحات المدينة الواقعة في شمال غرب إنجلترا، علما بأنهم بدأوا من الظهر بالعودة الى الشوارع التي شهدت احتفالاتهم الصاخبة ليلا، تحضيرا لجولة الشرف.
بالنسبة لستان إيفانز، البالغ من العمر 78 عاما، فـ «يا له من يوم.. يا لها من عطلة نهاية أسبوع! تخيلوا أن ترفعوا هذه الكأس»، مستذكرا احتفاله بالألقاب الخمسة السابقة التي أحرزها ليفربول بدءا من عام 1977 حين تغلب على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في روما.
واعتبر أن تتويج 2019 «بنفس قيمة» التتويج الأول عام 1977 «لأنني لم أعتقد أني سأرى واحدا (لقبا) آخر قبل مماتي».
من جهته، قال مارك هودجتس الذي حضر مع ابنه شاين وابنته كيرا «أردنا أن نشتري تذاكر للذهاب إلى مدريد، لكن هذا (حضور الاحتفالات) هو أفضل أمر ممكن بعد ذلك»، متابعا «لقد انتظرنا طويلا.
ابنتي كانت في الثانية من عمرها فقط عندما أحرزنا اللقب للمرة الأخيرة».
وأعاد اللقب الى مشجعين آخرين ذكرى الاحتفالات السابقة قبل 14 عاما.
وقالت أليشا تبتون (23 عاما) التي حضرت مع والدتها وجدها «أنا متحمسة (...) هذه المرة ستكون أفضل لأنني (في 2005) كنت في التاسعة من العمر.
لا نكترث للانتظار طوال فترة بعد الظهر»، مضيفة مع بدء تساقط الأمطار بشكل خفيف «يمكنها أن تمطر طوال اليوم. لا يهم!».
أما بالنسبة لجدها كين جونز، البالغ من العمر 79، فهذه التشكيلة من اللاعبين بين أفضل التشكيلات التي عاصرها في ليفربول فـ «هم رائعون. لا أعتقد أنه بالإمكان استبدالهم بأي شيء أفضل».