أوصت النيابة العامة بباريس بإلغاء اتهام شركة الأسمنت الفرنسية لافارج بـ «التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية» بعد الاشتباه بتمويلها مجموعات إرهابية بينها تنظيم داعش بهدف منع توقف فرعها الذي يعمل في صناعة الأسمنت في سورية، بحسب مصادر قريبة من الملف.
وكانت شركة لافارج طعنت لدى محكمة الاستئناف وطلبت إسقاط تهم «التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية» و«تمويل الإرهاب» و«انتهاك حظر» و«تعريض حياة للخطر» من خلال تشغيل مصنع في بلدة جلابيا قرب منبج، والتي كان وجهها 3 قضاة تحقيق بباريس في 28 يونيو 2018 استجابة لطلبات النيابة.
وستنظر غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في 20 الجاري في هذا الطلب من لافارج وفي طلبات 3 مسؤولين بالشركة. ويعترض هؤلاء خصوصا على اتهامهم بـ «تمويل الإرهاب».
ويشتبه القضاة في دفع «لافارج سا» مالكة الفرع السوري لمصنع الأسمنت لافارج، في 2013 و2014 نحو 13 مليون يورو من الرسوم والعمولات لمجموعات إرهابية بينها داعش خصوصا عبر وسطاء، للحفاظ على نشاط المصنع في سورية رغم الحرب الطاحنة.
وبدا وكأن النيابة العامة تشكك في هذه التهمة الأخيرة بحسب طلبات مكتوبة اطلعت عليها فرانس برس.
ومع مطالبتها محكمة الاستئناف بالإبقاء على تهم «تمويل الإرهاب» و«تعريض الحياة للخطر» بحق لافارج والمسؤولين السابقين الثلاثة، فإن النيابة أوصت بإلغاء تهمة «التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية» بحق لافارج، لغياب الأدلة.
وبحسب النيابة العامة «لا توجد أي قرينة خطة او متسقة» تشير الى ان الأجراء السابقين في المصنع «كانوا ضحايا تواطؤ في جريمة ضد الإنسانية» علما ان العديد ممن كانوا يعملون في المصنع خطفوا أو قتلوا خلال عملهم في المصنع.