ندد أفراد من عائلة الطفل السوري آلان كردي الذي استحال رمزا لأزمة اللجوء بعد انتشار صور مؤثرة تظهر جثته على أحد شواطئ تركيا بعد غرقه قبل 4 سنوات، بفيلم جديد يتناول قصته ويتجاهل ذوي الطفل.
وقالت تيما كردي عمة الطفل آلان كردي المقيمة قرب فانكوفر في غرب كندا لقناة «سي بي سي» الكندية «أشعر بأنني محطمة حاليا. هذا أمر غير مقبول».
وكان الطفل قد قضى بعد أن غرق القارب الذي كان يحمله مع عائلات أخرى كان أفرادها متجهين بحرا نحو اليونان هربا من الحرب في سورية. وأثارت صورة الرضيع الغريق، تأثرا كبيرا في أوروبا والعالم، ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى فتح حدوده مؤقتا أمام اللاجئين السوريين.
وأشارت تيما كردي إلى أن أحدا لم يطلب إذن العائلة لإنجاز الفيلم الجديد عن آلان كردي، لافتة إلى أنها علمت بالأمر من والد الطفل عبدالله كردي المقيم حاليا في العراق.
وأضافت: «لقد اتصل بي وكان يبكي أيضا. لقد قال: لا يمكنني أن أصدق أن أحدا بدأ بإنجاز فيلم عنه (...) لا يمكنني أن أتخيل أن أحدا يحاول (من خلال فيلم) إحياء ابني المتوفى في سن السنتين والذي لا يستطيع الكلام حتى». ويصور الفيلم بعنوان «الطفل آلان (بحر الموت)» في تركيا مع ممثلين أميركيين بينهم نجم أفلام الحركة ستيفن سيغال، بحسب قناة «سي بي سي».
وقد نشر كاتب ومخرج العمل عمر ساريكايا صورا عن ملصق الفيلم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهو يأمل في أن يعرض عمله عبر شبكة «نتفليكس».
وأفادت تيما كردي التي نشرت قبل عامين كتابا عن قريبها الصغير بعنوان «الطفل على الشاطئ»، بأن العائلة رفضت عروضا عدة لإنجاز فيلم عن هذه المأساة.
وأوضح المخرج ساريكايا لـ «سي بي سي» بأن فيلمه لا يقتصر على قصة عائلة كردي رغم أن موضوعه مستوحى من هذه المأساة، مشيرا إلى أن العمل يتناول أزمة اللجوء من منظور أشمل.