قال تقرير لبيت التمويل الكويتي (بيتك) ان مستويات الأسعار استقرت للشهر الثالث على التوالي بنهاية مايو، وسجل معدل التضخم على أساس سنوي تغييرا طفيفا بواقع نقطة واحدة فقط مرتفعا من 0.7% في ابريل إلى 0.8% في مايو طبقا لبيانات الإدارة المركزية للإحصاء، ويفوق بقليل معدل التضخم في مايو العام الماضي ونسبته 0.7%، نتيجة تواصل استقرار الرقم القياسي لأسعار المستهلك مغلقا عند 113.5 نقطة في مايو 2019.
واضاف التقرير ان مستويات التضخم على أساس سنوي ما زالت في اتجاه تصاعدي منذ أواخر 2018، ويلاحظ زيادة شهرية طفيفة لمستويات الأسعار في مايو مقارنة بها في أبريل، واستقرت مستويات الأسعار في أغلب المكونات الرئيسية، فيما تراوحت تحركات الأسعار لباقي المكونات الأخرى بين الزيادة والانخفاض الطفيف.
وأوضح التقرير ان الاتجاه التصاعدي للرقم القياسي في بعض المكونات الأساسية يتواصل بشكل واضح، مثل مكون النقل ومازال ثاني أعلى رقم قياسي بين المكونات مسجلا معدل تضخم سنوي تراجع قليلا إلى 1.6% في مايو مقابل معدل تضخم أكبر قليلا نسبته 1.9% بنهاية أبريل ومارس، ويستمر الرقم القياسي لمكون المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة في مساره التصاعدي الواضح مع استقرار معدل التضخم السنوي فيه مسجلا 2.1% في مايو، كما يواصل الرقم القياسي للأسعار في مكون الاتصالات مساره التصاعدي بعد أن هدأ قليلا في أبريل، ومازال هذا المكون يسجل أعلى معدل تضخم بين مكونات الرقم القياسي العام، مع ارتفاع معدل التضخم في مستويات أسعاره إلى 5.4% في مايو على أساس سنوي مقابل 4% في أبريل، يليه الرقم القياسي لمكون الصحة الذي يسير في اتجاه تصاعدي أيضا مع تسجيله معدل تضخم سنوي تراجع في مايو إلى 2.3% مقابل 2.9% في أبريل، ويتخذ مؤشر الرقم القياسي في مكون الأنشطة الترفيهية والثقافية اتجاها تصاعديا واضحا مسجلا معدل تضخم سنويا هدأ قليلا عند 1.8% بنهاية مايو مقابل تضخم أعلى قليلا نسبته 2% في أبريل.
كما يبدو الاتجاه العام للرقم القياسي في مكون الكساء والملبوسات يسير تصاعديا مع استمرار تسجيل مستويات أسعاره زيادة مازالت طفيفة، وارتفع معدل التضخم في هذا المكون قليلا إلى 0.7% في مايو مقابل معدل أقل نسبته 0.5% في أبريل، وهي المرة الرابعة فقط التي تسجل فيها أسعار هذا المكون زيادة سنوية خلال عام مضى شهدت خلاله تراجعا متواصلا.
في الوقت الذي مازال الرقم القياسي لبعض المكونات يشهد استقرارا ملحوظا منها الرقم القياسي لأسعار المستهلك في مكون المطاعم والفنادق ومازال في المرتبة الثالثة بين المكونات الأخرى من حيث الرقم القياسي بنهاية مايو مع تسجيله تراجعا طفيفا بحدود 0.25% للشهر السادس على التوالي، كما استقر الرقم القياسي لأسعار المستهلك في مكون التعليم بنهاية مايو مع استقرار ملحوظ لمعدل التضخم الذي سجله للمرة الثالثة على التوالي عند حدود 1.9% بنهاية مايو. ويلاحظ أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في مكون السلع والخدمات المتنوعة يسير بشكل مستقر منذ بداية 2019، على الرغم من تحسن معدلات التراجع التي تسجلها مستويات أسعاره إلى 0.2% في مايو، مقابل تراجع بضعف هذا المعدل في شهر أبريل على أساس سنوي.
وانخفضت مستويات الأسعار في مكون خدمات السكن بنهاية مايو بحدود 0.5%، وهي نسبة أفضل من معدلات التراجع المتواصلة التي تجاوزت ذلك المعدل لهذا المكون طوال العام الماضي ووصلت إلى 1.4% في مايو 2018. في حين ما زال الرقم القياسي لمكون الأغذية والمشروبات يسير بشكل متذبذب، في اتجاه تصاعدي مع معدل تضخم يسير في اتجاه المتصاعد، وسجل هذا المكون زيادة سنوية ارتفعت قليلا إلى واحد من أعلى مستوياتها طوال عام مضى، مسجلة نسبة تضخم 1% مقابل 0.8% في أبريل.
سعر الصرف الدولار الأميركي واليورو
أغلق سعر الدولار الأميركي بنهاية مايو 2019 عند أعلى مستوى منذ منتصف 2016 مسجلا 304.1 فلوس وفق بيانات بنك الكويت المركزي، بزيادة شهرية 1% عن إغلاقه في أبريل 2019، وهي أعلى زيادة شهرية في نحو 5 سنوات، لكن مازال يشهد معدلات تغير شهرية متذبذبة، ويواصل التغير السنوي لسعر الدولار بالدينار اتجاها تصاعديا مستمرا منذ منتصف 2018 مسجلا زيادة 0.7% بنهاية مايو 2019، ويلاحظ أنها رابع أعلى زيادة سنوية في عامين بعد زيادته في الأشهر الثلاثة الأولى من 2019، كما تعد الأعلى لمثل هذا الشهر خلال 5 سنوات مضت بعد الزيادة الكبيرة التي وصلت 7.4% في مايو 2015.
أما اليورو فقد أغلق مسجلا 338.6 فلسا بنهاية مايو 2019 أي أدنى إغلاق له منذ منتصف 2016، مواصلا تسجيل تراجع شهري للمرة الرابعة على التوالي، ووصل تراجعه في مايو إلى 0.5%. بالتالي يلاحظ اتجاها تنازليا لسعر اليورو مع استمرار تذبذب تحركاته الشهرية، أما معدل التغير السنوي لسعر اليورو بالدينار فيواصل تراجعه على أساس سنوي منذ منتصف العام الماضي، مسجلا انخفاضا في مايو 4.1% مقابل تراجع أكبر بلغ 6.7% في أبريل، بالتالي يلاحظ أن معدلات التغير السنوي لسعر اليورو في بداية مسار تصاعدي جديد.