أكدت مصادر في المعارضة السورية أن موسكو زجت بقوات روسية خاصة في معارك منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب وما حولها، بعد فشل محاولة الجيش السوري منذ أكثر من شهرين التقدم في المنطقة، وهو ما نفته وزارة الدفاع الروسية بشدة.
وقالت وزارة الدفاع في بيان أمس إن «الأنباء المنتشرة حول مزاعم مشاركة قوات خاصة وقوات برية روسية في المعارك بمحافظة إدلب، هي مرة أخرى أنباء مزيفة»، مؤكدة أنه لا توجد أي قوات برية روسية في سورية، بحسب ما نقل موقع «روسيا اليوم».
لكن رويترز نقلت عن قادة كبار في المعارضة السورية، تأكيدهم أن روسيا أرسلت قوات خاصة خلال الأيام الماضية للقتال إلى جانب الجيش السوري الذي يسعى جاهدا الى حقيق مكاسب في هجوم مستمر منذ أكثر من شهرين بشمال غرب البلاد للسيطرة على آخر معقل للمعارضة.
وأضافوا أن هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها موسكو قوات برية إلى ساحة المعركة.
وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم تحالف الجبهة الوطنية للتحرير المدعوم من تركيا «هذه القوات الخاصة الروسية الآن متواجدة في الميدان».
ودخلت القوات البرية الروسية المعركة مع القوات الحكومية للسيطرة على منطقة الحماميات الاستراتيجية بشمال حماة والتي سيطر عليها مقاتلو المعارضة الأسبوع الماضي. وقال مصطفى «عندما تفشل قوات الأسد تقوم روسيا بالتدخل بشكل مباشر. الآن تدخلوا بشكل مباشر بعد فشل قوات النظام فقامت روسيا بقصف المنطقة بأكثر من 200 طلعة».
وتابع جميل الصالح قائد جماعة جيش العزة «وجد النظام أنه في مأزق فاضطر أن يطلب من القوات الروسية أن تكون في الميدان».
وكرر الصالح ما سبق وأن ذكرته المعارضة من أن القوات الروسية والقوات المتحالفة معها، أساءت تقدير قوة مقاتلي المعارضة وروحها المعنوية.
وأفاد مقاتلون من المعارضة، اتصلت بهم رويترز، بأن إمدادات أسلحة تشمل صواريخ موجهة مضادة للدبابات من تركيا كبدت الروس وحلفاءهم خسائر فادحة بل وصدت هجمات برية.
وأكد مسؤول آخر بالمعارضة أن قوات مدعومة من إيران تدخل المعركة الآن بعدما امتنعت في السابق عن الانضمام إلى الهجوم الذي تقوده روسيا.
وفي هذا السياق، شنت قوات الحكومة والقوات الروسية، محاولة تقدم جديدة على محاور الكبانة والسرمانية بريفي حماة واللاذقية أمس، وسط قصف جوي وصاروخي عنيف طال المنطقة، باءت محاولتها بالفشل أيضا، بحسب مواقع المعارضة.