مبارك الخالدي ـ يحيى حميدان هادي العنزي
مع اقتراب تصفيات كأس العالم في قطر 2022 وكأس آسيا التي ستقام في الصين 2023، والتي ستنطلق 5 سبتمبر المقبل، بدأت الآمال تداعب قلوب الكويتيين للمشاركة في الحدثين الكبيرين، خصوصا بعد رفع الإيقاف الدولي الذي كان مفروضا على الكويت، وفي الذاكرة تلك المشاركة الوحيدة للأزرق في كأس العالم والتي كانت في إسبانيا 1982 وخطف حينها منتخبنا الوطني الأنظار بأدائه.
«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من خبراء الكرة وعدد ممن عملوا مع المنتخب الوطني في مهام متعددة سواء لاعبون أو إداريون أو مدربون عن نظرتهم لمستقبل الأزرق بعد رفع الإيقاف والمشاركة في تصفيات كأس آسيا ومونديال قطر:
في البداية، ذكر قائد منتخبنا الوطني في نهائيات كأس العالم 1982 سعد الحوطي أن مجموعة الكويت في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وكأس آسيا جيدة بدرجة مقبولة، ولكن علينا في الوقت ذاته التفكير المصحوب بالعمل الكثير، خاصة في ظل تواجد المنتخب الأسترالي الذي يمتاز عن غيره بالكثير سواء من الناحية الفنية أو البدنية، ولديه حضور متميز سواء في القارة الآسيوية أو كأس العالم، ولذلك نحتاج إلى كثرة المباريات الدولية لزيادة الخبرة، مع ثقتنا الكبيرة بالجهاز الفني ذي الكفاءة العالية.
وأشار الحوطي إلى أن عدم بداية الدوري المحلي سيكون له تأثير على إعداد المنتخب ومشاركته في التصفيات الحاسمة، قائلا: «كثرة المباريات ضرورة قصوى في الفترة المقبلة.
وذكر ان على مسؤولي الاتحاد والمنتخب التفكير مليا ببرنامج الازرق وتحقيق الاستفادة القصوى من بطولة غرب آسيا بالعراق خاصة أنها ستكشف بصورة كبيرة المستوى الحقيقي للأزرق، كما يجب اتخاذها مرحلة مهمة وأخيرة لإعداد الأزرق قبل انطلاق منافسات المجموعة الثانية الصعبة، مطالبا بعدم الاستعجال على شباب الكويت فهم عانوا من الإيقاف ويحتاجون لمزيد من الوقت قبل الحكم النهائي عليهم، لافتا إلى أن مواجهتي المنتخب الاسترالي هما اللتان ستحددان الموقف الحقيقي للكويت في المنافسة.
متطلبات يجب تحقيقها
من جهته، أكد اللاعب الدولي السابق بدر حجي أن الأزرق يحتاج إلى الوقت لتحقيق الأهداف المرجوة، مضيفا انه من الصعوبة بمكان تسجيل حضور قوي بعد طول انقطاع، وهناك متطلبات يجب تحقيقها أولا لضمان العودة إلى الانتصارات الكبيرة، وذلك بعدما فقدت الكرة الكويتية هويتها في السنوات الماضية كمنافس على المراكز القارية الأولى، والأزرق سيواجه منتخبي استراليا والأردن وهما من الفرق القوية في القارة الآسيوية، ولكن ذلك لا يلغي حظوظ الأزرق في المنافسة في ظل الإعداد الجيد الذي يلقاه حاليا، وثقتنا كبيرة بهم جميعا، ونتمنى لهم التوفيق والسداد بعد طول ابتعاد عن المشاركات الدولية.
وطالب حجي بوضع رزنامة واضحة المعالم والمواقيت للكرة الكويتية بدءا بالمسابقات المحلية وهي مسؤولية اتحاد الكرة بالدرجة الأولى، والبدء ببناء منتخب للمستقبل.
خطة طويلة الأجل
أما المدافع الدولي السابق والمدرب المساعد جمال يعقوب فقال ان الكرة الكويتية تراجعت كثيرا في السنوات الماضية، بعدما فقدت جيلا مهما في سنوات الإيقاف الماضية، مضيفا ان علينا وضع خطة طويلة الأجل لإعداد الأزرق تشمل برامج تدريبية متكاملة وعددا كبيرا من المباريات الدولية جيدة المستوى مع الاعتماد الكامل على اللاعبين الشباب وتدعيمهم بعدد محدود من لاعبي الخبرة، مع عدم الاستعجال على النتائج ومنح الجهاز الفني الوقت الكافي لتنفيذ برنامجه ورؤيته.
ولفت الى ان على الاتحاد الإعلان عن الخطة المرحلية والمستقبلية للأزرق والأهداف المطلوب تحقيقها حتى تكون الجماهير الرياضية على دراية تامة وترفع سقف طموحاتها أكثر مما يجب.
وذكر يعقوب أن منتخبي تايبيه ونيبال يعدان أقل حظوظا في المنافسة على صدارة المجموعة، وعليه فإن الفوز على الأردن سيضع الأزرق في موقف جيد وتنافسي على الصدارة مع المنتخب الأسترالي، خاصة ان التاريخ يقف إلى جانبنا في المواجهات المباشرة مع استراليا، ويبقى الأمر وقفا على كيفية تعامل الجهاز الفني مع مباراتي استراليا والأردن تحديدا، وإجمالا علينا التفاؤل والعمل المتواصل.
حاجة ماسة للاحتراف الكامل
من جانبه، أبدى مدرب منتخبنا الوطني في «خليجي 23» الصربي بوريس بونياك مفاجأته من المباريات المتواضعة التي لعبها الأزرق في معسكره الإعدادي بلندن، مضيفا انه من الخطأ اللعب أمام فرق متواضعة المستوى لأن ذلك ببساطة يمنعك من بناء فريق جيد قادر على خوض بطولات كبيرة، لافتا الى ان المنتخب وقع في مجموعة صعبة وما يزيد الأمر صعوبة التوقف القسري بسبب الايقاف الدولي، مما حرم اللاعبين من زيادة خبراتهم الفنية، متمنيا أن يجد الجهاز الفني بقيادة الكرواتي روميو يوزاك الطريق المناسب للتأهل لنهائيات كأس آسيا والمونديال.
وشدد بونياك على أن الكرة الكويتية بحاجة ماسة للاحتراف الكامل أسوة بالدول المجاورة، مثل الإمارات والسعودية وقطر، إذا ما أرادت التطور والمنافسة.
المهمة ليست صعبة
إلى ذلك، قال مساعد مدرب منتخبنا الوطني سابقا جمال القبندي ان المجموعة التي حل بها «الأزرق» تعتبر قوية ومن أصعب المجموعات في التصفيات المشتركة، لاسيما في ظل وجود منتخبي استراليا والأردن اللذين يعدان من المنتخبات صاحبة التصنيف المتقدم.
وأردف: «المهمة ليست صعبة وبإمكان لاعبينا تحقيق النتائج المرجوة، ولكن علينا عدم الاستخفاف بتواجد نيبال وتايبيه وعلينا العمل على تحقيق الانتصارات على هذين المنتخبين لوضع استراليا والأردن تحت الضغط».
وأضاف القبندي أنه لا يوجد شيء مستحيل، متمنيا أن يساهم لاعبو منتخبنا الوطني في رسم الابتسامة على شفاه الجماهير الرياضية بعد 4 سنوات من الإيقاف والابتعاد عن المشاركات الخارجية الرسمية.
متفائلون بالمنافسة
بدوره، ذكر إداري المنتخب الأولمبي السابق محمد العدواني ان العقبات دائما ما تعقبها إنجازات وهذا ما نأمله من المنتخب في الفترة المقبلة ونتمنى التوفيق لمنتخبنا رغم وجود ملاحظات على معسكر لندن الاعدادي فيما يخص المباريات التجريبية والتي نأمل ألا يكون لها تأثير سلبي على اللاعبين لكننا متأكدون من الظهور الإيجابي للأزرق في بطولة غرب آسيا، وهي خير إعداد للمنتخب قبل خوض التصفيات، مؤكدا اننا متفائلون بقدرة المنتخب على المنافسة، وقد تابعنا بعض اللقطات عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن روح التعاون بين اللاعبين والألفة بينهم وهذه من أهم مقومات النجاح فلاعبونا حاليا مجموعة متناسقة وتتميز بالروح القتالية ونأمل ان نرى ذلك على ارض الواقع خلال المباريات الرسمية.
وأعرب مدير الكرة بنادي النصر فيصل العدواني عن تمنياته بأن يحالف الحظ والتوفيق الأزرق، لافتا الى ان البداية بعد رفع الإيقاف لم تكن جيدة او موفقة فبعد مرور عام على استقرار الجهاز الفني والاداري لاحظنا ان هناك فرقا في الاعداد، فالمجموعة الحالية للاعبين هي خليط بين الشباب وعناصر الخبرة وهذا ما كنا ندعو اليه باستمرار للحفاظ على قوام المنتخب.
وأضاف: أتوقع ان يكون الأزرق منافسا قويا فهو مرشح دائم في البطولات التي يشارك فيها عطفا على تاريخه الكبير.