أمضى مانشستر سيتي بصمت فترة الانتقالات الصيفية إدراكا منه أن تشكيلة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا لا تحتاج إلى تعديلات كبيرة للذهاب بعيدا مجددا في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بحثا عن لقب ثالث تواليا.
جمع الفريق الشمالي، الذي يحتفل هذا العام بمرور 125 سنة على تأسيسه، 198 نقطة في الموسمين الماضيين بالدوري الممتاز، وفرض نفسه القوة المهيمنة محليا في 2018-2019 بإحراز ثلاثية الدوري والكأس وكأس الرابطة، رغم المطاردة الشرسة من ليفربول بطل دوري أبطال أوروبا، الذي أبقى المنافسة في البريميرليغ قائمة حتى المرحلة الأخيرة، قبل أن يرفع الـ «سيتيزنز» الكأس بفارق نقطة واحدة فقط.
في واقع الأمر، لا يتوقع النقاد أن يقدم سيتي في الموسم المقبل أداء مغايرا عما قدمه في الموسمين الماضيين بإشراف المحنك غوارديولا الذي يشرف على الفريق المملوك إماراتيا منذ صيف العام 2016.
الأنظار ستتركز مجددا على المنافسة الثنائية المرجحة بين ليفربول الباحث عن لقب أول في الدوري المحلي منذ العام 1990، و«سيتي» الساعي الى أن يكون أول فريق يتوج بلقب ثالث تواليا في الدوري الممتاز، منذ حقق ذلك غريمه مانشستر يونايتد بين 2007 و2009.
ويعول سيتي على تشكيلة تمزج ببراعة بين الخبرة والموهبة في مختلف خطوط اللعب، من حراسة المرمى والدفاع الى محورية خط الوسط وصولا الى المقدمة والنجاعة التهديفية بقيادة الأرجنتيني سيرجيو اغويرو.
التغيير الأبرز في تشكيلته الموسم المقبل سيكون افتقاده لقائد الدفاع المخضرم البلجيكي فنسان كومباني الذي طوى صفحة 11 عاما من التفاني مع سيتي، وعاد الى بلاده لتولي مهام التدريب مع أندرلخت، مع الدفاع عن ألوانه كلاعب أيضا.
في المقابل، ضم الفريق لاعب خط الوسط الدفاعي رودريغو هرنانديز (المعروف برودري) في صفقة قياسية للنادي قدرت قيمتها بـ 70 مليون يورو، بينما سيكتسب خط وسطه كيفن دي بروين بعدما غاب الدولي البلجيكي الموهوب لفترات طويلة الموسم الماضي بسبب الإصابة.
ولايزال غوارديولا يطارد مع «سيتي»، كما فعل لثلاثة مواسم مع بايرن ميونيخ الألماني، حلم دوري الأبطال الذي توج به مرتين مع برشلونة الإسباني، لكن المدرب الكاتالوني يدرك أن ما قدمه خلال المواسم الثلاثة الماضية بدوري الأبطال (ثمن النهائي مرة وربع النهائي مرتين) يجعل منه منافسا لا يستهان به على الصعيد القاري، وحلم إحضار «الكأس ذات الأذنين الكبيرتين» الى ستاد الاتحاد في مانشستر للمرة الأولى، ليس بعيد المنال.
لكن الأنظار دائما على المنافسات المحلية، والتي يتوقع غوارديولا أن يكون منافسه الأبرز فيها مجددا هذا الموسم ليفربول الآتي من تتويج قاري سادس الموسم الماضي متعطشا للقب محلي طال انتظاره.
وأكد المدرب الإسباني، الذي تفوق على الألماني يورغن كلوب وليفربول بركلات الترجيح في مباراة درع المجتمع الأحد (5-4 بعد التعادل 1-1)، وجود «منافسين فعليين، ليفربول ونحن، للفوز بلقب الدوري الممتاز.
(مانشستر) يونايتد مع (المدافع هاري) ماغواير واللاعبين الآخرين الذين تعاقدوا معهم، أرسنال، تشلسي، وتوتنهام، قادرة أيضا على الحضور».