يحيى حميدان
نقل «العبقريان»، الإسباني جوسيب غوارديولا (مان سيتي) والألماني يورغن كلوب (ليفربول)، الدوري الانجليزي الممتاز إلى مرحلة عالية جدا من المنافسة يصعب معها دخول البقية على خط الصراع، وبالتالي فإن من يريد لقب «البريمييرليغ» عليه أولا الاقتراب من قوتهما الكبيرة.
وعلى خلاف التحدي الكبير بينهما على أرضية الملعب، يبدو أن العلاقة بين «الفيلسوف الإسباني» و«المحنك الألماني» طيبة للغاية وكل منهما يعتبر الآخر محفزا له للتطور والإبداع، وخير دليل على ذلك اتصال غوارديولا بكلوب عقب تتويج ليفربول بلقب دوري الأبطال في الأول من يونيو الماضي لتهنئته بهذا الإنجاز الكبير الأول في مسيرة يورغن، والذي وعد بيب خلال المكالمة بالعودة من جديد للمنافسة على كل الألقاب الممكنة.
ولطالما أخذت مواجهات غوارديولا بكلوب طابعا آخر من الندية والإثارة والتكتيك والتنافسية، وتخلى بيب عن الكثير من أفكاره الهجومية بسبب يورغن بعدما عجز عن الفوز عليه في الموسم قبل الماضي في 4 مواجهات، ليعود «السيتي» بقوة في الموسم الماضي ويهزم «الريدز» في مرحلة الذهاب ويتعادل معه في الإياب، وهو ما شكل العلامة الفارقة في صراع اللقب الذي حسمه بيب في الجولة الأخيرة.
ويتفوق كلوب على غوارديولا في المواجهات المباشرة بينهما، حيث تغلب الألماني عليه في 8 مواجهات، وخسر في 6 مناسبات، وتعادلا في مواجهتين.
ويبدو أن مان سيتي سيقدم كل ما يملك من أجل الحفاظ على لقب «البريمييرليغ» للموسم الثالث على التوالي، نظرا لما يملكه من أسماء مميزة وكبيرة، ولا يتوقف غوارديولا عن تدعيم صفوف الفريق في كل فترة انتقالات سواء صيفية أو شتوية، حتى وإن كان المستحوذ على البطولات، مع الأخذ بالاعتبار أن «السيتي» فاز بآخر 5 بطولات محلية في إنجلترا، حيث بدأها بالحصول على درع المجتمع العام الماضي وختمها بنفس البطولة الأسبوع المنصرم، وحقق ما بينهما الثلاثية المحلية التاريخية «الدوري والكأس وكأس الرابطة».
وفي الجهة المقابلة، لم يبرم ليفربول أي صفقة كبيرة طوال فترة الصيف، ولكن الإيجابية الأهم هي الحفاظ على العناصر الأساسية في الفريق ومن أراد لهم كلوب أن يستمروا، لينزع «الريدز» بذلك رداء النادي الضعيف أمام إغراءات الأندية الاوروبية الاخرى لنجومه مثلما كان هو حاصل في مرحلة ماضية.
غوارديولا وكلوب يدركان تماما أن التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب نفسا طويلا وتنوعا في الاختيارات فيما يخص اللاعبين.. ويبدو أن لقب «البريمييرليغ» منحصر بينهما حتى قبل أن يبدأ الموسم اليوم.