تم في مكة المكرمة أمس استبدال كسوة الكعبة المشرفة بكسوة جديدة في يوم الوقفة استعدادا ليوم العيد، جريا على عادة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في مثل هذا اليوم من كل عام.
وتم استبدال الكسوة القديمة بكسوة جديدة شارك في تصنيعها 160 فنيا وصانعا.
وأعلن وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام أحمد بن محمد المنصوري في بيان له «انه تم إنزال الكسوة القديمة للكعبة، وإلباسها الكسوة الجديدة، والمكونة من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب».
وأوضح المنصوري أن الكسوة تتوشح من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء (بطريقة الجاكارد) كتب عليها لفظ (يا الله يا الله) (لا إله إلا الله محمد رسول الله) و(سبحان الله وبحمده) و(سبحان الله العظيم) و(يا ديان يا منان)، وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعها.
وأشار إلى أنه يعمل في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة قرابة 200 صانع وإداري، وجميعهم من المواطنين المدربين والمؤهلين والمتخصصين.
وأوضح أن الكسوة تستهلك نحو 670 كيلوغراما من الحرير الخام الذي تتم صباغته داخل المجمع باللون الأسود و120 كيلوغراما من أسلاك الذهب و100 من أسلاك الفضة.
وأفاد بأن عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة يبلغ 16 قطعة، بالإضافة إلى ست قطع و12 قنديلا أسفل الحزام وأربع صمديات توضع في أركان الكعبة وخمس قناديل (الله أكبر) أعلى الحجر الأسود، إلى جانب الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة.
وكانت الكسوة ترسل من دمشق أيام الدولة الأموية، ثم أصبحت تصنع في مصر وترسل إلى مكة على مدى قرون باستثناء فترات زمنية بسيطة وتوقفت عن إرسال الكسوة نهائيا عام 1962، ومنذ ذلك الحين تصنع الكسوة في السعودية، وبني مصنع الكسوة الحالي في مكة عام 1977.
وتقطع الكسوة القديمة إلى قطع صغيرة وتوزع على شخصيات بارزة ومنظمات دينية تعتبر هذه القطع تراثا نفيسا.