محمد عواضة
قدر نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالوهاب الوزان حجم التبادل التجاري بين الكويت واندونيسيا بنحو 261 مليون دولار، وذلك وفق إحصائيات الغرفة، مشيرا إلى أن سفارة الكويت في جاكرتا قدرت مؤخرا حجم التبادل التجاري بنحو 420 مليون دولار وهو ما يدلل على أن هناك تقدما ملحوظا في العلاقات التجارية بين البلدين.
وأضاف الوزان على هامش منتدى الأعمال الكويتي الاندونيسي بحضور وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي الذي عقد بغرفة التجارة امس، ان الجانب الكويتي مقتنع بالفرص الاستثمارية الواعدة في اندونيسيا، لاسيما أن اندونيسيا تتقدم بشكل مطرد، وقد تصل إلى خامس اقتصاد في العالم خلال السنوات المقبلة، ومن هذا المنطلق نشجع رجال الأعمال في البحث عن الفرص الاستثمارية والتجارية لدى جمهورية اندونيسيا.
ولفت الوزان إلى أن اتجاه رجال الأعمال الكويتيين إلى السوق الاندونيسي قد يعود بالفائدة على السوقين الكويتي والخليجي، مبينا أن سوق العمل والعمالة الإندونيسية تمثل رفدا جيدا في الكويت مع تميزها بالثقافة والمهارة الفنية خصوصا فيما يتعلق بعالم الحاسب الآلي والتكنولوجيا.
وذكر أن اجتماع الجانبين أدى إلى التعرف على الاقتصاد الاندونيسي وهي إحدى أكبر دول العالم من ناحية التعداد السكاني والمساحة، مشيرا إلى أن اندونيسيا أكثر من 17 ألف جزيرة تحتوى على العديد من أنواع الخشب التي تعزز من الفرص الاستثمارية في مجال صناعة الأخشاب.
وفي رد على إمكانية مساهمة رجال الأعمال الكويتيين في دعم مشروعات البنى التحتية في العاصمة جاكرتا التي قد تصل تكلفتها إلى 40 مليار دولار، قال الوزان ان غرفة تجارة وصناعة الكويت تدعو رجال الأعمال إلى زيارة جاكرتا وتقييم الوضع على أرض الواقع ودراسة المشاريع عن قرب لاتخاذ قرار بشأنها، مشيرا الى ان الوفد الاندونيسي عرض الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في جمهورية اندونيسيا.
لجنة تجارية مشتركة
من جهتها، قالت وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي، أن بلادها تحمل العديد من الفرص والمقومات التي تعزز سبل الاستثمار، مؤكدة أن دول آسيا تتأثر بالحرب التجارية للتعرفة الجمركية بين العملاقين الولايات المتحدة والصين لذا وجب التعاون فيما بينها لتقوية علاقاتها التجارية والاقتصادية.
وقالت مارسودي خلال الاجتماع الذي عقد بغرفة التجارة والصناعة امس، إن نمو الاقتصاد في بلادها بلغ 5% خلال الخمس سنوات الماضية، ونعمل على زيادة هذه النسبة للسنوات القادمة وهي في تزايد نظرا لما تملكه من قدرات.
وأشارت إلى ان المناخ الاقتصادي العالمي يواجه تحديات وصعوبة مما يعكس الشعور بالتوتر والقلق لدى المستثمرين في آسيا، مطالبة توحيد الجهود للدول وكذلك الكويت واندونيسيا لترسيخ ودعم وتعزيز واستقرار الاستثمارات فيما بينهما والعمل على تقويتها، مشددة على ضرورة التركيز على تطوير ودعم البنى التحتية للعلاقات التجارية بين البلدين، لاسيما ان هنالك حلولا عدة، داعية الى إنشاء لجنة تجارية مشتركة فيما بين البلدين لبحث الإعاقات ووضع الحلول لها، لافتة الى ان العلاقات تركز على النفط والغاز، ولكن من الضروري الارتقاء بها الى الاستثمارات الأخرى المتنوعة ومنها التكنولوجيا.
وأشارت الى أن اندونيسيا ستقيم مؤتمر الحلال 2020 في العاصمة جاكرتا وتدعو الكويت للمشاركة بالمؤتمر، حيث يشهد كذلك بالتزامن مؤتمر الصادرات الاندونيسية السنوية، معربة عن أملها في ان يشهد لقاء اليوم (أمس) تجسيد العلاقات بين البلدين بأفكار مبتكرة وغير تقليدية تخدم تنمية العلاقات التجارية بين الكويت واندونيسيا.
عمالة ماهرة
من جهته، قال رئيس لجنة الشرق الأوسط ومنظمة دول المؤتمر الإسلامي رودي راد جاب أن اندونيسيا لديها الرغبة في المشاركة بخطة الكويت الاقتصادية 2035، وذلك بتوريد العمالة الماهرة والفنية، مبينا أن اندونيسيا لديها كذلك رؤية طموحة لنقل عاصمة البلاد الى منطقة جديدة بتكلفة 40 مليار دولار معظمها بتمويل من القطاع الخاص، داعيا رجال الاعمال والمستثمرين الكويتيين للمشاركة في هذه الفرصة الاستثمارية الضخمة.