جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديده بتحرك بلاده بشكل أحادي، ما لم تتم إقامة «المنطقة الآمنة» شمال سورية خلال أسبوعين، مؤكدا أن هذه المنطقة يمكن أن تؤوي ما بين 2 و3 ملايين لاجئ سوري موجودين على الأراضي التركية.
وفي كلمة أمام أكاديميين في أنقرة، قال أردوغان «سنبدأ خططنا في غضون أسبوعين ما لم تكن هناك نتيجة نابعة من العمل مع الولايات المتحدة بشأن إقامة منطقة آمنة»، في المنطقة التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب الكردية».
وأضاف «من خلال جعل شرق الفرات مكانا آمنا وبناء على عمق هذه المنطقة الآمنة، نستطيع إعادة توطين بين مليونين وثلاثة ملايين سوري يعيشون حاليا في بلدنا وأوروبا».
وتابع «نريد أن نرى دعما قويا من الدول الأوروبية في مسألتي إدلب ومنطقة شرق الفرات. ارتوينا بالكلام ونتوقع أفعالا»، في إشارة أخرى الى منطقة «خفض التصعيد» في محافظة إدلب وما حولها. وقال أردوغان «إذا لم نتمكن من تحقيق السلام في إدلب بسرعة فلن نكون قادرين على تحمل عبء أربعة ملايين سوري يعيشون في تلك المنطقة». وكان هدد أوروبا سابقا بفتح الحدود أمام اللاجئين.
وفي هذا السياق، عرض القيادي في «الجيش الحر» مصطفى سيجري، بنودا قال إنها للاتفاق الجديد بخصوص محافظة إدلب، الذي اتفقت عليه «الدول الضامنة» لمسار استانا وهي روسيا وإيران وتركيا، خلال اجتماع رؤسائها في أنقرة قبل ايام.
وقال سيجري، وهو مدير المكتب السياسي لـ «لواء المعتصم» العامل في ريف حلب، إن الاتفاق الجديد يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح (جديدة) خالية من السلاح الثقيل، على أن تحدد مسارات الدوريات التركية والروسية المشتركة.
وأضاف سيجري في منشور على حسابه في موقع «فيسبوك» أمس، أن الاتفاق ينص أيضًا على إبعاد الشخصيات المصنفة على لوائح الإرهاب الدولية، إضافة إلى دخول الحكومة السورية المؤقتة إلى المنطقة، وتقديم الخدمات واستئناف الدعم الإنساني الدولي.
وحذر سيجري، من أن «أي رفض أو عرقلة للاتفاق من قِبل «جبهة النصرة» أو «حراس الدين» أو «أنصار التوحيد» سيكون فرصة لإعلان حرب جديدة، وربما سنكون أمام سيناريو مشابه لمدينة خان شيخون و50 بلدة أخرى في ريف حماة وادلب».
وأشارى الى ان الاتفاق تضمن أيضا، استكمال الخطوات النهائية بما يخص اللجنة الدستورية، ووضع قانون انتخابات جديد.
وعُقدت القمة الثلاثية بين إيران وروسيا وتركيا، الاثنين الماضي في العاصمة التركية
وأعلن الزعماء الثلاثة، عن الاتفاق النهائي على تشكيل اللجنة الدستورية المعنية بوضع دستور جديد لسورية.
وفيما يخص محافظة إدلب والمصير الذي ستكون عليه، قال بوتين، «اتفقنا مع أردوغان وروحاني على اتخاذ خطوات لتخفيف التوتر في إدلب».