كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اختيارات قادة المنتخبات المختلفة للاعب الذي يستحق من وجهة نظرهم جائزة «الفيفا» لأفضل لاعب بالعالم (ذا بيست) التي فاز بها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد برشلونة وهدافه التاريخي، أول من أمس الاثنين في حفل أقيم في مدينة ميلانو الإيطالية.
البداية مع عريس ليلة أمس الذي منح خمس نقاط للسنغالي ساديو ماني هداف ليڤربول، وثلاث نقاط لغريمه التقليدي كريستيانو رونالدو مهاجم يوڤنتوس، ونقطة واحدة لزميله في النادي الكتالوني فرينكي دي يونغ.
في المقابل، لم يمنح رونالدو ـ الذي غاب عن حفل الفيفا أمس بعدما علم بأنه ليس الفائز بالجائزة ـ أي نقاط لميسي، ولكنه صوت لصالح كل من الهولندي ماتياس دي ليخت زميله في اليوفي والهولندي دي يونغ، وأخيرا الفرنسي كليان مبابي.
أما لويس إنريكي المدرب السابق للمنتخب الإسباني ولبرشلونة، فصوت لصالح كل من ميسي والبلجيكي إيدن هازارد، مهاجم ريال مدريد، والهولندي دي يونغ على الترتيب.
في حين صوت سيرجيو راموس قائد المنتخب الإسباني لصالح زميله هازارد والبرتغالي كريستيانو رونالدو والمصري محمد صلاح على الترتيب.
وانفرد «البولغا» بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالجائزة رافعا رصيده إلى ستة ألقاب مقابل خمسة ألقاب لرونالدو.
وسبق لميسي أن توج بالجائزة أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015.
وكعادة أي مسابقة أو إحصاء أو اختيار، تخرج أصوات من هنا وهناك لتشكك في هذا الخيار أو تدعمه، وعندما يكون الأمر متعلقا بكرة القدم يتصاعد هذا النقاش ويتحول لحرب كلامية بين عشاق هذا النجم أو ذاك، فكيف إذا كان الخيار بين الأرجنتيني ليونيل ميسي وغريمه التقليدي ومنافسه في آخر عشر سنوات البرتغالي كريستيانو رونالدو وبحسب بيان لـ«الجزيرة» تحدث عن جيوش من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، قوامها عشرات الملايين غزت هذه المواقع أمس وتصدرت قائمة التغريد العالمي.
ويمكن اختصار المعيار الأساسي في ترجيح كفة لاعب على آخر في ما إذا كانت الجوائز تمنح للاعب على أدائه الفردي أو على مساهماته في تتويج الفريق بالألقاب.
وللأمانة، لم يكن أكثر المتفائلين من عشاق «البولغا» يتوقع فوزه بهذه الجائزة التي ينتظرها منذ 2015، غير أن -على ما يبدو- المهارة والأهداف الغزيرة عادت لتلعب دورا حاسما وتؤكد تفوقها أحيانا على الإنجازات، وهي من رجحت كفة قائد منتخب الأرجنتين.
فاللاعب سجل 51 هدفا في 49 مباراة مع البرسا في كل المسابقات الموسم الماضي، وصنع 21 هدفا آخر، كما فاز مجددا بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في الدوريات الخمسة الكبرى، وظفر أيضا بجائزة أفضل هداف في دوري الأبطال الموسم الماضي، وأفضل لاعب في الليغا، وقاد ميسي البرسا في الموسم الماضي للفوز بلقب الليغا وبلوغ نهائي كأس الملك والمربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، وساهم في فوز منتخب بلاده ببرونزية كوبا أميركا.
وإذا كانت جائزتا «الأفضل» التي تمنحها الفيفا والكرة الذهبية التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول»، تمنحان للاعبين الذين يتفوقون بأدائهم الفردي بعيدا عن الألقاب التي هي مهمة جماعية ملقاة على عاتق الفريق كمجموعة، فإن ميسي -وبإجماع خبراء الرياضة- يستحق الجائزة لأنه رافعة الفريق ومنتخب بلاده عندما يحتاجان له.
أما إذا كان الحديث عن أن كرة القدم هي لعبة الجماعية والجوائز تمنح للاعبين يساهمون في فوز فرقهم بالألقاب دون أن يحققوا أرقاما شخصية، فإنه من دون شك يستحق الهولندي فيرجيل فان دايك - الذي حل ثانيا في تصويت الفيفا - مدافع ليڤربول الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في أوروبا وبالبريميرليغ وساهم في فوز فريقه بدوري الأبطال واحتلاله المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي، ووصول منتخب بلاده إلى نهائي دوري أمم أوروبا.
ومثلما كان الحال في مسيرة رونالدو - الذي احتل المركز الثالث في التصويت - الرائعة مع فريقيه السابقين مانشستر يونايتد وريال مدريد، كتب «صاروخ ماديرا» فصلا جديدا في سجل تألقه من خلال الأداء القوي الذي قدمه مع يوڤنتوس في الدوري الإيطالي الموسم الماضي.
وقاد رونالدو اليوفي للفوز بلقب الدوري المحلي للمرة الثامنة تواليا (رقم قياسي) وأحرز لقب أفضل لاعب في البطولة.
وتصدر رونالدو قائمة هدافي الفريق في مختلف البطولات بالموسم الماضي، وساهم في تحقيق فريقه لقب كأس السوبر الإيطالي. ولعب رونالدو دورا بارزا في فوز المنتخب البرتغالي بلقب النسخة الأولى من دوري أمم أوروبا وتوج هدافا لنهائيات البطولة.
لكنه غاب عن حفل الفيفا أمس ولم يحصل على أي جائزة، في حين كان وجوده في التشكيلة المثالية لعام 2019 بمنزلة حفظ ماء الوجه بالنسبة له.
وأعلن الاتحاد القدم المصري عن مطالبته بإيضاحات من الاتحاد الدولي (فيفا) على خلفية التصويت لجوائزه السنوية، لاسيما أفضل لاعب بعدما أثار النجم محمد صلاح جدلا عبر مواقع التواصل، اذ عدل التعريف الشخصي على حساب التواصل الاجتماعي الخاص به في «تويتر» مكتفيا بعبارة أنه «لاعب نادي ليڤربول» الإنجليزي، بدلا من التعريف السابق «لاعب نادي ليڤربول ومصر».
وأثار هذا التبديل جدلا واسعا وفسره غالبية المستخدمين بأنه اعتراض على التصويت المصري لأفضل لاعب والذي اقتصر على الصحافي هاني دانيال الذي جاءت خياراته كالآتي: السنغالي ساديو مانيه لاعب ليڤربول في المركز الأول، البرتغالــــي كريستيانو رونالدو (يوڤنتــــــــوس الإيطالي) ثانيا، وصلاح ثالثا، بحسب التصويت المفصل الذي نشره «فيفا».