حقق ماراثون القراءة الخيري السادس الذي نظمه بنك بوبيان بالتعاون مع مركز كلينكا دنتل للاسنان ومكتبة تكوين في مول 360 الاسبوع الماضي نجاحا كبيرا من خلال عدد المشاركين الذي تجاوز 2600 مشارك من مختلف الأعمار بإجمالي تبرعات تجاوزت 15 ألف دينار.
ويعتبر «ماراثون القراءة الخيري» الذي بدأت انطلاقته في سبتمبر 2017 من الفعاليات الفريدة من نوعها على مستوى الكويت والمنطقة، حيث تتولى «مكتبة تكوين» توفير الكتب، ويتبرع كل من «بنك بوبيان» و«مركز كلينكا دنتل للأسنان» بمبلغ دينار واحد عن كل 10 صفحات تتم قراءتها ويخصص عائد الماراثون لدعم ومساعدة الطلبة غير القادرين على استكمال دفع مصروفاتهم الدراسية.
وقال د.محمد الصفي من مركز كلينكا دنتل للأسنان: ان ما تحقق خلال الماراثون السادس يقترب مما تم تحقيقه في الماراثونات الخمسة السابقة سواء من حيث عدد المشاركين او حجم التبرعات التي سيتم التبرع بها من بوبيان وكلينكا لصالح المعسرين من الطلبة.
واضاف «خلال الماراثونات الخمسة الماضية تمت مساعدة أكثر من 220 طالبا وطالبة بمبلغ مجموعه 20 ألف دينار»، موضحا أن إقامة ماراثونات القراءة الخيرية يأتي من منطلق الإيمان التام في كلينكا بمفهوم المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقنا في القطاع الخاص والجهات الربحية تجاه قضايا المجتمع، لاسيما حق الإنسان في التعليم».
وأشار إلى أن هذا الماراثون فرصة للقراءة وزيادة الحصيلة الثقافية وبنفس الوقت إعانة الطلبة المعسرين على دفع تكاليف دراستهم، وهو جزء من واجبنا في خدمة المجتمع والمساهمة في تطويره بشكل يخدم الفئات المحتاجة للمساعدة.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لإدارة الاتصالات والعلاقات المؤسسية في البنك قتيبة البسام: ان أهداف الماراثون عديدة اولها التثقيف للجميع من خلال القراءة والثاني المساهمة في تعليم طفل معسر، مشيرا إلى ان بنك بوبيان يسعى من خلال هذه الفعاليات والانشطة إلى المساهمة في خدمة المجتمع من خلال مبادرات غير تقليدية تصب في صالح مختلف شرائح المجتمع خاصة تلك التي تحتاج إلى الدعم المادي والمعنوي. واوضح البسام انه وبعد ما تحقق من نجاح في ماراثون القراءة الخيري خلال دوراته الست، فإنه سيتم التنظيم في السابع من يناير او فبراير المقبل وبصورة أكبر لإمكانية الوصول إلى شريحة أكبر من محبي القراءة والنجاح في تحقيق أهداف اوسع كان يهدف إليها الماراثون منذ دورته الأولى.
وأكد البسام أن بوبيان لن يألو جهدا في تنظيم العديد من الفعاليات والانشطة التي تهم مختلف شرائح المجتمع ايمانا منه بدوره الاجتماعي وكجزء من مسؤوليته الاجتماعية.
بدورها قالت الأديبة بثينة العيسى مؤسسة مكتبة تكوين إنها أطلقت فكرة ماراثون القراءة الخيري وتنظيمه وتوفير الكتب، ثم اتفقت مع «بنك بوبيان» و«مركز كلينكا دنتل سنتر للأسنان» لتولي الجانب المالي من هذا المشروع الخيري الثقافي، حيث وفرت المكتبة لهذا الماراثون 2000 كتاب.
واضافت: «نجحنا بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لهذه الفعالية بنك بوبيان ومركز كلينكا دنتل سنتر في استقطاب المزيد من القراء، وساهمت هذه الماراثونات في تحقيق فكرة تحويل القراءة من سلوك شخصي إلى عادة اجتماعية، ومن ترف إلى سلوك حياتي».
وفي تصريحات لعدد من المشاركين في القراءة بهذا الماراثون، قال د.عبدالحكيم سعد إنه حريص على المشاركة في ماراثون القراءة الخيري، وان حضوره اليوم لم يكن بهدف القراءة فقط، وإنما بهدف العمل الإنساني أولا، فحرصه على المشاركة يتأتى من قناعته بمدى أهمية هذا الماراثون من الجانب الخيري ثم الثقافي.
ومن اللافت في ماراثون القراءة الخيري الاخير تزايد أعداد القراء من العائلات، حيث يحضر الاب والام والابناء لاسيما ان الكتب المعروضة تضم شتى تخصصات الثقافة والعلوم وكتب الأطفال.
من جانبه، قال عبدالله بوفتين الذي يواظب على المشاركة في ماراثون القراءة منذ بداية انطلاقته الأولى، حضر الماراثون السادس مع زوجته وأولاده وعكف كل منهم على القراءة في المواضيع التي تهمه.
وأثنى بوفتين على الجهات الثلاث التي تنظم وترعى هذا العمل الخيري في حل مشكلة الطلبة غير القادرين على استكمال دفع مصروفاتهم الدراسية، متمنيا أن يتم التوصل إلى حل جذري لمشكلة ومعاناة فئة «البدون» أيضا.
أما السيدة ذكريات المطير الحاصلة على ماجستير إدارة أعمال وتعمل في مجال التدريب فتقول إنها تحرص على حضور ماراثون القراءة الخيري مع زوجها منذ بدأ في سبتمبر 2017، وأنها تقرأ كل يوم حوالي 100 صفحة في كتب تختارها غالبا من الروايات.
وتضيف أن الهدف من حضورها هو المساهمة في عمل الخير لأنه مسؤولية اجتماعية، وشكرت كلا من «بنك بوبيان» و«مركز كلينكا دنتل للأسنان» و«مكتبة تكوين» على تنظيمهم وتمويلهم هذا الماراثون الخيري الثقافي.
ومن المملكة العربية السعودية، شارك في هذا الماراثون الخيري الثقافي علي رضي وابنته حنان اللذين حضرا من المملكة مع باقي أفراد العائلة، فقالت الابنة حنان إنها سعيدة بمشاركتها القراءة لأول مرة في هذا الماراثون الخيري.
أما القارئة مريم الشريدة الموظفة في إحدى شركات القطاع الخاص، فقالت إنها لمست الفائدة الخيرية والثقافية حينما شاركت في ماراثون القراءة الخامس، فحرصت على المشاركة في الماراثون الحالي ولن تفوتها المشاركة في الماراثونات المقبلة. وأضافت أنها في البداية استغربت دفع «بنك بوبيان» و«مركز كلينكا دنتل للأسنان» دينارا واحدا فقط عن قراءة كل 10 صفحات فلماذا لا يدفعان دينارا واحدا مقابل قراءة كل صفحة، ولكنها وجدت أن دينارا واحدا عن كل 10 صفحات هو الأسلوب الأفضل لأنه يشجع على المزيد من القراءة وبالتالي المزيد من الثقافة إلى جانب مساعدة الطلبة المحتاجين.
وقالت إنها أكملت في الماراثون السابق قراءة كتاب مارتن لوثر كنغ ورواية كلاسيكية أخرى، وستنهي في هذا الماراثون قراءة كتابين آخرين حددت عناوينهما.