اتهم المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري، الحكومة السورية بالعمل على إفشال «اللجنة الدستورية».
وفي تصريحات للصحافيين أثناء زيارته للعاصمة السويسرية جنيف لمناقشة أول اجتماع للجنة، قال جيفري: «إن النظام السوري يخشى اللجنة الدستورية ويسعى لإفشال مهمتها» التي ستبدأ بعد أيام.
وأضاف: «حجم الجهود التي بذلها النظام السوري لمنع عقد الاجتماع مؤشر جيد بالنسبة لنا على خشيته من أن اللجنة، ومن خلال الدفع السياسي الذي ستعطيه، ستقوض رغبته في تحقيق انتصار عسكري شامل».
من جهتها، هددت الهيئة العليا للتفاوض الممثلة للمعارضة، بوقف العملية الدستورية ورفع الشرعية عنها، في حال «حادت اللجنة الدستورية عن الطريق».
وجاء ذلك خلال اجتماع الهيئة مع المجموعة المصغرة حول سورية، التي تضم كلا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ومصر والسعودية والأردن، أمس الأول في مدينة جنيف السويسرية.
وأكدت الهيئة في بيان نشرته عبر حسابها في «تويتر»، أنها ستبذل كل الجهود من أجل ضمان نجاح عمل اللجنة، لكن في الوقت نفسه سترفع الشرعية عنها في حال عدم تلبيتها لتطلعات الشعب السوري، وتحقيق آماله وخروجها عن القرار الأممي 2254.
ويأتي ذلك قبل أيام من بدء اجتماع أعضاء اللجنة الدستورية التي تضم 150 اسما، موزعة على ثلاثة أقسام بالتساوي، 50 اسما لكل من النظام والمعارضة، إلى جانب المجتمع المدني.
وكان المبعوث الأممي الى سورية غير بيدرسون أعلن عن سلسلة اجتماعات تحضيرا لإطلاق عمل اللجنة منها الاجتماع مع ممثلي «المجموعة المصغرة»، إلى جانب الترويكا الضامنة لمسار استانا وهي روسيا وتركيا وإيران لمناقشة مستجدات الحل السياسي السوري و«اللجنة الدستورية».
وأكد بيدرسون أن القوى الكبرى «لن تشارك بشكل مباشر في المساعي الدستورية التي يملكها ويقودها السوريون، كما لن تشارك في المراسم الافتتاحية العامة لكنها تدعم العملية».
ومن المقرر أن تعقد الجلسة الأولى للجنة الدستورية الاربعاء المقبل في جنيف، بحسب ما أكده بيدرسون، الذي أوضح أنه لا يوجد إطار زمني محدد لعمل اللجنة وسيترك ذلك لاختيار أعضاء اللجنة.
واعتبر بيدرسون أن اجتماع اللجنة الدستورية نهاية الشهر الجاري سيكون بمنزلة «مسؤولية ثقيلة»، وأضاف «أعتقد أنها مناسبة تاريخية وبالطبع هي مسؤولية ثقيلة أن يلتقي 150 سوريا لبحث ترتيب دستوري جديد لبلادهم».