بينما اقتربت عدة منتخبات من التأهل بسهولة إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة لكرة القدم (يورو 2020) من خلال الجولتين الأخيرتين بالتصفيات، تواجه منتخبات أخرى اختبارا صعبا وتحديات كبيرة من أجل حجز مقاعدها عبر هاتين الجولتين اللتين تقام فعالياتهما بداية اليوم وحتى يوم الثلاثاء المقبل.
وعلى مدار الجولات التي أقيمت بالتصفيات حتى الآن، حسمت ستة منتخبات فقط بطاقات تأهلها إلى النهائيات التي تقام في 12 مدينة مختلفة بأوروبا منتصف العام المقبل.
وفي المقابل، يشتعل الصراع بين 28 منتخبا على 14 بطاقة باقية للتأهل، حيث تحسم هذه البطاقات الـ 14 من خلال 50 مباراة مقسمة على الأيام الستة المقبلة وذلك في المجموعات العشر المختلفة بالتصفيات.
وتحسم هذه التصفيات 20 مقعدا في النهائيات التي تقام بمشاركة 24 منتخبا، بينما تحسم المقاعد الأربعة الباقية عبر الدور الفاصل المرتبط بالنسخة الأولى لبطولة دوري أمم أوروبا التي أقيمت بين العامين الماضي والحالي وحسمت في منتصف هذا العام.
ويبرز المنتخبان الألماني والإنجليزي ضمن الفرق المرشحة للعبور بسهولة إلى النهائيات خلال الأيام القليلة المقبلة للحاق بمنتخبات بلجيكا وإيطاليا وروسيا وپولندا وأوكرانيا وإسبانيا التي تأهلت للنهائيات بالفعل.
وفي المقابل، تواجه منتخبات أخرى مهمة انتحارية في الأيام المقبلة حيث تخوض الجولتين الأخيرتين من التصفيات تحت شعار «حياة أو موت» خاصة أن تأهلها لن يكون محسوما بنتائجها فقط وإنما من خلال نتائج المنافسين أيضا.
ويحتاج المنتخب الإنجليزي في المجموعة الأولى إلى نقطة واحدة فقط من مباراته اليوم أمام منتخب مونتنغرو (الجبل الأسود) ليحسم تأهله إلى النهائيات، بينما ينتظر أن تحسم المواجهة الأخرى في المجموعة بين منتخبي التشيك وكوسوفو البطاقة الثانية لهذه المجموعة.
ويتصدر المنتخب الإنجليزي المجموعة برصيد 15 نقطة مقابل 12 نقطة للتشيك و11 نقطة لمنتخب كوسوفو لتتصارع المنتخبات الثلاثة بقوة على بطاقاتي التأهل من المجموعة الأولى إلى النهائيات، بينما خرج منتخبا بلغاريا (ثلاث نقاط) ومونتنغرو (ثلاث نقاط) من صراع التأهل المباشر.
وتمثل المواجهة مع منتخب مونتنغرو حدثا تاريخيا للمنتخب الإنجليزي (منتخب الأسود الثلاثة)، حيث ستكون المباراة الدولية رقم 1000 في تاريخ الفريق ويأمل الفريق في أن تكون احتفالية رائعة على ستاد «ويمبلي» العريق في لندن من خلال حسم بطاقة التأهل للنهائيات من خلالها.
وفي المجموعة الثانية، لم يعد أمام المنتخب البرتغالي حامل اللقب أي مجال للخطأ وإهدار النقاط إذا أراد التأهل للنهائيات عبر المجموعة الثانية بالتصفيات والتي يتصدرها المنتخب الأوكراني برصيد 19 نقطة مقابل 11 نقطة للبرتغال و10 نقاط لصربيا.
وحجز المنتخب الأوكراني البطاقة الأولى من هذه المجموعة إلى النهائيات بغض النظر عن نتيجة مباراته الأخيرة في التصفيات أمام مضيفه الصربي يوم الأحد المقبل، بينما يتصارع منتخبا البرتغال وصربيا على البطاقة الثانية من هذه المجموعة بعد خروج منتخبي لوكسمبورج (أربع نقاط) وليتوانيا (نقطة واحدة) تماما من سباق التأهل المباشر.
وتبدو فرص المنتخب البرتغالي الأفضل للتأهل نظرا لسهولة المباراتين الأخيرتين للفريق وحاجته للفوز فيهما فقط ليتأهل إلى النهائيات بغض النظر عن باقي النتائج في المجموعة.
وفي المجموعة الثامنة، لن يكون لدى المنتخب الأيسلندي أي فرصة للبقاء في دائرة المنافسة مع منتخبي تركيا وفرنسا على إحدى بطاقتي التأهل للنهائيات إلا من خلال الفوز أولا على مضيفه التركي اليوم لأن أي نتيجة أخرى تعني خروجه رسميا من دائرة السباق على التأهل المباشر، بينما يحجز المنتخبان التركي والفرنسي بطاقتي المجموعة إلى النهائيات.
ويتصدر المنتخبان التركي والفرنسي المجموعة برصيد 19 نقطة لكل منهما، بينما يحتل المنتخب الأيسلندي المركز الثالث برصيد 15 نقطة، في حين خرجت منتخبات ألبانيا (12 نقطة) وأندورا (ثلاث نقاط) ومولدوفا (ثلاث نقاط) من سباق التأهل المباشر عبر هذه المجموعة.
وإلى جانب مباراة تركيا مع أيسلندا، تشهد المجموعة اليوم مباراتي فرنسا مع مولدوفا وألبانيا مع أندورا، كما تلتقي مولدوفا مع أيسلندا وأندورا مع تركيا وألبانيا مع فرنسا يوم الأحد المقبل في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة.