أعلن المشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات «غراس» إطلاق المرحلة الأولى لبرنامج الوالدية الذكية ممثلة في برنامج (معا.. لتعزيز قدرات الأهل لتوعية أبنائهم بمخاطر المخدرات) الذي دشن بنجاح باهر بالتعاون مع «مينتور العربية لتمكين الأطفال والشباب وبدعم ورعاية كل من: وزارتي الداخلية والتربية، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، البنك الأهلي الكويتي، بيت الزكاة، كافكو، الشركة الأهلية للتأمين.
وقال رئيس مجلس أمناء مشروع غراس الوطني للوقاية من المخدرات د.خالد الشلال: إن تبني «غراس» لبرنامج بناء قدرات الأهل في الوقاية من المخدرات يأتي من ايماننا العميق بالدور الأساسي الذي يلعبه الأهل في وقاية أبنائهم من السلوكيات السلبية والآفات المدمرة وعلى رأسها المخدرات، فالأب والأم هما أكثر من يؤثر في قرارات أولادهما وبناتهما، مشيرا الى ان البرنامج يحوي العديد من الحقائق المهمة والنصائح العملية للأهل المبنية على أحدث البحوث والممارسات حول الوقاية من السلوكيات الخطرة والمخدرات، لافتا الى أن أهمية البرنامج دفعت القائمين على مشروع غراس الى أقلمته وتكييفه بما يتناسب مع معتقدات وثقافة المجتمع الكويتي وإعداد منهج تدريبي حوله بناء على نهج تثقيف الأهل.
وتابع الشلال: إن المنهج التدريبي والتنفيذي للبرنامج الذي تم تطبيقه على مدى سنة كاملة، وحقق نجاحا ملموسا اقترن بتفاعل كبير من قبل عدد كبير من الأسر في الكويت تمحور حول ثلاث مراحل أساسية لكل منها هدف معين وهي أولا استقطاب مجموعة من الأهل وتدريبهم لبناء قدراتهم وتمكينهم من وقاية أبنائهم وبناتهم من السلوكيات الخطرة والمخدرات، ولهذه المرحلة هدفان أولهما تثقيف المشاركين الأهل في مجال وقاية بناتهم وأبنائهم، وثانيهما اختيار نخبة من المشاركين الذين أظهروا استعدادا وحماسا للبرنامج للمساهمة بدورهم كمثقفي لأقرانهم الأهل.
ثانيا تدريب نخبة من المتدربين الأهل من المرحلة الأولى كمثقفي أقران الأهل، وبناء قدرات هذه المجموعة التي ستسمى «لجنة الأهل» حول تثقيف الأقران بين الأهل للقيام بدورهم في وقاية أولادهم وبناتهم من السلوكيات الخطرة والمخدرات.
ثالثا يقوم مثقفو الأقران الأهل أو «لجنة الأهل» ببناء قدرات غيرهم من الأهل لتمكينهم من القيام بأفضل ما يمكنهم من أجل وقاية أولادهم وبناتهم من السلوكيات الخطرة والمخدرات.
وأكد الشلال رسالة المشروع الوطني للوقاية من المخدرات «غراس» المتمثلة في اعتبار التوعية والتمكين والتنمية الحلول المثلى لحماية الشباب، مشددا على أن الوقاية الاستباقية للمجتمع من السلوكيات الخطرة هي حجر الزاوية في برامج مكافحة المخدرات وتتم من خلال السعي الدؤوب والاستمرارية والمنهجية لتحويل المعلومة إلى معتقد ثم إلى سلوك صحي إيجابي حتى يتحقق الأثر المنشود كخطوة ثابتة ذات ديمومة.
وأوضح الشلال أن الأهداف الرئيسية لـ «غراس» هي تكوين مصدر توعوي طويل الأمد يحقق مفهوم الاستمرارية في عوامل التأثير الوجداني للشرائح المجتمعية المستهدفة، وتوفير إدارة علمية للمجتمع تمكنه من قياس قدرته على حل مشكلة المخدرات، وإيجاد مرجعية معرفية لأفراد الأسرة تمكنهم من التعامل مع المشكلة والتصدي لها مبكرا.
واختتم الشلال بالشكر والتقدير للجهات الرسمية والحكومية الداعمة لجهود الوقاية، كما توجه بالتقدير والعرفان والامتنان للمؤسسات الداعمة.