يحيى حميدان
لم تسفر تصفيات «يورو 2020» عن أي مفاجآت من العيار الثقيل، بسبب ثبات الكبار وزيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى 24 منتخبا للنسخة الثانية على التوالي، وكان الاستثناء فقط عدم تأهل اليونان، بطل نسخة 2004، بعدما فقد فرصته حتى في التواجد مع المنتخبات الـ 16 التي ستخوض غمار الملحق والذي سيتم من خلاله تأهل 4 منتخبات فقط لتنضم إلى المنتخبات المتأهلة الـ 20 بشكل مباشر.
ويبدو أن الترشيحات حول هوية بطل «يورو 2020» مبدئيا ستنحصر بين منتخبات فرنسا بطل مونديال 2018 وإنجلترا وبلجيكا، وبدرجة أقل حامل اللقب البرتغال، بعدما بدت هذه المنتخبات الأكثر ثباتا في التصفيات الأوروبية بسبب استقرار أجهزتها الفنية واستمرار ركائزها الأساسية.
ويحظى منتخب «الديوك» بتشكيلتين وربما أكثر من اللاعبين النجوم والموهوبين يحسد عليهم بالتأكيد المدرب ديدييه ديشان، والأمر نفسه ينسحب على الإنجليز الذين يضربون بقوة في كل تصفيات لكنهم لا يتمكنون من الوصول الى خط النهاية بالشكل السليم، فيما بدا أن المنتخب البلجيكي الأكثر قوة في التصفيات حيث كان الأكثر تسجيلا بـ 40 هدفا والأقوى دفاعا باستقباله 3 أهداف فقط في 10 مباريات.
ولهواة الأرقام جاء منتخب «الشياطين الحمر»في المرتبة الثانية تاريخيا من ناحية المنتخب الأكثر تسجيلا في تصفيات أوروبية سابقة منفردة بعد المنتخب الاسباني الذي سجل 42 هدفا في تصفيات «يورو 2000».
في حين أن حامل لقب البطولة الأوروبية، البرتغال، لم يظهر بالقوة المطلوبة لكنه يضم مجموعة من الأسماء المستقرة منذ فترة مع المنتخب الملقب بـ «برازيل أوروبا»، ويكفي تواجد كريستيانو رونالدو الذي بإمكانه تغيير الموازين في الأوقات الحالكة.
ولا يمكن كذلك إغفال 4 منتخبات من العيار الثقيل، مثل: ألمانيا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا، والتي تعيش حاليا فترة «تغيير الجلد» من خلال الدفع بمجموعة من العناصر الشابة بنسب متفاوتة بين منتخب وآخر بعد فترة من الإخفاقات التي عانوها، وربما من الصعوبة أن يصلوا إلى القوة المطلوبة في «يورو 2020» لكنهم حتما سيكونون في حال أفضل بالمستقبل القريب.
وعلى الرغم من تأهل كرواتيا، وصيفة كأس العالم الأخيرة، إلا أن منتخبها بدا «شاحبا» غير قادر على تقديم كرة ممتعة، بالإضافة الى تراجع مستويات نجومه مثل أفضل لاعب في العالم 2018 لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش وإيفان بيريسيتش وانتي ريبيتش، وجميعهم باتوا مهمشين في أنديتهم، وبالتالي فإن لقب «يورو 2020» سيكون بين الرباعي المستقر أو المنتخبات الأربعة الكبيرة التي بدأت في تغيير جلدها على اعتبار أنه لا توقعات في كرة القدم!