قال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار إن البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي واصلت تعزيز ميزانياتها الإجمالية خلال الربع الثالث من 2019، حيث ارتفع إجمالي أصول البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي الست خلال الربع الثالث بنسبة 3.1% وصولا إلى 2.3 تريليون دولار مقابل 2.23 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني من 2019.
ووفقا للتقرير، يعود الفضل في تحقيق ذلك النمو مجددا إلى البنوك التقليدية التي سجلت أصولها نموا إجماليا بنسبة 3.6% مقارنة بالربع السابق، بينما تزايد حجم ميزانية البنوك الإسلامية بنسبة 1.4%.
وواصلت الإمارات صدارتها على مستوى الدول الخليجية من حيث حجم الميزانية العمومية للبنوك المدرجة بعد أن سجلت أكبر معدل نمو على أساس فصلي على صعيد إجمالي الأصول 6.3% لتصل إلى 755 مليار دولار.
من جهة أخرى، كان معدل نمو أصول البنوك المدرجة في السعودية هامشيا حيث بلغت 0.9%، وصولا إلى 628 مليار دولار. كما جاءت البنوك القطرية في المركز الثالث مسجلة نموا جيدا في الأصول التي بلغت 431 مليار دولار في ظل ارتفاعها 2.5% على أساس فصلي في الربع الثالث من 2019.
وأضاف التقرير أن نمو الأصول المدرة للدخل كان أعلى هامشيا، حيث ارتفع 3.6% ليبلغ 1.92 تريليون دولار في الربع الثالث من 2019 مقابل 1.86 تريليون دولار في الربع الثاني من 2019.
ويعزى هذا النمو في المقام الأول للاستثمارات ذات العوائد المرتفعة حيث بلغ صافي نمو القروض 3.4% خلال الربع الثالث من 2019 وبلغ 1.4 تريليون دولار مقابل 1.36 تريليون دولار خلال الربع السابق.
من جهة أخرى، نمت ودائع العملاء بنسبة 3.2% على أساس ربع سنوي فيما يعد أعلى معدل نمو في الأرباع العشرة الماضية.
إلا انه في ظل الارتفاع النسبي لمعدل الإقراض، وارتفعت نسبة القروض إلى الودائع لقطاع البنوك الخليجي هامشيا لتصل إلى 80.6%، فيما يعد أفضل قليلا من المعدل المسجل خلال الربع السابق وان كان أقل نسبيا مقارنة بالمستويات التاريخية وكذلك المتوسطات العالمية.
وترى بحوث كامكو أنه في ظل انخفاض أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ بداية العام ونظرا للتوقعات المساندة لتزايد معدل النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل، وذلك وفقا للتقديرات، من المتوقع أن يتعزز نمو الإقراض على المدى القريب.
كما انه في ظل القيود التي تتعرض لها حدود القدرة الإنفاقية لدول مجلس التعاون الخليجي على خلفية انخفاض أسعار النفط نعتقد أن البنوك الخليجية سوف تستفيد من زيادة الإقراض واستخدام الودائع.
ولفت التقرير الى أن إجمالي إيرادات البنوك المدرجة في البورصات الخليجية بلغ 21.9 مليار دولار في الربع الثالث من 2019 مقابل 20.3 مليار دولار في الربع الثاني من 2019، بنمو 7.6%. حيث ارتفع إجمالي الإيرادات لكافة دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء بنوك البحرين خلال هذا الربع، وسجلت البنوك الإماراتية نموا 18%. في حين نمت البنوك القطرية 5.1%، تبعتها البنوك السعودية بنسبة نمو 3.9%.
أما بالنسبة للبحرين، فقد جاء التراجع بعد أن أعلنت ستة من أصل تسعة بنوك مدرجة في بورصة البحرين عن تراجع إجمالي الإيرادات في ظل انخفاض صافي إيرادات الفائدة لسبعة بنوك على خلفية ارتفاع تكلفة التمويل نتيجة لزيادة معدلات السوق وانخفاض نسبة القروض إلى الودائع.
1.4 تريليون دولار صافي القروض
أوضح تقرير «كامكو» أن وتيرة نمو صافي القروض واصلت التحسن للشهر الخامس على التوالي مسجلة نموا 3.4% في الربع الثالث من 2019 لتصل إلى 1.4 تريليون دولار.
وجاء نمو صافي القروض على نطاق واسع ضمن قطاع البنوك الخليجي، حيث أعلن 18 بنكا فقط من أصل 62 بنكا مدرجا في البورصات الخليجية عن تراجع صافي القروض على أساس ربع سنوي.
وسجلت البنوك المدرجة في الإمارات أكبر معدل نمو لصافي القروض بنسبة 7.6%، حيث أعلن 11 من أصل 16 بنكا عن ارتفاع صافي القروض بنهاية الربع الثالث من 2019.
تبعتها البنوك القطرية بزيادة قدرها 2.8% في صافي القروض التي وصلت إلى 300 مليار دولار، لتحتل بذلك المركز الثالث على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد الإمارات والسعودية من ناحية حجم القروض.
في حين سجلت البنوك السعودية ثالث أعلى معدل نمو في صافي القروض بنسبة 1.7%، حيث بلغ صافي القروض إلى 389 مليار دولار في الربع الثالث من 2019.
كما ظل معدل نمو ودائع عملاء البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي إيجابيا بصفة عامة بما نتج عنه تسجيل أسرع وتيرة نمو على مدار العشرة أرباع سنوية الأخيرة بنسبة 3.2% مقابل 2.3% في الربع الذي سبق، حيث بلغ اجمالي ودائع العملاء 1.74 تريليون دولار.
وفي أعقاب تسجيل ودائع البنوك الإماراتية لنمو بلغت نسبته 7.1%، أعلنت البنوك القطرية عن نمو ودائع العملاء بنسبة 2.4%، يعقبها البنوك الكويتية بنسبة 2.2%. وكان التأثير أفضل هامشيا حيث نمت القروض إلى الودائع بنسبة 80.6% مقابل 80.4% خلال الربع السابق.